تعيش جزيرة قرقنة التونسية حالة من التوتر والعنف منذ اسبوعين.
وبدأ التوتر في الجزيرة الواقعة قبالة سواحل ولاية صفاقس (250 كيلومترا جنوب شرق العاصمة) منذ أن تدخلت قوات الشرطة لفض اعتصام لعاطلين عن العمل أمام مقر شركة «بيتروفاك» النفطية قبل أسبوعين.
واستؤنفت المواجهات ليل الخميس/الجمعة وسط اتهامات متبادلة بين الشرطة والمحتجين بدفع الأجواء في الجزيرة الى التصعيد.
وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان إن نحو 250 شخصا هاجموا الجمعة الوحدات الأمنية المتمركزة في محيط ميناء سيدي يوسف في الجزيرة مستعملين الحجارة والزجاجات الحارقة ما تسبب في حرق سيارتين إداريتين وشاحنة أمنية وإلقاء سيارة أمنية أخرى في البحر بالميناء.
وأحرق المحتجون مركزا للأمن ومكتبين تابعين للحرس الوطني بمقر ميناء سيدي يوسف، بحسب الوزارة.
ومنع محتجون شاحنات نقل تابعة لشركة «بتروفاك» من الوصول إلى مقر الشركة. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم.
وهدد متحدث باسم اتحاد نقابات قوات الأمن الصحبي الجويني بأن الشرطة قد تضطر للانسحاب من الجزيرة لتفادي انزلاق المدينة إلى الفوضى مع تصاعد المواجهات مع المحتجين.
ويشكل ملف العاطلين عن العمل البالغ عددهم أكثر من 600 الف في تونس أكثر من ثلثهم من بين حاملي شهادات عليا، أكبر تحد للديمقراطية الناشئة. وكانت احتجاجات واسعة شابتها أعمال عنف وتخريب اندلعت في كانون ثان/يناير الماضي في عدة مدن قادها عاطلون عن العمل وأدت إلى مقتل شخصين واعتقال المئات.