في أعقاب فضيحة وثائق بنما: أوباما يأمر باتخاذ إجراءات لسد الثغرات الضريبية

حجم الخط
0

وكالات-«القدس العربي»: أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس عن إجراءات لسد الثغرات الضريبية التي يستغلها كل من دافعي الضرائب الأمريكيين والأجانب، ودعا الكونغرس إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات التشريعية.
وقال إن التدابير سوف تساعد السلطات الاتحادية على «القيام بعمل أفضل في تتبع التدفقات المالية، والتأكد من أن الناس يدفعون الضرائب المستحقة عليهم، بدلا من استخدام شركات وهمية وحسابات خارجية لتجنب دفع نصيبهم العادل».
وتابع أنه بموجب القواعد الجديدة التي أعلن عنها يوم الجمعة، ستكون المؤسسات المالية الأمريكية مطالبة بـ»معرفة والتحقق من والإبلاغ عن الأشخاص الحقيقيين وراء الشركات الوهمية التي تفتح حسابات في تلك المؤسسات».
وبالإضافة إلى ذلك، فإن تغييرا مقترحا في القواعد الضريبية سيجعل من الصعب بالنسبة للأجانب أن «يختبئوا وراء شركات وهمية مجهولة تأسست داخل الولايات المتحدة.»
وأوضح أوباما أن هناك حاجة إلى تدابير أخرى تتجاوز سلطة الرئاسة وحدها.
وقال «الكونغرس فقط هو من يستطيع أن يسد تماما الثغرات التي يستغلها الأفراد الأثرياء والشركات القوية في كثير من الأحيان».
وأضاف «لقد قدمت خططا مرارا وتكرارا للقيام بذلك بالضبط- سد الثغرات والتأكد من أن الجميع يدفعون حصتهم العادلة، الأمر الذي لن يمنح الناس مزيدا من الثقة في النظام فقط ولكن سيكون جيدا بالنسبة لاقتصادنا.»
وكانت شركة المحاماة البنمية «موساك فونسيكا» بطلة فضيحة تسريب الوثائق المعروفة باسم «وثائق بنما» قد قالت في وقت سابق إنها ترغب اعتبارا من يوم غد الاثنين في وقف نشر الوثائق المتعلقة بأنشطتها عبر الإنترنت بدعوى حماية سرية عملائها.
يأتي ذلك فيما يستعد الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين لنشر قاعدة بيانات تفاعلية على موقعه الإلكتروني تحتوي على تفاصيل حول أكثر من 200 ألف شركة وهمية اتخذتها شخصيات عامة على مستوى العالم ستارا للتهرب الضريبي.
ودعت الشركة البنمية الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين إلى عدم نشر البيانات يوم الاثنين.
وقالت الشركة في بيان صدر مساء الخميس إن قاعدة البيانات التي يعتزم الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين نشرها «تعتمد على معلومات سرية مسروقة وتنتهك اتفاقية السرية بين المحامي والعميل وهي ما يجب حمايتها».
وأضافت «من المهم بالنسبة لنا أن نوضح أننا نعمل وفقا لالتزام صارم بالقانون والقواعد المنظمة للصناعة ونحترم بقوة سمات هوية العميل».
وكانت عدة صحف في أكثر من دولة قد نشرت الشهر الماضي معلومات عن أكثر من 200 ألف شركة وهمية على مستوى العالم استخدمتها شخصيات سياسية ورياضية ومشاهير ملاذا لممتلكاتهم هربا من دفع الضرائب المستحقة عليها وذلك بعد تحقيقات صحفية مشتركة استمرت عاما واستهدفت شركة «موساك فونسيكا».
ويوم أمس قال أحد مسربي «وثائق بنما» الذي يحمل اسمًا مستعارًا هو «جون دوا»، إنه مستعد لمساعدة السلطات، التي تجري التحقيق في القضية، مقابل الحصول على حصانة.
وأعرب «جون دوا»، في بيان بعثه لصحيفة «سودوتش زايتونغ» الألمانية، والائتلاف الدولي للصحافيين الاستقصائيين (غير حكومي)، عن استعداده للتعاون مع النيابة العامة في حال حصوله على حصانة.
وأضاف «جون دوا»، أنه لم يعمل أبدًا لصالح أية دولة أو جهاز مخابرات، وأن الغرض من وراء تسريب «وثائق بنما»، هو الإشارة إلى «عدم عدالة توزيع الدخل».
وأشار إلى أن انعدام المساواة في الدخل يعد من أهم القضايا التي تقدم تعريفًا لعصرنا، مشددًا على ضرورة إيجاد المسؤولين الحكوميين حلًا لهذه المسألة.
تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الدولي للصحافيين الاستقصائيين، تمكن من الوصول إلى قرابة 11.5 مليون وثيقة عائدة لشركة «موساك فونسيكا»، ووزعها على وسائل إعلامية في 80 بلدًا مختلفًا.
وأشارت الوثائق، التي نشرتها صحف عالمية في أبريل/نيسان الماضي منها «الغارديان» البريطانية، و»سودوتش زايتونغ» الألمانية، إلى تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية بينها 12 رئيس دولة و143 سياسيًا، بأعمال «غير قانونية» مثل «التهرب الضريبي»، و»تبييض أموال» عبر شركات «أوفشور».
وشركات أو مصارف «أوفشور»، هي مؤسسات واقعة خارج بلد إقامة المُودع، وتكون غالبًا في بلدان ذات ضرائب منخفضة أو مؤسسات مالية لا تخضع للرقابة الدولية.

في أعقاب فضيحة وثائق بنما: أوباما يأمر باتخاذ إجراءات لسد الثغرات الضريبية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية