سقوط الأندلس

حجم الخط
1

لماذا المثقف والسياسي والراهب ضد نتائج الصندوق في دولنا، وفي هذا المجال أضيف مما حصل على أرض الواقع عند سقوط الأندلس هاجر غالبية السكان إلى الجزائر والمغرب، وأظن إشكالية الملكية المغربية مع الجمهورية الجزائرية، هي تعود إلى الصراع ما بين الأمويين والعباسيين على من هو أحق بالحكم آل البيت (وهنا تتقاطع مصالح الأردن وإيران مع المغرب) أم أحفاد دولة الأندلس الأموية، ولكن كلاهما يجتمعان في نظرتهما الفوقية تجاه بقية العالم العربي والإسلامي وخصوصا بدو ما بين دجلة والنيل، فكيف بعد ذلك ببدو دول مجلس التعاون الخليجي؟!
أظن لب إشكالية النظام البيروقراطي لدولة الحداثة، هو عدم اعترافه بشيء اسمه ضمير أو أخلاق أو دين في طريقة إدارة الدولة، مع أي شيء يصدر من المواطن بالذات، في كل ما يتعلق بالنخب التي تمثل السلطة، فالعلاقة في فلسفة الدولة هو الصراع ما بين المواطن والموظف لزيادة دخل الدولة من الجباية، وبخصوص فرنسا بالذات لا أظن هناك مشكلة بين الدولة العميقة، فهي تستغل التنافس/الصراع ما بين المغرب والجزائر على الريادة وخصوصا على قيادة المساجد في فرنسا مثلا، يُظهر حقيقة الإشكالية لمفهوم صراع الضرائر من الزوجات لكسب قلب أو حب الزوج، أكثر من الزوجة الأخرى، وفرنسا أو أمريكا هم الأذكى في استغلال ذلك لتمرير مصالحهما على الزوجتين/العشيقتين.
الكثير لا ينتبه أنَّ لغة الحب تختلف عن لغة الزواج، كما هناك فرق أساسي ما بين لغة الفتوى وما بين لغة القانون، إن كان في العرف الفرنسي أو البريطاني بل وحتى الإسلامي، فلغة الفتوى مخصصة بحالة خاصة في زمان ومكان معين ولا تعمّم بأي حال من الأحوال لا زمانيا ولا مكانيا هذا لمن يفهم أبجديات الدين، بينما لغة القانون عامة، إصدار الفتوى/الحكم يكون على أسس نصوص شرعية/دستورية/قانونية، في العرف الفرنسي لا يعترف بشيء اسمه فتوى/حكم ليكون من ضمن القوانين الدستورية، بينما في العرف البريطاني فيتم الاعتراف بالفتوى/حكم كمرجعية قانونية لعدم وجود دستور في بريطانيا والكيان الصهيوني، الآن في عام 2016 نحن في حاجة إلى نقد وتطوير النظام البيروقراطي لدولة الحداثة، ومشروع صالح هو الخطوة الأولى للإصلاح؟!
أظن الحشمة هي ما يُميز البدوي عن غير البدوي فهي الشعرة التي تفصل بين الاحترام عن الوقاحة، ومن هذه الزاوية نفهم استغراب أهل فرنسا وأوروبا عموما لماذا نحن لم نفهم تصرفات جريدة شارل إيبدو في فهمها للفن من أجل الفن حتى لو كان على حساب إهانة أقرب الناس إليك؟! هذه ليست حضارة ولا تقدما هذه حيوانية، هناك فرق ما بين الإنسانية والحيوانية، ومن يتعامل مع الرجل والمرأة على أنه قطعة لحم وفق مفهوم لغة الجسد، هذا أقرب إلى الحيوانية منه إلى الإنسانية حتى لو كان رئيس جمهورية فرنسا أولاند أو روسيا بوتين أو ملكة بريطانيا إليزابيث أو باراك أوباما وقانونه غير المنطقي والموضوعي الذي حول مفهوم الأسرة وضرب الأخلاق في أي لغة عرض الحائط؟!

س.س.عبد الله

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية