خدعة بسيطة توسّع مساحة الذاكرة في هواتف «آيفون»

حجم الخط
4

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن أحد المتخصصين في عالم التكنولوجيا والهواتف المحمولة من اكتشاف خدعة بسيطة يمكن من خلالها توسيع ذاكرة هواتف «آيفون» دون الحاجة إلى حذف أي من التطبيقات المثبتة على الجهاز، أو حذف فيديوهات أو صور أو استخدام أي من الوسائل التقليدية لتوفير مساحة من الذاكرة الداخلية للجهاز.
ومن المعروف أن أجهزة «آيفون» تختلف عن أغلب الهواتف المحمولة الذكية في العالم كونها لا تقبل إضافة بطاقات الذاكرة، وهو ما يعني أن المستخدمين ليست أمامهم أي فرصة سوى استخدام الذاكرة الداخلية المتاحة في الجهاز دون إمكانية تطويرها أو تكبيرها، وهو الأمر الذي يُعتبر أحد العيوب التي تعاني منها أجهزة «آيفون» وهو في الوقت ذاته ما تمكنت شركة «سامسونغ» من التغلب عليه وأضافته إلى هواتفها المحمولة، بحيث أتاحت للمستخدمين فرصة إضافة بطاقة ذاكرة إلى الجهاز.
وفي الوقت الذي لا يستطيع فيه مستخدمو «آيفون» إضافة أي من بطاقات الذاكرة إلى هواتفهم فإن أسعار الهواتف ذات الذاكرة الكبيرة تزيد بفارق كبير، حيث كلما زاد حجم ذاكرة الهاتف كلما ارتفع سعره بشكل ملموس، الأمر الذي يُعتبر أحد مصادر الأرباح ـ على ما يبدو ـ بالنسبة لشركة «آبل». وتمكن أحد المختصين في مجال التكنولوجيا من الوصول إلى طريقة يمكن من خلالها زيادة الذاكرة في هواتف «آيفون» أو أجهزة «آيباد» وذلك باستخدام حيلة بسيطة ودون الاضطرار لحذف الصور والفيديوهات والتطبيقات الموجودة على الجهاز.
أما تفاصيل الحيلة التي نشرها أحد مستخدمي موقع «ريديت» فتتمثل في أن يقوم المستخدم باستئجار فيلم فيديو كبير الحجم من (iTunes) على أن يتم ذلك في الوقت الذي تكون فيه ذاكرة الجهاز ممتلئة، بمعنى أن يكون الفيلم المستأجر أكبر حجماً بالضرورة من مساحة الذاكرة المتوفرة في الجهاز. وعندما يقوم المستخدم بالضغط على زر (استئجار) بجانب الفيلم كبير الحجم، فإن الرسالة التي تظهر مباشرة للمستخدم هي انه لا توجد مساحة كافية لهذا الفيلم، وبعد ذلك يظهر أمام المستخدم خياران: (OK) أو (Setting) وفي حال اختار المستخدم خيار الإعدادات، أي (Setting) فإن الجهاز سيذهب به إلى الإعدادات الخاصة بمساحة الذاكرة، ليجد أن الذاكرة المتاحة في الجهاز قد ارتفعت عن ذي قبل، مع الاستمرار في الاحتفاظ بالملفات والتطبيقات كاملة دون حذف أي منها.
ويُفسر المختصون في عالم التكنولوجيا هذه الخدعة بأنها ترجع إلى كون الجهاز يبدأ في عملية توفير «غرفة» للفيلم كبير الحجم، فيقوم بتنظيف وتنظيم آلية للملفات والتطبيقات، ويقوم بحذف الملفات الموجودة في الذاكرة الآنية، مثل «كوكيز» والتاريخ السابق وبعض الداتا الموجودة في ملفات تابعة للتطبيقات من تلك التي لا يحتاجها المستخدم، ما يوسّع من المساحة الموجودة على الجهاز.
وكتب أحد المستخدمين معلقاً على الانترنت أنه جرب هذه الطريقة، لافتاً إلى انها «ذكية وناجحة» حيث كانت المساحة المتوفرة على جهازه هي 800 ميغا بايت فقط، لكن بعد اللجوء لهذه الوصفة فإن المساحة الفارغة في الذاكرة وصلت إلى 4.9 غيغا بايت. وقال مكتشف الخدعة إنه كان متفاجئاً من حجم الذاكرة التي توفرت على جهازه، حيث اتسعت بشكل لافت وكبير وصار في مقدوره تحميل فيلم فيديو كبيرا، أو تصوير المزيد من المشاهد والتقاط المزيد من الصور واستقبال المزيد من الملفات على هاتفه المحمول.
ويقترح مكتشف الطريقة أن يقوم المستخدم باستئجار الفيلم الكبير نفسه أكثر من مرة من أجل توفير أكبر مساحة ممكنة من الذاكرة وتوسيعها.
وكتب أحد المعلقين إنه تمكن بفضل هذه الخدعة من رفع مساحة الذاكرة المتوفرة على جهازه من 2.2 غيغا بايت إلى 3.3 غيغا بايت، لكنه أشار إلى انه أجرى عدة محاولات قبل أن ينجح في ذلك، ولم يكن الأمر ناتجاً عن محاولة واحدة فقط. يشار إلى أن مشكلة الذاكرة تعتبر واحدة من أهم العيوب التي تواجه مستخدمي «آيفون» خاصة بالنسبة للهواتف ذات الذاكرة المتواضعة (16 غيغا بايت أو أقل) فيما يُعتبر نظام التشغيل الذي تصدره «أبل» أيضاً وهو (iOS) كبير الحجم مقارنة بغيره من أنظمة التشغيل، حيث يستنفد مساحة كبيرة من ذاكرة الجهاز، بما يترك مساحة محدودة جداً للمستخدم لكي يخزن عليها الصور والأفلام والكتب والملفات.
وبينما يستطيع مستخدمو هواتف «سامسونغ» أو غيرها أن يوسعوا نطاق الذاكرة في الهاتف بواقع 64 غيغا بايت إضافية مثلا من خلال بطاقة ذاكرة لا يزيد ثمنها عن 20 دولاراً، فإن زيادة ذاكرة هاتف «آيفون» بهذا الحجم نفسه تحتاج لإضافة مبلغ يصل إلى 200 دولار أمريكي وربما أكثر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية