قناة عراقية تثير غضبا واسعاً بعد بثها حديثاً طائفياً

حجم الخط
8

لندن ـ «القدس العربي»: بثت قناة تلفزيونية عراقية حديثاً طائفياً على شاشتها أثار حالة من الغضب في أوساط العراقيين الذين طالبوا بإغلاق القناة ومحاسبة القائمين عليها وعبروا عن سخطهم مما جاء فيها عبر حملات أطلقوها عبر شبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت.
وأطلق نشطاء عراقيون حملة على الانترنت تطالب بإغلاق قناة «العهد» العراقية التابعة لميليشيات شيعية مسلحة، وذلك بعد حديث تضمن اساءة للخليفة والصحابي الجليل عثمان بن عفان، وهو ما اعتبره الكثير من النشطاء على الانترنت مساساً بمشاعر أبناء الطائفة السنية، واستهدافاً لهم، فيما تظل قناة «العهد» تعمل في العراق دون أي مساءلة في الوقت الذي يستمر فيه إغلاق قناة «الجزيرة» الاخبارية بدعوى أنها «طائفية».
وتساءل الكثير من العراقيين عن أي من القناتين طائفية، في الوقت الذي تعمل فيه «الجزيرة» على نقل الأخبار والأحداث ولا تتطرق للمسائل الدينية، بينما تنهمك قنوات أخرى بتأجيج الاحتقان الطائفي والهجوم على أهل السنة واستفزاز مشاعرهم.
وكان المذيع العراقي وجيه عباس، قد تهجم عبر قناة «العهد» التابعة للميليشيات الشيعية على الصحابي الجليل، عثمان بن عفان، ووصفه بالديكتاتور والفاسد، مشبها إياه بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة على إغلاق السلطات العراقية مكتب قناة «الجزيرة» الاخبارية في بغداد بتهمة «الطائفية» حيث قررت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية سحب رخصة قناة «الجزيرة» وإغلاق مكتبها في بغداد لمدة عام، وقالت الهيئة إن القرار جاء «نظرا لاستمراركم بممارسة الخروقات والمخالفات والتمادي بالخطاب الإعلامي المحرض على العنف والطائفية رغم مطالبتكم لأكثر من مرة وإعطائكم الفرصة لتحسين خطابكم الإعلامي بما ينسجم مع مدونات ممارسة المهنة».
وغادر الصحافيون الأجانب العاملون في شبكة «الجزيرة» العراق بسبب تعقيد إجراءات الحصول على تأشيرة وإقامة، حسبما أفاد مدير مكتب الشبكة في بغداد وليد إبراهيم، فيما قالت «الجزيرة» في بيان لها إن هيئة الاتصالات والإعلام «تناقض الوعود التي قطعتها الحكومة العراقية لحماية حرية التعبير».
وأطلق نشطاء على الانترنت حملة واسعة النطاق للمطالبة بإغلاق قناة «العهد» ومحاسبة القائمين عليها ووقف عمليات الاستفزاز الطائفي التي تمارسها بعض وسائل الإعلام في العراق.
وأنشأ ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي «توتير» عدداً من الوسوم منها (#العهد_تطعن_بالصحابة) و(‫#‏العهد_تطعن_بالخلفاء)، للتعبير عن رفضهم التعدي على الرموز الدينية من الصحابة والخلفاء الراشدين وعلماء المسلمين.
وكتبت الناشطة العراقية المعروفة باسم «قمر العراق» تغريدة قالت فيها إن «قناة العهد الشيعية العراقية طعنت بالصحابة وهي تبث على قمر نايل سات يجب ايقاف بثها فوراً». وقال المغرد زيد الفتلاوي: «ناشطون على مواقع التواصل يطالبون باسكات صوت الإعلامي وجيه عباس بسبب لغته الطائفية»، فيما طالبت إسراء الركابي أن يكون هناك دور رقابي لهيئة الإعلام العراقية على القنوات الفضائية لفرض إحترام الرموز الدينية ومنع اية إساءات في المستقبل.
وكتب أحد المغردين: «يجب إغلاق برنامج وجيه وقناة العهد لان سب الصحابة الغاية منه ليس السب واللعن فقط إنما إنهاء الوجود والصوت السني في العراق».
إلى ذلك، قال الباحث الإعلامي مالك الاحمد في سلسلة تغريدات له إن إيران أنفقت خلال السنوات الـ10 الماضية، أموالاً طائلة على الإعلام الموجه للعرب والمسلمين، موضحاً أن «التقديرات تشير إلى أن إيران تنفق ما بين 900 مليون إلى مليار دولار سنوياً على الإعلام الخارجي».
وأشار إلى أن الفضائيات الشيعية تتنوع فمنها سياسية إخبارية، قنوات للأطفال، قنوات فنية، قنوات لسان أحزاب شيعية، قنوات دينية وتعليمية، راصداً عدداً من النماذج لقنوات شيعية ناطقة بالعربية على «عرب سات».
ورغم عدم وجود إحصائية دقيقة بعدد القنوات الشيعية الموجهة إلى العرب، إلا أن الآونة الاخيرة شهدت ظهور ما يقرب من 100 قناة فضائية وأرضية شيعية، وأغلبها في العراق.

قناة عراقية تثير غضبا واسعاً بعد بثها حديثاً طائفياً

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية