حكم ذاتي موسع

حجم الخط
0

لقد عبر المغرب عن إرادته في الوصول إلى حل سياسي للنزاع
يقوم على حكم ذاتي موسع، يحفظ السيادة المغربية ووحدة التراب والوطن، وفي الوقت نفسه يمكن من احترام الخصوصية الثقافية ويتيح للسكان تدبير شؤونهم التنموية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، ضمن النسيج الوطني، وهو ما جعله يتفاعل إيجاباً مع مشروع «بيكر» الأول.
ثم أقدم المغرب على مبادرة اقتراح الحكم الذاتي الموسع في أبريل/نيسان 2007، القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية للمملكة حكماً ذاتياً كحل سياسي للنزاع، يفضي إلى منح سكان الصحراء صلاحيات أوسع في مجال تدبير شؤونهم، في إطار السيادة المغربية، واعتبرت قرارات مجلس الأمن منذ ذلك الحين مقترح المغرب مقترحا جديا وذا مصداقية.
كما سبق للمبعوث السابق للأمين العام للأمم المتحدة «بيتر فان والسوم»، وذلك إثر سلسلة جولات تفاوضية مباشرة بين 2007 و2008، أن صرح بتاريخ 21 أبريل/نيسان 2008 أمام مجلس الأمن، بأن «استقلال الصحراء الغربية ليس خيارا واقعيا»، داعيا الدول الخمس عشرة أعضاء المجلس إلى التوصية بمواصلة المفاوضات مع الأخذ بالاعتبار، الواقع السياسي والشرعية الدولية.
ما كان الهدف من إجراء المفاوضات؟ أليس الوصول إلى «حلّ سيّاسي متوافق عليه ويُرضي كلّ الأطراف» بعدما تعثر مسلسل الاستفتاء؟ ومن أفشل الاستفتاء؟ أليس الانفصاليون وحاضنتهم الجزائرية؟ ومن أعلن استحالة إجراء الاستفتاء؟ أليست الأمم المتحدة على لسان السيد كوفي أنان؟ ومن رفض بروتوكول الأمم المتحدة سنة 1998 والقاضي بإعادة اللاجئين من تندوف إلى أرض الوطن؟ أليست الجزائر و»جبهتها»؟ ومن يرفض إحصاء ساكنة مخيمات تندوف؟ أليست الجزائر وربيبتها ؟ ومن يطالب بعودة اللاجئين إلى أرضهم؟ أليس المغرب؟ ومن يَهرُب بالآلاف من القهر والبؤس والإرهاب؟ أليست ساكنة المخيمات؟ وأين يتوجّهون؟ أليس إلى وطنهم المغرب؟ ثمّ من رفض مخطط التسوية الأممي المعروف بمخطط بيكر الأول أو الاتفاق الإطار في مايو/أيار 2001؟ أليست الجزائر التي بعث رئيسها السيد بوتفليقة برسالة رسمية إلى الأمم المتحدة باسمه وصفته، وليس باسم الكيان الوهمي في تندوف؟ ومن يُهدّد بالعودة إلى السلاح؟ أليست جبهة الانفصال؟ ثمّ أليس المغرب هو الطرف الوحيد الذي قدم حلولاً وتنازلات خلال كل مسار المفاوضات.
هناك دول عربية وإسلامية لها تاريخ وتعتبر من الدول المهمة حضاريا للتاريخ الاسلامي. من بين هذه الدول في شمال افريقيا هي بلا منازع المغرب. فلا احد ينكر قيمة المغرب التاريخية وبعده الحضاري والجغرافي في شمال وغرب إفريقيا اضافة إلى الاندلس. هده الدول الركيزة للحضارة الإسلامية من الطبيعي أن يكون لها أعداء عند صناع الاستراتيجيات البعيدة الأمد الغربيين. فالتحالفات أمر متغير وشاهدنا هذا، ولكن المعطيات الثابثة هي الخطط الاستراتيجية والمغرب كقوة حضارية معطى ثابت. البوليساريو بغض النظر عن موقفي كمغربي من مغربية الصحراء ماهي الا وسيلة لضرب المغرب. فقدان المغرب لصحرائه لن يخلق أمنا بل بالعكس ستنتشر الفوضى في كل شمال افريقيا. على المغرب والجزائر والصحراويين الأقحاح وليس المرتزقة منهم ان يعوا هذه القضية والا سيصيبهم مثل ما اصاب قوم صالح لما عقروا الناقة. الفتنة إذا بدأت فلن تجد من يطفئها وستخرج على السيطرة.

عمر تيم- المغرب

حكم ذاتي موسع
تعقيبا على مقال حسين مجدوبي: المغرب تفاجأ بالموقف الأمريكي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية