هذه خدعة فقط

حجم الخط
0

على حساب من بالضبط عقدت الاسبوع الماضي جلسة الحكومة في الجولان؟ دعنا من المال، ولكن ماذا عن الخدعة؟ طائرتان مروحيتان وكتيبة احتياط للامن الجاري المحلي في حالة تأهب، عصبة من رؤساء المجالس وبالطبع كاميرات ارتبطوا جميعا معا كي يعلن نتنياهو هناك: «هضبة الجولان ستبقى إلى الابد في يد إسرائيل.
إسرائيل لن تتنازل عن هضبة الجولان أبدا». بل انه اضاف بضعة مفاهيم ليس لها أي علاقة بالادعاء بالجولان. «اشك إذا كانت سوريا ستعود في أي مرة من المرات لتكون ما كانت عليه.
يوجد فيها اقليات مضطهدة مثل المسيحيين، الدروز والاكراد ممن يقاتلون عن حل في سبيل مستقبلهم وأمنهم. وبالمقابل، يوجد فيها محافل إرهاب، وعلى رأسهم داعش، إيران وحزب الله ومحافل إرهاب اخرى». لندع جانبا رؤساء الاخرة الدائمة لدى بيبي، ولكن العرض بأسره يقوم على اساس الهذيان.
يفترض بقراء «معاريف» ان يعرفوا، منذ بدأت المعارك في سوريا، بأن مصلحة الحكومة هي أن تستخرج من مستنقع الدماء في سوريا اعترافا بسيادة إسرائيل على الجولان وان ليس لهذه الرغبة أي أمل.
صحيح أنه يتجول هنا من يوبخون بمزايدة اولئك الذين ايدوا اتفاق السلام مع سوريا مقابل الجولان (بينهم رابين، شارون، باراك، نتنياهو) كمن يقولون: قلنا لكم! وكأن المعارك في سوريا ستسمح لإسرائيل بحيازة الجولان.
المشكلة هي أن حكومة نتنياهو انجرت وراءهم ووراء نتنياهو الذي بحث بكل ثمن، بضغط انتفاضة عديمة الحل، عن وقفة وطنية كفاحية. وحتى النائب مايكل اورن قفز فجأة مع مفهوم خاص به: «ضم الجولان هو الحل للازمة السورية وللاتفاق مع إيران»، وأنا اتساءل ما العلاقة؟ اعود واقرأ اقواله واتساءل كيف تعمل هناك الدواليب، أي في رأس اورن.
ولكن ما لنا نشكو من اورن عندما يقول رئيس الوزراء لجون كيري: «لن نعارض تسوية سياسية في سوريا شريطة إلا تأتي على حساب أمن دولة إسرائيل». وكأن هناك من يعتد به على الاطلاق. بل ويقول نتنياهو لكيري: «حان الوقت لان تعترف الاسرة الدولية بالواقع وبالاساس بحقيقتين اساسيتين:
الاولى، مهما كان خلف الحدود، فالخط نفسه لن يتغير. والثانية، حان الوقت، بعد خمسين سنة، لان تعترف الاسرة الدولية اخيرا بان بالجولان سيبقى إلى الابد في سيادة إسرائيل».
وكانت الايماءة الهزلية التي قدمها الوزير اوفير اكونيس الذي ساهم في الجلسة بمفهوم أن «سوريا احتلت هضبة الجولان ونحن حررناها. لا جدال في ذلك والاسد يمكنه أن يقول ما يريد». حررناها ممن؟ فالهضبة لم تكن حتى في خريطة التقسيم قبل قيام الدولة.
واضح تماما بان كل دولة او منظمة تجلس على مدخل القنيطرة ستطالب بالهضبة، والعالم سيستجيب لها. خيارات إسرائيل هي بين أمر سيء وآخر اسوأ.
وعلى أي حال ليس لحكومة إسرائيل أي سيطرة على ما يجري هناك.

معاريف 27/4/2016

هذه خدعة فقط
إعلان نتنياهو بأن هضبة الجولان ستبقى إلى الأبد في يد إسرائيل هو عرض غبي
ران ادلست

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية