لندن ـ «القدس العربي»: تسببت تدوينات على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» في سجن ناقد وكاتب سينمائي في سلطنة عُمان، وتم اعتقاله وإخفاؤه قسرياً دون عرضه على المحاكمة.
وكشف مركز الخليج لحقوق الإنسان في بيان حصلت «القدس العربي» على نسخة منه أن جهاز الأمن الداخلي في سلطنة عُمان قام يوم الخامس عشر من نيسان/أبريل الحالي باستدعاء الكاتب والناقد السينمائي والناشط على الإنترنت عبد الله حبيب للمثول من أجل التحقيق أمام القسم الخاص لدى القيادة العامة لشرطة عُمان في العاصمة مسقط.
ويقول المركز إنه تم احتجاز حبيب على الفور بمعزل عن العالم الخارجي لدى القسم الخاص الذي يمثل الذراع التنفيذي لجهاز الأمن الداخلي. ولم يسمح له بالاتصال بأسرته أو محاميه، فيما تقول المعلومات المتوافرة إن اعتقاله يرتبط أولاً بتأييده العلني لقضية حافظ محمد شاكر، ابن المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان، حبيبة الهنائي، الذي يواجه الترحيل من البلاد، كما يرتبط اعتقاله بكتاباته على فيسبوك التي دافع فيها عن حقوق المواطنين في سلطنة عُمان.
إلى ذلك تقول المعلومات الواردة من عُمان أن صحة المدافع البارز عن حقوق الإنسان سعيد جداد تدهورت داخل السجن في مدينة صلالة، حيث شعر قبل أيام بآلام في صدره تزامنت مع إعياء بدني شديد، وطلب من إدارة السجن نقله إلى المستشفى ولكن طلبه قوبل بالرفض.
وكانت قوات الأمن في سلطنة عُمان اقتحمت بتاريخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي منزل سعيد جداد حيث تم اعتقاله ونقله إلى سجن أرزات المركزي بعد ان صادقت محكمة الاستئناف في صلالة بتاريخ 18 نوفمبر/تشرين الثاني على الحكم الصادر ضده من قبل المحكمة الابتدائية في المدينة نفسها والمتضمن السجن لمدة سنة مع غرامة قدرها 1000 ريال عُماني، وذلك بتهمة «إستخدام شبكة الإنترنت في نشر ما من شأنه المساس بالنظام العام».
وقال مركز الخليج في بيان له إن سعيد جداد مدافع عتيد وبارز عن حقوق الإنسان، وكان له دور فعال في تنظيم وقيادة الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح بمحافظة ظفار في عام 2011 وتحدث علناً لحشود بلغت أكثر من عشرين ألف شخص. وهو مدون نشط، وقد وقع عدة التماسات للمطالبة بالإصلاح في عمان. وكان قد اعتقل عدة مرات في الماضي، وفرض عليه حظر من السفر قبل اعتقاله الأخير.
وأعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء رفض إدارة سجن أرزات المركزي نقل سعيد جداد إلى المستشفى بالرغم من انه يواجه حالة صحية حرجة، كما أدان المركز اعتقال وحبس عبد الله حبيب بمعزل عن العالم الخارجي، والذي ينبغي ان يتم الاحتفال بإنجازاته بدلاً ان تؤدي به إلى الاضطهاد.
وطالب المركز السلطات في عُمان بالافراج عن كل من سعيد جداد وعبد الله حبيب على الفور ودون أي شروط، ونقل جداد إلى أحد المستشفيات المتخصصة للحصول على العلاج الطبي اللازم، ومنح عبد الله حبيب حق الوصول الفوري وغير المقيد إلى عائلته ومحاميه، وضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين في عُمان القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.