لست مسرورا بما حدث في ‘القصير’، ويعتصر القلب حزنا على ما حدث ويحدث في سورية منذ اندلاع تلك الفوضى الخلاقة التي يسميها بعضهم حماسا وعاطفة: بالثورة. عهدي بالأخبار السارة: حين كان هناك شاب عربي أصيل يرفض مصافحة بيريز في وقت يقبل فيه زعماء آخرون جبينه. عهدي بالأخبار الجميلة حين كان العلامة القرضاوي يزور سورية ويثني على مواقفها الشجاعة في زمن التخاذل. عهدي بالأخبار السارة حين كانت دمشق تتسع لحماس وحزب الله وحركات المقاومة العربية، بينما تضيق بهم عواصم أخرى أكبر مساحة وأكثر ثروات..عهدي بالأخبار الجميلة حين كان نظام وشعبه يحاصران اقتصاديا ولا يثني ذلك منهم العزم! كنت أثق أن الهدف الثاني للقوى المعادية لقضايا الأمة بعد العراق سيكون سورية؟ لكنني كنت أجهل طبيعة الشماعة التي ستعلق عليها تلك الدول اسباب تدميرها لهذا البلد العظيم؟ فاجأنا الربيع العربي وأربك كل الحسابات والتوقعات، فأسقط أنظمة أهلكت الحرث والنسل دون ادنى رصيد أممي وقومي مشرف؟ فهل ركب المتآمرون موجة أم لا؟! المهم أنه حدث ذلك الحراك في سورية، فاعترف النظام ببطء بشرعية المطالب وتعهد بإصلاحات جوهرية وفق ما تتيحه الموارد والامكانات.. ولكن النيران كانت أسرع من النظام والمعارضة معا. الكل يقتل والكل يفجر والكل يمثل بالبشر وينتهك حقوق الانسان! ولا أثق في شيء ثقتي في أن الأمور تدار من البيت الأبيض والكرملن. العدو الصهيوني يصفق بحرارة وانشراح حين تفجر آلية للجيش العربي السوري، وينتشي طربا حين يقتل العشرات من جبهة النصر كذلك. لذا سأكتفي بالتفرج المؤلم والدعاء الصادق لعل الله يظهر الحق في الشام ويحقن دماء المسلمين. وحسبنا الله ونعم الوكيل! اسلم ولد الطالب أعبيدي [email protected]