عزلوا مصر فاستفردوا بسورية

حجم الخط
0

أخرجوا مصر من المعادلة الاستراتيجية العربية (الإقليمية ـ الدولية) من بعد حرب أكتوبر ـ تشرين وأكّدوا خروجها بعد 1979 ـ كامب ديفيد ـ ليستفردوا بسورية وعبها وحكومتها، والقيادة السورية كانت تعي تماماً خطورة الوضع والمخططات الموضوعة بإصرار لتدمير سورية واخراجها بدورها من المعادلة نفسها وجعلها دولة هامشية كغيرها ومدمرة داخلياً أيضاً وهذا المخطط مدوّن وموثق. سورية بحكمة قيادتها وصلابة جيشها وعقيدته الثابتة والمعروفة {هو جيش عقادي بامتياز ـ وهذه قاعدة لدى الجيش السوري} وبهمّة القيادة السورية وصلابتها وثباتها ومعها الشعب السوري والجيش السوري عملت بإصرار على دعم كل أشكال المقاومة للكيان الصهيوني بما جرّ ذلك من مواجهة سورية مع العالم المتصهين وحصار سورية على مدى عقود والحرب الخفية على كل الصعد التي واجهتها سورية دولياً وإقليماً لثنيها عن خيار دعم المقاومة في فلسطين المحتلة وما حولها. هذا المخطط الصهيوني توّج كما هو متوقع بهذه الحرب المشبوهة التي فُرضت على سورية لإسقاطها وإضعافها وتدميرها داخلياً كما كانوا يأملون وحذفها الى الأبد من المعادلة الدولية والإقليمة. سورية بجيشها الباسل وقيادتها الصلبة وأجهزتها المتمكنة والمتميّزة والتي تخترق دولاً وكيانات واجهت هذا المخطط القذر والحرب المفروضة بعزيمة وقوة وروح المواجهة المصيرية الوجودية مع الصهاينة الذين نفثوا طوابيرهم ومرتزقتهم إلى الداخل السوري فضلاً عن طابورهم النائم ـ المستيقظ وعصاباتهم المتصهينة المدعومة والمحمية من الخارج الصهيوني ودوله وغيرها من العصابات الصهيونية القادمة من الخارج. وسورية كتبت بالدم أنشودة الإنتصار وشعار البطولة :{ هنا الجيش العربي السوري رجال الله الذي لا يسجد إلا على سورة الفتح}. يا جولان إنا قادمون الجولان هدفنا والأقصى عقيدتنا وفلسطين أرضنا.
الصهيوني يصرّح بمعتقداته وسياساته وإيديولوجيته بأنه (لا سبيل له للحياة إلّا بموتك أو أن تكون بحكم الميّت بلا فاعلية أمامه وأمام مخططاته التدميرية) ويمكن ضرب المثل بإحدى الدول العربية الذي أكلها ويأكلها الصهيوني بالتدريج لحماً ويرميها عظمة تلو عظمة وهذا سرٌّ معلن وغير خاف. إن لم تحكم قبضة ردعك حول رقبة تلك الأفعى الصهيونية الحاقدة وتُبقي فوهة بندقيتك ورصاصها موجهاً لرأس تلك الأفعى الخبيثة مباشرة فهي ستفرّخ كل حين من أذنابها إقليميين ودوليين.
المقاومة الوطنية السورية مستمرة، نصرٌ تلو نصر وانتصار يخلفه انتصار، والجولان عائد رغم أنف من أبى وكل نقطة دم أريقت في سورية يتحمّل مسؤوليتها المباشرة بني صهيون.
حسين نور الدين – السويد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية