القفطان المغربي يمنح المرأة شعورا بالتميز والجاذبية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»:عرف الزي المغربي التقليدي حضوراً واسعاً على المستوى العالمي، إذ لم يعد زيا يلبس في المغرب فقط، بل وصل إلى دول العالم أجمع. بالنسبة للمغاربة يعتبر القفطان الزي التقليدي، وهو جزء لا يتجزأ من التراث والهوية المغربية، ولا يكاد يخلو بيت في المغرب من القفاطين حيث الحرص على ارتدائه في مناسبات عديدة. وفي كل مناسبة يتم إرتداء قفطان معين يتسم بلون يتماشى وطبيعة المناسبة. كما أنه أداة تعريف بالمملكة المغربية تميزها وتفردها عن غيرها، فالقفطان بتفاصيله المتغيرة تطور حتى أصبح يضاهي الأزياء العالمية.
أثار القفطان إعجاب المصممين العالميين، من أمثال بالمان وإيف سان لوران وجون بول غوتييه وغيرهم. ويحظى القفطان اليوم بإقبال كبير خصوصا من المشاهير حول العالم.
ومن الجدير ذكره أن العائلة الملكية المغربية حافظت على تقليد ارتداء القفطان في المناسبات، ولوحظ ذلك حين تم اختيار الأميرة سلمى زوجة العاهل المغربي، الأكثر أناقة في مناسبة زفاف الحفيد البريطاني.
بشرى داودي مصممة أزياء مغربية مقيمة في بريطانيا تحدثت لـ«القدس العربي» عن شهرة القفطان المغربي الذي عبر الحدودو ليصل إلى العالمية وقالت:»القفطان هو الثوب التراثي المغربي الذي يعكس خصوصية وجمالية تدل على العراقة والأصالة في بلد جميل أسمه المغرب». أما عن تاريخه فأشارت إلى ان بعض المؤرخين أرجعوا أصول القفطان التقليدي إلى الموسيقار الأندلسي زرياب الذي اشتهر بأناقته التي كانت مضرب الأمثال.
وأضافت، ان هذا المجد الغابر بقدر ما أثار شهوة المصممين الغربيين في إبتكاراتهم وتصاميمهم المستوحاة من أصول خياطة القفطان المغربي، بقدر ما حرك هوامش أخرى للدفاع عن الوجود الأصلي والصافي لهذا اللباس الأسطوري الذي ارتبط بفردوس العرب المفقود.
وقالت «ان القفطان في تميزه لفت انتباه نساء من ثقافات وجغرافيات وجنسيات متعددة، ودفعت به عروض الأزياء التي تنظم داخل المغرب وخارجه قدما إلى الأمام».
وعن تمسك المرأة المغربية بالقفطان وارتدائه في جميع المناسبات تقول: «السبب هو تطويره وعصرنته في كل أنحاء المغرب وهو يستجيب لمعطيات الحياة المعاصرة ولشروط المرأة المغربية العاملة، فلم تعد النساء يجلسن في البيت كما في السابق، وبالتالي فرضت مجريات الحياة المعاصرة ان يقع تحول يتماشى ومتطلبات حياة العمل، وتبعا لذلك صار القفطان المغربي يتطور من قطعة واحدة إلى قطعتين وثلاث أو أكثر، كما اختصرت الألوان المبهجة والتطريزات إلى أبعد حد.

تراث متنوع وغني

ومن خلال تجربة المصممة بشرى في عروض الأزياء الخاصة بالقفطان المغربي ومدى تعلق الناس به قالت:»قمت بمشاريع كثيرة جدا من بينها عروض أزياء القفطان في المغرب وخارجه، وفي لندن وليدز. أفكر في تصاميم جديدة مختلفة ومميزة لعرضه في أوروبا بأكملها وفي العالم العربي مثل تونس، ومصر، ولبنان، والسعودية، ودبي. رسالتي هي الحفاظ على التراث والحضارة المغربية العربية الإسلامية والزي العربي بصفة عامة، والمغربي بصفة خاصة، فالقفطان المغربي متنوع وغني، وسأسعى إلى نشره حتى تبقى الحضارة المغربية العربية الإسلامية حية».
وتضيف: «ان القفطان المغربي يمثل الوطن ككل، لأنه جاء من عمق التاريخ الذي أهله ليكون إرثا ثقافيا متنوعا».
وهي لا تخفي عشقها للقفطان الذي اختارته في تصاميمها دونا عن غيره من الموضات العصرية معبرة عن كونه زيا متميزا ومتنوعا وفي غاية الجمال، وهو مطرز ومشغول يدويا وغاية في الدقة. وتقول معلقة على ذلك:»عندما أرتديه أحس بسحره وكأنني أميرة في عالم مختلف، أرتديه لأحافظ على الأصالة والتراث المغربي خاصة، والحمدلله في الآونة الأخيرة إزدادت شعبية القفطان المغربي كونه يعكس خصوصية جمالية رائعة كما أنه يناسب مختلف الأذواق، فهو مناسب للمرأة المحجبة كونه يمتاز بالطول والحشمة بالإضافة إلى الأناقة والحضور كما يناسب غير المحجبة كونه تعرض لتحديثات عصرية جديدة».

وجدان الربيعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية