الالتباس بين السياسي والديني

حجم الخط
0

المشكل عند السياسي الديني هو مزجه بين عمله السياسي القابل للجدال والنقاش وربما الإقناع إلى المرشد الديني المحصن ـ بحكم الإمتيازات ـ من النقد ولو تعلق الأمر بشؤون السياسة وبشكل من أشكال الحكم السياسي (تسيير أو حكم دولة وبأي نظام) من أي جانب سيتعامل مع الأمر هذا؟ أمن السياسي أم من الديني؟ معضلة، ،حين يتخد السياسي والصحافي قرارا باتكائه على مصدر ما قبل أن يرفع هاتفه ويتصل ويسأل ويتأكد من الخبر وصحته فهو لا ينشره لكن في أشياء أخرى يفعل، لا ضير إن لم يبن على الأمر مواقفه السياسية، هنا يحصل الإلتباس.
هناك أقوال بأن شأن الخلافة لم يحسم إطلاقا بعد موت النبي ومنه كانت الصراعات حول من يخلفه والتاريخ مليء بهذه الأحداث وأن النبي لم يحسم في أمر الخلافة في حياته.
ثم عن أية خلافة يتحدثون؟ لماذا لا يرجعون لتاريخ عهد الخلافات السابقة، البعض يسميها (الإختلافات) ويدرسونها جيدا، للإحتياط أقول فقط من بداية الخلافة الأموية إلى العثمانية، بعيدا عن النوستالجيا الدينية، أزمان الخلافة قد ولت، مرحبا في القرن والواحد والعشرين.
الوحدة العربية قد تحدث بشرط اعتماد نظام ديمقراطي عصري حقيقي يمثل الأساس لها. أما أحلام اليقظة في خلافة إسلامية تقمع فيها حقوق المرأة والأقليات والعودة للقرن الأول الهجري وضياع كل ما أنجزته البشرية طوال هذه الفترة الزمنية والبدء مع عد التاريخ من نقطة الصفر، فسنضيفها للمستحيلات السبعة، فتصبح هي ثامنهم ولن يحدث والتجربة عند الدواعش وأحلام خلافتهم.

عبد الكريم البيضاوي – السويد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية