اليزابيث تايلور بكاميرا المصور فيروز زهادي

حجم الخط
0

تزوجت الفنانة الحسناء اليزابيث تايلور مرات عدة، إلا أن هناك رجلا واحدا يتفرد بمقدرته على أن يدعوها «اليزابيثتي» ألا وهو المصور الإيراني الأمريكي فيروز زهادي. إذ تطورت صداقتهما حينما تعارفا سنة 1976 من خلال قريب له وهو دبلوماسي إيراني كانت تايلور قد دخلت في علاقة غامضة معه، وفي السنة ذاتها تم طلاقها من الممثل العملاق ريتشارد بيرتون.
بدأت صداقة الممثلة الإنكليزية مع المصور في رحلة إلى إيران، ولم تنته إلا برحيلها سنة 2011. وخلال سفرهما معا في منتصف السبعينيات استطاع فيروز زهادي أن يقترب من اليزابيث تايلور الإنسانة وبدأ يلتقط لها صورا عديدة، منها صورة وهي ترتدي زيا شرقيا ساحرا اشترته خلال تجوالها في السوق الكبير في مدينة أصفهان. يقول زهادي «لقد طلبت اليزابيث أن أصورها في حجرتها في الفندق، وكانت في غاية الجمال، صورها بذلك الثوب الأخضر هي المفضلة لدي».
الكتاب الضخم المصور للفنان فيروز زهادي صدر 23 اذار/مارس الماضي، في الذكرى الخامسة لرحيل الفنانة. واستطاع الفنان بعدسته خلال أكثر من خمس وثلاثين سنة، أن يرى تايلور المرأة البسيطة، فثمة صور تنشر للمرة الأولى لصاحبة العينين البنفسجيتين. واشتهر المصور زهادي بتصويرها بعد أن تساقط شعرها وفي فترة تلقيها للعلاج الكيميائي بعد أصابتها بسرطان الدماغ، ورغم أن تاج جمال المرأة هو شعرها إلا أن جمال وجه تايلور لم يفقد فتنته.
لقد كثرت الإشاعات عن علاقتهما الحميمية، لأنه لم يكن هناك تفسير للتلاطف الذي بينهما، فمن اللحظات الممتعة التي قضاها المصور مع تايلور في نيويورك، بعد أن كانا زارا منزلا للفنان الأمريكي آندي وارهول، اقترحت بعد أن ارتدت ثيابا بسيطة من سروال الجينز والتيشيرت «لنخرج ونتظاهر بأننا مقطوعين من المواصلات». وبالفعل لم تمر لحظات حتى كانا جالسين خلف سيارة حمل «البيك أب» ولم يتعرف على الممثلة الهوليوودية أحد من المارة. لقد أحب زهادي صديقته لشدة عفويتها، ولإندفاعها الطفولي، وأصبح المصور الشخصي لها بعد أن طلب منها ذلك، فكان دائم الحضور في حفلاتها الخاصة وفي أوقات استجمامها على متن قاربها الخاص، بل وأحيانا كان يحظى بطبق من الدجاج طبخته له بنفسها.
«اليزابيث في إيران» كان عنوان المعرض الفوتوغرافي للفنان في أمريكا عرض فيه صورا إلتقطها لتايلور وهي تزور الأماكن الأثرية في إيران وأثناء تنقلها من مدينة إلى أخرى. من أكثر الصور إدهاشاً صورة بالأبيض والأسود أخذت أمام مسجد عريق في مدينة أصفهان، فيها ترتدي اليزابيث تايلور العباءة الإيرانية التقليدية «التشادور» وفي خلفية الصورة يظهر رجل بملابس مدنية، وإمرأة بثياب تقليدية.
ولد زهادي في العاصمة طهران سنة 1949، وهاجر إلى إنكلترا في عمر مبكر ومن ثم انتقل إلى الولايات المتحدة ليكمل دراسته في الحقل الدبلوماسي، إلا أن شغفه بالفن دفعه إلى الإتجاه نحو دراسة التصوير الفوتوغرافي.
تعرضت تايلور لنكسات صحية كثيرة خلال سنوات حياتها التسع والسبعين، منها سرطان الجلد، وألم مزمن في الظهر، وورم سرطاني في الدماغ، وعمليات في الورك، وغيرها من المشاكل «البعض لا يصدق أني ما أزال على قيد الحياة بعد كل هذه العمليات» صرحّت مرة بعد أزمة صحية.
لمجوهرات اليزابيث تايلور وحليها نصيب في هذا الكتاب، فقد اشتهرت بمجموعتها من الحلي، أشهرها مجموعة من القلائد التي أهداها إليها زوجها المنتج مايك تود، الذي مات إثر تحطم طائرته الشخصية بعد أن كانت قد أنجبت منه طفلتهما الوحيدة.
أسست اليزابيث تايلور مؤسسة المصابين بمرض الإيدز وحاملي فيروس نقص المناعة المكتسب وكانت من الناشطين في هذا المجال، بل وكانت الناطق الرسمي لهذه المؤسسة. ريع الكتاب «اليزابيثتي» ستحصده هذه المؤسسة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ليلى قصراني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية