تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر حكومية يمنية أن مشاورات السلام اليمنية المنعقدة في الكويت تسير ببطء شديد، إثر استمرار الانقلابيين من ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي صالح في ارتكاب الخروقات للهدنة وعدم التزامهم باتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت لـ«القدس العربي» أمس أن «الانقلابيين يفاوضون في مشاورات السلام في الكويت في الوقت الذي يواصلون فيه ارتكابهم للخروقات المسلحة على الأرض في العديد من المحافظات اليمنية، منذ بدء الجولة الثالثة من مباحثات السلام في الكويت الشهر الماضي». واتهم ميليشيا الحوثي وقوات صالح بعدم الجدية في مشاورات السلام في الكويت، وقال «الانقلابيون اعتبروا مباحثات السلام مجرد نزهة يشترون فيها الوقت لإعادة تموضعهم العسكري، مستغلين بذلك التزام طيران التحالف العربي بعدم القيام بغارات جوية ضد القوات الانقلابية، التزاما بالهدنة التي دعت إليها الأمم المتحدة لتوفير الأجواء الملائمة لمشاورات الكويت وخلق فرص حقيقية للسلام في اليمن».
وعلمت «القدس العربي» من مصادر عديدة أن مشاورات السلام اليمنية في الكويت تواجه كل يوم عثرات واختلافات حادة إثر عدم توافق الوفد الحكومي ووفد الانقلابيين الممثل بوفد الحوثيين وأتباع علي صالح وأن الهوة تزاد كل يوم اتساعا، رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد، وكذا الدولة المضيفة الكويت بالإضافة إلى دول الإقليم وبقية الدول الراعية لمباحثات السلام اليمنية.
وذكرت أن وفد الحكومة اليمنية المفاوض في الكويت قدم أمس تقريرا شاملا بالخروقات التي ارتكبتها قوات الانقلابيين في عدد من المحافظات اليمنية خلال يوم الجمعة فقط والتي وصل عددها إلى 136 حالة اختراق لوقف إطلاق النار واحتلت مدينة تعز النصيب الأكبر من هذه الخروقات بوقوع 36 عملية قصف بالقذائف الصاروخية والمدفعية الثقيلة.
وأوضح التقرير الحكومي سقوط قتلى وجرحى من المدنيين في هذه العمليات العسكرية للانقلابيين، إضافة إلى قصف مستمر على مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ومناطق سكنية في العديد من المحافظات اليمنية، وكذا ارسال الانقلابيين تعزيزات من المقاتلين والعتاد العسكري إلى الجبهات التي يتمركزون فيها في العديد من المناطق ومحاولة تحقيق بعض المكاسب العسكرية خلال فترة سريان الهدنة وفي مقدمة ذلك في مدينة رداع بمحافظة البيضاء.
وكانت لجنة التهدئة والتواصل وجهت مساء الجمعة رسالة إلى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بخصوص انتهاء مهلة الـ 72 ساعة التي حددتها الأمم المتحدة للتحقيق في قضية اجتياح الحوثيين لمعسكر لواء العمالقة دون تقديم أي تقرير من الميدان .
وشددت اللجنة في رسالتها «ان التأخير غير مقبول»، وقدمت إثر ذلك مقترحا بارسال لجنتين ميدانيتين الاولى إلى مدينة تعز والثانية إلى معسكر العمالقة للاطلاع على الوضع من على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن وبتنسيق وإشراف من الأمم المتحدة .
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية ان فريق الأمم المتحدة المشرف على مشاورات السلام اليمنية في الكويت أبلغ الفرق الثلاث أن يوم الجمعة الماضي يوم راحة وتم إلغاء اجتماع مشترك كان مقررا للجنة إطلاق سراح المختطفين والسجناء السياسيين والأسرى. ووصف نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور عبدالله العليمي مناورات الانقلابيين في مباحثات السلام في الكويت بـ(الواهمون بالشراكة) وقال «خذوها مني.. افراج عن السجناء وانسحاب وتسليم للسلاح واستعادة لمؤسسات الدولة وعودة للحكومة ثم استئناف العملية السياسية، أو لا سلام ولا وئام». وأضاف «لن تمروا. لن تمروا. ولن نكون جسراً لتعبروا».
وقال وزير الخارجية اليمني، رئيس الوفد الحكومي المفاوض في الكويت عبدالملك المخلافي «كل المشاورات تتم بناء على المرجعيات، والمبعوث الأممي والدول الراعية متمسكون بالمرجعيات وواهم من يعتقد حدوث تغيير في موقفنا اوموقف المجتمع الدولي».
من جانبه قال الصحافي الحوثي المرافق لوفد الانقلابيين إلى مشاورات الكويت أسامة ساري طرح الوفد المشترك للحوثيين وصالح في جلسة أمس السبت بقوة موضوع وصول القوات الخارجية والأمريكية إلى قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج، جنوبي اليمن، وكذا التحشيدات العسكرية والتصعيد المستمر من قبل من أطلق عليهم (العدوان ومرتزقته) في إشارة إلى قوات التحالف العربي.
وقال ساري «اعترض وفدنا على تصريحات المخلافي التي أكد فيها انه يجب ان يسلم الجميع لشرعيتهم المزعومة».
خالد الحمادي