فصول طائرة

حجم الخط
0

معاً عثرنا عليها
معاً فقدناها دون أن ننظر فيها!
بوابةً غدونا
لعبورِ ما تبقّى من ذاتنا،
خلسةً
الظلُّ
يخفي ما ارتكبناه
دون أن يبعّثر
بظفره، سهواً، طينَ جسدي.
وراءها
الحقيبةُ كانت تجرّ ذراعيَّ.
ملابسي المرتعشةُ،
شعري الطويلُ، …، أمور لم أعد أذكرها.
لم تفقد غرابتها
كوجهي الذي لا يزال يطارد غيابه
في عطلة حذائي.
فصولٌ طائرة
تسحب عباءتها الطويلة
عائدةً إلى سباتها،
الساعاتُ لم تسترح من المطاردة
في سباق الاتجاه الواحد..
إلى الأمام تدفع كلَّ ما حولها
تاركةً اللهاثَ
يتدبر أمرَ ما مضى.
لا شيء
يُترَك دون طلاء؛
يجددُ صلاحيته
بوهنٍ يدفع النجوم الرّثّة
خارج فضائه المجمَّد
قبل أن تتقشر عزلته المعديةُ
في فم الريح
طاحونةً
ترسم وجوهاً جديدة.
شاعر من سورية

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية