مناصرو حزب الله احتفلوا في الضاحية بسقوط القصير ومواقع التواصل نشرت صور نصرالله والاسد.. وشخصيات شيعية تحذّر: القوة مهما عظمت ليست ضماناً

حجم الخط
0

 

 

بيروت – “القدس العربي” ـ من سعد الياس: احتفلت الضاحية الجنوبية معقل حزب الله امس بسقوط منطقة القصير بيد النظام السوري وحزب الله، واطلقت رشقات نارية ابتهاجاً ووزعت الحلوى على المارة، كما رفعت لافتات تقول إن “القصير سقطت”.

ولم تهدأ أبواق السيارات وهي تخترق شوارع الضاحية في وقت سارع الفتية من مناصري “حزب الله” الى إقامة حواجز على مفترق الطرق وتوزيع الحلوى فرحاً بهذا “النصر المبين” كما سماه البعض، رافعين الأعلام الصفراء للحزب ورايات طبعت على عجل للإعلان عن سقوط القصير أمام الملأ.

وذكر أبو علي حميّة أنه كان يتوقع سقوط القصير منذ دخول “حزب الله” اليها لمساندة عناصر الجيش السوري “فالحزب الذي هزم ما يسمى بأقوى جيش بالعالم في عدوان تموز لا يصعب عليه الانتصار على رعاع وميليشيات الجيش الحر وجبهة النصرة” كما قال. أما مواقع الفايسبوك فاحتفلت ايضاً بأسلوبها الخاص متداولة صور الامين العام لحزب الله السيد نصرالله والرئيس السوري بشار الأسد وعبارات التهنئة والتبريك، وشارك مئات المناصرين لفريق 8 آذار صورة لنصرالله خُطّ عليها “كما وعدتنا بالنصر دائماً، صدقت ووفيت، القصير بين يديك، ورؤوسهم تحت نعليك”.

في المقابل، توعّد رئيس أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم ادريس، بمحاربة “حزب الله” داخل لبنان، ونفى أن يكون جيشه يخسر الحرب بعد سيطرة الجيش السوري على مدينة القصير. وقال اللواء ادريس لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” إن “مقاتلي حزب الله يغزون سورية ولا تفعل الحكومة اللبنانية شيئاً لوقفهم”.

وأضاف أن المعارضة السورية “لن تقبل بأي دور للرئيس بشار الأسد في سورية ما بعد الأزمة، وإذا كان ثمن السلام يعني بقاءه في السلطة، فنحن لا نحتاج إلى هذا النوع من السلام”. وقال إنه “طلب من قادة الجيش السوري الحر، بمن فيهم الموجودون بالقرب من مدينة القصير، محاربة مقاتلي حزب الله داخل سورية فقط، لكن هناك أعداداً كبيرة جداً منهم داخل سورية في القصير وإدلب وحلب ودمشق، وفي كل مكان في البلاد”. واضاف أن مقاتلي حزب الله “يغزون الأراضي السورية، وعندما يستمرون في القيام بذلك والسلطات اللبنانية لا تتخذ أي اجراء لمنعهم من القدوم إلى سوريا، اعتقد بأن ذلك سيسمح لنا بمحاربتهم داخل الأراضي اللبنانية”.

وفيما أبدى ثقته بأن قوات المعارضة المسلحة ستكسب المعركة ضد النظام السوري، أقرّ إدريس بأن المعركة “ستستمر لسنوات عديدة ستشهد سقوط المزيد من الشهداء والدمار من دون دعم أصدقائنا في الدول الغربية والولايات المتحدة”.

تزامناً، اطلقت مروحية سورية عدداً من الصواريخ على بلدة عرسال السنية وقد اصاب احدها حياً سكنياً، فيما لم ينفجر آخر، اضافة الى سقوط 3 صواريخ في كروم البلدة واقتصرت الاضرار على الماديات.

وندّد رئيس الجمهورية ميشال سليمان بشدة بالقصف المروحي السوري على عرسال، داعياً الى احترام السيادة اللبنانية وعدم تعريض المناطق وسكانها للخطر.

على صعيد آخر، تجددت الاشتباكات في طرابلس على محور شارع سورية وسماع دوي انفجارات من جراء الصواريخ والقنابل اضافة الى تسجيل رشقات كثيفة.

في غضون ذلك، أصدر عدد من الشخصيات الشيعية، نداء حمل عنوان “مبتدآت ومواقف ـ لبنانيون شيعة يخاطبون اللبنانيين”، وذيّل بتواقيع راشد صبري حماده، خليل كاظم الخليل، يوسف طلعت الزين، لقمان محسن سليم، إبراهيم محمد مهدي شمس الدين، شوقي محمد صفي الدين، ماجد سميح فياض، منى عبدالله فياض، محمد فريد مطر، غالب عباس ياغي.

وشدد موقعو النداء على أنهم يبذلون “جهداً تواصلياً تنسيقياً تكاملياً، شيعياً ووطنياً سواء بسواء، متوخين من وراء ذلك المساهمة، بمقدار وسعهم، في ما ينهض له لبنانيون آخرون، كل وفق اجتهاده، من سعي إلى المحافظة على لبنان، الكيان والدولة”.

ورأوا أن “المصدر الأساسي للتحديات وللمخاطر التي يواجهها لبنان هو انحلال الدولة، الناتج من استباحتها من طرف حزبيات شتى، سافرة ومستترة، وهو انحلال يعبر عنه تنازلها، الطوعي أحيانا، ومن قلة حيلة أحيانا أخرى، عن امتيازاتها السيادية سواء في الداخل أو في علاقاتها الخارجية”. ورأوا أن “القوة، مهما عظمت، ليست ضماناً لحاضر أو لمستقبل، وأن الكثرة، مهما حسنت في عين البعض واطمأن إليها، ليست حجة مفحمة. وإلى هذا وذاك لا يرى الموقعون بداً من مصارحة أنفسهم، ومن مصارحة كل من يعنيهم الأمر، بأن الأوان قد آن، إن لم يكن قد تأخر، لمراجعة شاملة لسياسات العقود الماضية، أرباحاً وخسائر، لبنانياً وشيعياً”.

واعتبروا أن “التطورات التي تشهدها سوريا، لا تسرع فقط وتيرة ما يشهده لبنان من ارتباك سياسي واجتماعي يترجم عنه اضطراب حبل الأمن بما ينذر بما لا تحمد عقباه، وإنما تسرع أيضاً وتيرة اقتراب اللبنانيين، مرة جديدة، من لحظة حقيقة لن يجدوا معها بداً من إعادة صياغة خياراتهم الوطنية ودفتر شروط عيشهم الواحد المشترك.من هنا، إن اللبنانيين مدعوون، على وجه السرعة، إلى التسليم بأن للشعب السوري كل الحق في أن يحدد بنفسه ما يرتضيه لنفسه من خيارات حاضرة ومستقبلية، ومن نظام سياسي في منأى عن أي تدخل خارجي، أو من أي اتهام لهذا الفريق منه أو ذاك بالخيانة أو بالعمالة أو بسواها من التهم المجانية”.

وتمنوا لشعب سورية “أن يجد طريقه في أسرع وقت، وبأقل أكلاف بشرية ومادية، إلى الأمن والأمان في ظل الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية