لندن ـ «القدس العربي»: صعَّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من ملاحقة الكلمة والرأي التي ينطق الفلسطينيون بها، حيث اعتقلت صحافياً فلسطينياً جديداً، فيما واصلت ملاحقة الفلسطينيين على شبكات التواصل الاجتماعي حتى نجحت أخيراً في إغلاق العديد من الصفحات المعارضة لها على شبكة «فيسبوك».
وأصدرت محكمة إسرائيلية الأسبوع الماضي حكماً بالسجن الفعلي ضد الصحافي الفلسطيني، مجاهد السعدي البالغ من العمر 28 عاماً، لمدة سبعة أشهر إضافة إلى غرامة مالية مقدارها خمسة آلاف شيكل (1300 دولار أمريكي تقريباً).
وقالت وكالة «صفا» الفلسطينية للأنباء إن المحكمة أصدرت حكمها ضد الصحافي الفلسطيني دون لائحة اتهام واضحة، حيث اعتبرت عمله الإعلامي جزءا مما تطلق عليه سلطات الاحتلال «التحريض».
والصحافي السعدي أسير محرر أمضى أكثر من 5 سنوات في سجون الاحتلال، وأعادت قوات الاحتلال اعتقاله في 12 كانون الثاني/يناير الماضي من منزله في جنين.
وهو يعمل مراسلاً لفضائية «فلسطين اليوم» وقد أمضى في أحد مراكز التحقيق الإسرائيلية مدة 27 يوماً.
وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال 19 صحافيا فلسطينيا في سجونها، منهم الصحافية المقدسية، سماح الدويك، التي تحاكم بتهمة التحريض على حسابها في موقع «فيسبوك» بعد اعتقالها منذ نحو أسبوعين من منزلها في مدينة القدس، وأغلب الصحافيين يقبعون في سجون الاحتلال باعتقال إداري، وآخرون يواجهون أحكاما مختلفة.
إلى ذلك، يبدو أن إسرائيل نجحت الكترونياً في ملاحقة بعض الفلسطينيين، حيث أعلنت حركة «حماس» في الضفة الغربية أن «إدارة موقع فيسبوك عاودت مجدداً حذف العديد من الصفحات الخاصة بحركة حماس والمقاومة في الضفة الغربية، في تماشٍ واضح مع سياسة الاحتلال، التي تحاول دائماً وقف العمل الجماهيري والإعلامي للمقاومة في ظل عجزها عن وقف انتفاضة القدس».
وأوضحت الحركة، في بيان لها، إن من أبرز الصفحات التي تم إغلاقها، صفحة الكتلة الإسلامية الخاصة في جامعات الضفة الغربية، مثل بيرزيت والنجاح وأبو ديس والخليل والبوليتكنك والخضوري وبيت لحم، إضافة إلى صفحات الحركة الإسلامية في كافة المحافظات في الضفة، فضلا عن صفحة «لجنة أهالي المعتقلين السياسيين لدى السلطة» والمتخصصة في حالات الاعتقالات، التي تشنها أجهزة أمن السلطة ضد كوادر ونشطاء حماس في الضفة.
ولفتت حركة حماس إلى أن هذه هي المرة الثالثة خلال انتفاضة القدس، التي تقدم فيها إدارة «فيسبوك» على حذف هذه الصفحات، بضغط من حكومة الاحتلال، وذلك على خلفية نهج المقاومة، التي تتبناه هذه الصفحات في طرحها الدعوي والتوعوي، فضلا عن دورها الإخباري في نقل الحقيقة التي لا تروق للاحتلال.