عملية الباص هي برهان على ضائقة حماس

حجم الخط
0

بدأ يوم أمس بالكشف عن النفق الهجومي الذي عبر الحدود من غزة إلى اسرائيل، وانتهى بعملية الباص في القدس. وهناك رغبة طبيعية في ايجاد الصلة بين الاحداث.
برمشة عين يتم طرح اسئلة اخرى: نظرا لأن العملية في الباص تحتاج إلى بنية هندسية ومجندين ومتعاونين. فكيف نجحوا في التنفيذ دون الانكشاف من قبل «الشباك» أو الامن الوقائي الفلسطيني؟ هل المنفذ كان يريد تفجير نفسه في الباص أم كان يريد الوصول إلى مكان آخر، واضطر لفعل ذلك؟
هذه الاسئلة تقتصر على سؤال مركزي واحد: هل توجد لحماس القدرة على العودة إلى نموذج الانتفاضة الثانية التي شملت الانتحاريين في الحافلات وفي المقاهي والمجمعات التجارية والقتل في الفنادق والعمليات الإرهابية في التجمعات المدنية في محطات السفر اضافة إلى عمليات اطلاق النار والطعن والدهس ورشق الحجارة؟.
لا يوجد أساس لمحاولة ايجاد الصلة بين الكشف عن النفق في الجنوب وبين عملية الباص في القدس. المنظمة الدموية تنفذ العمليات طالما سنحت الفرصة لها، وهي لا تبحث عن سبب لذلك.
الحقيقة هي أن المنظمة الإسلامية توجه عملياتها خصوصا في الاعياد اليهودية من اجل خلق عامل الألم الواسع. ولذلك تقوم حماس، بمساعدة الحركة الإسلامية في اسرائيل، باستخدام الحرم المطل على حائط المبكى، كنقطة مواجهة دموية من اجل قطع يد اسرائيل والاردن وتدمير الكاميرات التي سيتم وضعها بشكل مشترك. لأنها تهدف إلى افشال مؤامراتها.
في اطار جهود حماس في الحرب النفسية، تسعى لانشاء الانطباع بأنها قادرة على المبادرة إلى العمليات في التوقيت الذي تريده، وبالتالي معاقبة اسرائيل.
الحقيقة هي أن وضع حماس الذي لا زال مصابا ونازفا منذ «الجرف الصامد»، لم يسبق له أن كان سيئا بهذا الشكل. ووضع الردع الاسرائيلي ما زال قائما. تيارات المجاري المصرية أغرقت انفاق تهريب السلاح والاموال في محور فيلادلفيا. أما معابر الحدود مع مصر في رفح فهي مغلقة.
ودول مثل السعودية والكويت أعلنت عن حماس والاخوان المسلمين كتنظيمات إرهابية. والاموال التي وعدت بها إيران والدول العربية المانحة لاعمار غزة لم تصل. وتركيا ايضا التي تستضيف قادة حماس تركض وراء اسرائيل وهي لم تقدم لحماس أي انجاز.
حماس تحاول في ظل ضائقتها تحسين مكانتها بواسطة اعادة صفقة شليط. لهذا حاول المتحدث باسم حماس، أبو عبيدة، مؤخرا تحريك خطوة في هذا الاتجاه. الانهيارات الخفية للانفاق والكشف عن النفق داخل اسرائيل، اضافة إلى القدرة التكنولوجية الاسرائيلية للقضاء على الانفاق التحت ارضية، كل ذلك هو «ضربة الموت الـ 11» للمنظمة القاتلة بعد استثمارها لكل مصادرها وامكانياتها بدل استثمارها في اعمار البنى التحتية.
المنظمة تعمل بشكل دائم من اجل القيام بعمليات إرهابية في الضفة الغربية من اجل انشاء انتفاضة تؤدي إلى سقوط السلطة الفلسطينية وسيطرة حماس. وعلى خلفية التعاون الكثيف بين «الشباك» وبين المخابرات الفلسطينية، فان ظاهرة الإرهاب في تراجع، وخلايا حماس الإرهابية يتم القضاء عليها بشكل منهجي.
يمكن أن عملية الباص هي «تفويت» يشير إلى التراخي في عمل الاجهزة الأمنية الفلسطينية وعدم عمق التعاون المتبادل، لكنها لا تشير إلى زيادة قدرات حماس في يهودا والسامرة.

اسرائيل اليوم19/4/2016

رؤوبين باركو

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية