مجلة «الهلال» تستعيد دروس نكبة فلسطين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تعقد مجلة «الهلال» في عددها الجديد الذي يتزامن مع ذكرى نكبة فلسطين (مايو/أيار1948 ) مقارنة بين أحوال العالم العربي، حين وقعت النكبة ومستقبل العالم العربي ومصائره الغامضة التي تدعو للدهشة؛ فبعد الإجماع على هدف واحد، رغم قصور الوسائل ووقوع أغلب الدول تحت الاحتلال في نهاية الأربعينيات، وإجهاض ثورات الشعوب الحالمة بالعدل والحرية منذ أكثر من خمس سنوات، تتعرض دول عربية حاليا لأخطار التقسيم والحرب الأهلية الطائفية، والعدوان العربي ـ العربي.
ولا يحلم الكيان الإسرائيلي الاستعماري، الذي أقيم على أرض فلسطين بأكثر من هذا، إذ ينوب عرب عن مهام من أجلها أنشأت القوى الاستعمارية القديمة «إسرائيل» كرأس حربة يحفظ مصالحها في المنطقة.
تقول المجلة في افتتاحيتها، إن هذا الملف استعادة للحظة النكبة، لا لتأكيد أنها مستمرة، تُستنسخ بصور أكثر مأساوية، وإنما للاعتبار، وإلقاء أضواء على مقاتلين تصدوا لآلة الصهيونية العسكرية، وجنت عليهم جيوش عربية غير مؤهلة، وأهملهم المؤرخون، في حين ينشط لدى العدو «مؤرخون جدد» يعيدون النظر في الرواية الصهيونية التقليدية عن النكبة. فمتى نكتب روايتنا؟ و
تحت عنوان «النكبة مستمرة» يذكر الكاتب سعد القرش رئيس التحرير، أن النكبة تتناسل، حيث صار لكل بلد عربي تقريبا نكبته، فانكفأ على همومه، يحمي نفسه من فتن حقيقية أو مصطنعة، ربما تؤدي إلى تفتيت التراب الوطني، لسعي ملوك الطوائف وجماعات مسلحة تموّلها محميات أمريكية في الخليج إلى سلخ مقاطعات وإعلانها دولة، وهرولة «دول» صغيرة لا تربطها بالعدو الصهيوني حدود برية إلى كسب ودّه،
جسرا للعبور إلى رضا الولايات المتحدة، فما كان من دولة الاحتلال، في الأسبوع التالي لفتنة جزيرتي تيران وصنافير، إلا عقد اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي، للمرة الأولى، في الجولان. خطوة استباقية ذات دلالة لاستبعاد الهضبة السورية المحتلة من أي اتفاق مستقبلي بشأن سوريا.
وفي ملف «68 عاما على التغريبة الفلسطينية» كتب كل من بيسان عدوان وعبد القادر ياسين عن جوانب من تفاصيل المقاومة الذاتية الباسلة في فلسطين، وكيف أسهمت في إحباطها جيوش عربية دخلت الحرب، من دون استعداد، وأعفت المناضلين الفلسطينيين من مهام القتال، فكانت الهزيمة. وسجلت آمال الآغا شهادات فلسطينيات عن بلادهن قبل النكبة ومشاهد من آثارها، وبتفصيل أكثر دقة تكتب فيحاء قاسم عبد الهادي،عن جمعية زهرة الأقحوان الفلسطينية، ويناقش حسام جاد النجار الحقيقة والوهم في أسلحة الجيش المصري عام 1948، ويستعرض أشرف راضي أبرز ثمار المؤرخين الجدد، وهل هو تيار بحثيّ جاد يعترف بالرواية الفلسطينية للنكبة أم أنه مناورة من الجلاد؟ وطرح سلامة كيلة سؤالا عن المقبل: أي مستقبل ممكن لفلسطين؟
في مرايا النكبة يتساءل فؤاد حجازي: ماذا فعلنا بعد أن ذاب مجرمو الحرب
الإسرائيليون في شوارع أوروبا؟ إذ لم تحرك مصر ساكنا منذ أكثر من عشر سنوات، عن قضية قتل وتعذيب الأسرى المصريين، في حروبنا ضد إسرائيل، بعد اعتراف ضباط العدو بارتكاب مذابح بحق الأسرى المصريين والعمال المدنيين في سيناء في 1956 و1967. ويكتب عادل الأسطة عن ثلاثة أدباء فلسطينيين تنبأوا بالنكبة، وتقرأ مليحة مسلماني كيف تحولت النكبة كسردية بصرية ـ نصية في أعمال التشكيلي الفلسطيني شريف واكد، وتقدم إيمان مصطفى عرضا لانعكاس النكبة في السينما العربية، ويكتب تحسين يقين عن رواية «أبوللو على شاطئ غزة»، ومحمود عبد الوهاب عن رواية «رجال في الشمس»، وطلعت رضوان عن الشعر الفلسطيني بين الفن والخطابة، أما فاروق مواسي فيكتب قصة قصيرة عنوانها «شيخ وأمنية».

مجلة «الهلال» تستعيد دروس نكبة فلسطين

رانيا يوسف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية