في مصر لا أحد يشعر بالأمان… يضربون الأطباء ويقتلون الأجانب ويسجنون الكتاب

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: حذر كولام لينتش شركة ميكروسوفت من الوقوع في مصيدة مكافحة التطرف وأن تستخدم كوسيلة لقمع الناشطين والحريات.
وجاء تعليقه في «فورين بوليسي» على نقاش دعت فيه مصر بصفتها الرئيس الحالي لمجلس الأمن مسؤولين في الشركة وعددا من الخبراء الدوليين للمساعدة فيما قالت إنه محاربة التطرف.
وقال إنه يجب أن تكون الشركة «الأيقونية» واعية وتتجنب خدمة وتقوية موقع بلد قام بملاحقة لا ترحم لمواقع التواصل الاجتماعي ووسائط الحرية الأخرى من الفنانين إلى الصحافيين والروائيين. وتم تنظيم النقاش يوم أمس الأربعاء في مجلس الأمن تحت عنوان «مواجهة روايات وأيديولوجيات الإرهاب» وهو محاولة تتصدى لتنظيم «الدولة» والجماعات المتطرفة الآخرى.
ويقول لينش إن الحكومة المصرية تريد من مجلس الأمن تبني بيان يؤكد على حاجة الحكومات لتطوير «استراتيجية دولية شاملة لمواجهة روايات وأيديولوجيات الجماعات الإرهابية، بتركيز خاص على تنظيم الدولة الإسلامية» وشارك في النقاش نائب مدير ميكروسوفت ستيف كراون ومحيي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر.
ونقل الكاتب عن دبلوماسيين قولهم إنهم لا يتذكرون قيام مدير الشركة الرقمية بإلقاء خطاب أمام مجلس الأمن مع أن مؤسسها بيل غيتس ألقى خطابا أمام الجمعية العامة حول نشاطاته الخيرية عام 2008. وكتب لينتش قبل فترة في «فورين بوليسي» عن الجهود المصرية في مجلس الأمن وقال إنها محاولة لاستخدام الوضع الحالي لتعزيز موقع البلد الدولي واستخدام «مكافحة الإرهاب» لإضفاء شرعية على القمع.
وفي الوقت نفسه إسكات المعارضين للنظام في الخارج من خلال منع تعيين أشخاص في مؤسسات الأمم المتحدة بسبب انتقادهم للنظام الحالي في مصر.

فزاعة التطرف

وفي مقاله الجديد يقول لينتش إن نقاد النظام المصري عبروا عن غضبهم من المبادرة التي قالوا إنها محاولة لحشد الدعم الدولي لسياسات النظام الذي تقمع حرية التعبير باسم الحد من نشاطات جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.
وكان السيسي قد أطاح بنظام محمد مرسي وجماعة الإخوان في عام 2013 ولكنه زاد في الفترة الأخيرة من ملاحقة الصحافيين والمعارضين السياسيين والفنانين الذين انتقدوا الدولة. ويعترف ديفيد كي، مقرر الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن استخدام تنظيم «الدولة» التكنولوجيا الرقمية هي مشكلة حقيقية إلا أن عددا من الدول تستخدم «مشكلة التطرف» لحظر أو عقاب الصحافيين وغيرهم الذين ينشرون معلومات خاصة عبر الإنترنت.
وقال في تعليقات أرسلها للكاتب عبر البريد الألكتروني أن مصر تستخدم «لغة مواجهة تطرف العنف» لسجن الأفراد الذين يحتجون بمن فيهم الصحافيون.
وعلق لينتش على المبادرة المصرية في مجلس الأمن هي محاولة لإقناع العالم بالتهديد الوجودي الذي يمثله تنظيم «الدولة».
وجاء اختيار الموضوعات للنقاش بهدف الحصول على تعاطف الدول الكبار مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة التي عقدت هي الأخرى ندوات نقاش في مجلس الأمن حول كيفية مكافحة التطرف.
وفي الوقت الذي يرى دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن مصر لها حق شرعي للتعبير عن مخاطر التهديد الإرهابي الذي تواجهه خاصة بعد إعدام تنظيم «الدولة» 20 قبطيا مصريا في ليبيا العام الماضي إلا أن الولايات المتحدة تريد أن يتم دمج عمل منظمات العمل المدني والشركات التكنولوجية للتعاون مع الحكومات لمواجهة المتطرفين وجهود المتشددين لنشر أفكارهم.
ونقل الكاتب عن سوزان نوزيل، مديرة المنظمة الدولية الأدبية «بن» (القلم) قولها إن مشاركة ميكروسوفت في نقاش مجلس الامن وضعها بين المطرقة والسندان حيث تجد نفسها تشارك الحكومات التي تسجن الفنانين وصناع الفيلم والكتاب.
وقالت «لا ترغب أي شركة في أن تكون ميدانا لنشر العنف المتطرف، فهذا مضر بالماركة» ولكن «هناك خطر كامن من خلال تحمل شركات التكنولوجيا مسؤولية الرقابة على المواد».
ومن هنا فالتحدي أمام ميكروسوفت هو محاولة بناء تواز بين الاعتراف أن الإرهاب هو تهديد دولي خطير يحتاج لتعاون وأفعال من جهة والتأكد من عدم استخدام الحرب على التطرف كذريعة أو ورقة تين لقمع المعارضة المحلية من جهة أخرى.
وينقل عن مايكل حنا الخبير بمصر في «سينتشري فاونديشن» إن مجرد ظهور ميكروسوفت وكأنها تتعامل مع النظام المصري سيؤدي إلى «استغراب» و»عدم تصديق».
ويشير الكاتب إلى أن الحكومات قامت بزيادة الضغوط على شركات التكنولوجيا في مرحلة ما بعد هجمات شارلي إبيدو في كانون الثاني/يناير 2015 وذلك للتعاون مع مؤسسات فرض النظام والاستخبارات في الجهود لملاحقة الجهاديين وحذف المواد غير المناسبة ومراقبة نشاطات المتطرفين على الإنترنت.
وقد ترك الأمر للحكومات لتحديد ما هو مقبول وغير شرعي خاصة أن هناك خلافا في تعريف التطرف والإرهاب.
ففي حالة الإخوان المسلمين المصرية تنظر لها الحكومة في القاهرة كتهديد وجودي رغم أنها حصلت على وضع قانوني في مرحلة ما بعد الربيع العربي التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك عام 2011.
ويشير هنا لموقف الحكومة الأمريكية من حكومة مرسي واستعدادها للتعاون معه بعد انتخابات عام 2012.
وتعتبر الجماعة اليوم إرهابية في مصر والسعودية وروسيا. فيما ترى دول أن جماعة الإخوان لم تصنف أبدا يوما إرهابية.
ولم يرد اسمها في البيان النهائي لمجلس الأمن للنقاش أمس الأربعاء. ولا في الورقة المصرية التي وزعتها على المشاركين قبل اللقاء. ولكنها تضمنت تلميحات إلى تأثير قادتها في منتصف القرن العشرين البنية الأيديولوجية لجماعات متطرفة من بوكو حرام في نيجيريا والشباب في الصومال إلى جبهة النصرة في سوريا.
وجاء في ورقة المفاهيم التي وزعها الجانب المصري «تشترك هذه الجماعات الإرهابية في الهدف النهائي وهو إعادة الخلافة عبر استخدام أساليب العنف».

إعدام

وينقل عن إيما لانسو مدير مشروع حرية التعبير في المركز للديمقراطية والتكنولوجيا إلى أن الصحافيين المصريين يعتقلون لمجرد خرقهم قوانين مكافحة الإرهاب أو لأنهم يقومون بتغطية أخبار الإخوان المسلمين.
وأصدرت محكمة مصرية هذا الشهر حكما بإعدام صحافيين في قناة «الجزيرة»، بتهمة تسريب وثائق إلى قطر. ونفت «الجزيرة» التهم وقالت إنها باطلة.
وتعلق لانسو إن الحكم يمثل «قراءة مبالغ فيها لم يمكن اعتباره تهديدا حقيقيا للأمن القومي.
ويشير لينتش إلى أن هدف الورقة المصرية هو البحث عن طرق لمكافحة الإرهاب وبشكل محدد تنظيم «الدولة» الذي نفذ قبل أيام عملية في قلب القاهرة وقتل فيها 8 عناصر شرطة من بينهم ضابط.
وتذكر العملية بمخاطر التنظيم والحالة الأمنية غير المستقرة في البلاد. والمصاعب التي يواجهها نظام السيسي فيما يتعلق بأزمة نقابة الصحافيين وتداعيات مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني ومحاولة احتواء الغضب الشعبي فيما يتعلق بتسليم جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر.

الوضع سيء

وفي هذا السياق أعدت الصحافية المعروفة جانين دي جيوفاني تقريرا نشرته مجلة «نيوزويك» عن الوضع في مصر وقالت «لماذا يقول المصريون إن الوضع أسوأ من أيام مبارك؟» وتقول إنها وصلت مصر في نيسان/إبريل في الوقت الذي أعاد فيه السيسي الجزيرتين في البحر الأحمر للملك سلمان بن عبد العزيز الذي كان في زيارة للقاهرة ووعد باستثمارات بمليارات الدولارات. وتضيف إن تسليم الجزيرتين في هذا الوقت كان مثيرا للتساؤل والخلاف .
وسألت باحثا من معهد حقوق الإنسان في القاهرة عن دوافع الرئيس وماذا أراد تحقيقه من وراء تسليم الجزيرتين فأجاب « لا أحد يعرف». لكن الرئيس قدم للمصريين روايته وطلب منهم تصديقه وعدم التعليق على قراره.
وأثار الخطاب حمى في مواقع التواصل الاجتماعي التي امتلأت بالتعليقات الساخرة. ونقلت الصحافية الوضع المتوتر في القاهرة والحضور الأمني في الشوارع وأمام المساجد وتأهب قوات الأمن تحسبا لتظاهرات.
ووصف محمد لطفي، الباحث السابق في منظمة أمنستي انترناشونال قوله إن «مصر الآن هي نصف ديكتاتورية عسكرية».
ويدير لطفي اليوم المركز المصري للحريات الشخصية حيث أضاف «سيشعر الديكتاتور (الشيلي أوغستو) بنيوشيه بالحرج لأن تقدما اقتصاديا يتحقق في ظل الديكتاتوريات الحقيقية، ويتخلى الناس عن حقوق الإنسان مقابل الأمن.
وهنا لا يحصل الناس على شيء. وينهار الاقتصاد ويلاحقون الناشطين والصحافيين والمنظمات غير الحكومية».
وتقول جيوفاني إن مصر بعد عامين من الإطاحة بمرسي وخمسة أعوام من تظاهرات التحرير التي أطاحت بمبارك تعيش أزمة عميقة. ويعلق لطفي قائلا «إنها أوقات خطيرة» و «لا يستطيع أحد رؤية منظور للمستقبل، ليس لأن الحكومة ضعيفة ولكن لأن الناس لا يملكون رؤية للتغيير» .

ثقة ضعيفة

ورغم عدم وجود استطلاعات إلا أن شعبية السيسي تراجعت حسب البعض. ويقول لطفي إن الثقة في الحكومة ضعيفة. و»عاد الناس للقول إن أيام مبارك أفضل». فقد كان قمعيا إلا أن لديه أهدافا تتعلق بتطوير الاقتصاد وتحقيق الاستقرار بالمنطقة.
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد ابو زيد، هذا التقييم قائلا إنه يقوم على شائعات ومعلومات غير دقيقة تنشرها الوسائل الإعلامية ومنظمات حقوق الإنسان. ونقلت عنه قوله «اتخذت مصر خطوات تشريعية تهدف لتحقيق التقدم في مجال حقوق الإنسان وكذلك في الدستور وتعمل على التأكد من تطبيق هذه الخطوات».
وتقول منظمات حقوق الإنسان البارزة مثل «أمنستي» و»هيومن رايتس ووتش» إن القمع هو الأسوأ الذي تشهده مصر منذ عقود مشيرة إلى 60.000 معتقل سياسي وعمليات الإعدام بدون محاكمة حسبما تزعم تقارير.
ونقلت عن جمال عيد، من الشبكة العربية لحقوق الإنسان قوله إن 10.000 معتقل سياسي لم يقدموا بعد للمحاكمة معلقا أن هذا «نوعا من العقاب».
وقال «نواجه حاليا أعنف هجوم ضد حقوق الإنسان منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأعمل في مجال حقوق الإنسان منذ 25 عاما وهذا هو أسوأ ما شاهدت».
وتعلق جيوفاني أن السيسي رغم إعلاناته الكثيرة لم يجلب الأمن، فيما تأثر القطاع السياحي الذي يعتبر المحرك الرئيسي لعجلة الاقتصاد بشكل كبير. وفي زيارة للأهرامات التي كانت في الماضي تعج بالسياح وجدت أن المكان فارغ.
وتحدثت عن تداعيات تحطم الطائرة الروسية في تشرين الأول/أكتوبر 2015 ومحاولة الهجوم على فندق في الغردقة بداية العام الحالي على القطاع السياحي.
وترى جيوفاني أن الهجمات الإرهابية والاختقاء القسري وترنح الاقتصاد والنظام العسكري المعارض للديمقراطية أدى لنشوء حالة من اليأس بين المصريين.
وتبدو المشاهد الاحتفالية التي شهدها ميدان التحرير وثورات الربيع العربي وكأنها أحداث شهدتها قرون سابقة.
وتقول إن الوضع زاد سوءا قبل الذكرى الخامسة لثورة التحرير حيث زادت الحكومة من عمليات الملاحقة والاعتقال.
وتنقل عن مراسل أجنبي قوله «لم أشعر بالأمن منذ عام 2014». ويعيش الصحافي هذا ويعمل في القاهرة منذ 20 عاما، وأضاف «منذ اعتقال صحافيي الجزيرة لا أحد في الإعلام يشعر بأنه يستطيع العمل بأمان».
وفي الأشهر الماضية شعر الأجانب بأنهم مهددون مثل الناشطين المصريين. وتشير إلى قضية ريجيني الذي اختفى في الذكرى الخامسة للثورة عام 2011 وما تبع ذلك من العثور على جثته المشوهة والأزمة الدبلوماسية بين البلدين وإنكار المسؤولين المصريين علاقة الأمن بمقتله.
وترى جيوفاني أن مقتل ريجيني، طالب الدراسات العليا في جامعة كامبريدج، يعبر عن المدخل الشرس للنظام المصري، فإن من قتل ريجيني بدون خوف من العقاب فهو يستطيع فعل أي شيء. وعندما نشرت وكالة «رويترز» خبرا حول علاقة الشرطة بوفاة ريجيني رفعت الحكومة المصرية دعوى قضائية ضد وكالة الأنباء.
ويقول لطفي «من الناحية السياسية تعيش مصر مرحلة من غياب السيطرة على الأمن» و»فقدان المصداقية بين الرأي العام وحالة من العجز أمام الإقتصاد.

جردة

وتقدم جيوفاني جردة من المشاكل: 11% نسبة البطالة وتراجع في السياحة وغلاء الأسعار وغياب الحريات المدنية».
ويعلق لطفي على عقلية الأمن بأن عناصره يتصرفون وكأنهم «فوق القانون». فعندما يشتري عنصر منهم سيارة لا يهتم بوضع لوحة على سيارته ولكن شعار النسر الذي يشير إلى أنه من الأمن.
ويناقش أبو زيد من وزارة الخارجية أن حقوق الإنسان هي عملية وأن خروقات تحدث في بلدان ويتم التعامل معها في مصر بنوع من الجدية وبدون حصانة من العقاب.
وتفتح جيوفاني ملف المفقودين حيث تنقل عن أحد الناشطين في التحالف من أجل ثوار الحرية أو المفقودين والذي اختفى ابنه في سجون النظام منذ 3 أعوام ومع ذلك فلا يزال يبحث عنه ويعتقد أنه حي «هو ابني وجزء مني ولكن أتوقف عن البحث عنه» يقول المحامي إبراهيم المتولي.
وكمحام يعرف النظام القضائي المصري وتشابكاته ولهذا يحاول مساعدة بقية العائلات التي تعاني المشكلة نفسها. ويقول «الوضع أسوأ من عهد مبارك».
وتعلق جيوفاني»هذه هي المرة العاشرة التي أسمع فيها هذا التعبير من أكثر من شخص وفي يوم واحد: من سائق سيارة إلى متسوق وناشط» وكلهم قالوا «نحن نعيش مصيبة». وبالتأكيد فهي مصيبة لآية حجازي المتخرجة من جامعة جورج ميسون الأمريكية في حل النزاعات وجاءت إلى مصر وأنشأت جمعية «بلادي» واعتقلت قبل عامين حيث أجلت محاكمتها خمس مرات.
ولأن منظمتها كانت تحاول التصدي للتحرش الجنسي ومساعدة الأطفال فقد اتهمت بالاتجار بالجنس والانتهاك الجنسي. وهي تهم تعرف عائلتها أنها باطلة وكذا ناشطو حقوق الإنسان مثل لطفي الذين يرون أنها مفبركة. وجريمة حجازي هي أنها لم تسجل جمعيتها رسميا.
ولهذا هاجمتها الصحافة المؤيدة للنظام وربما لأصولها الأمريكية فهي ابنة لبناني وأم مصرية. ويقول شقيقها باسل الذي يعمل في شركة «غوغل»، «كل واحد يعرف أن الدولة تريد أن تجعل من أية عبرة لمن لا يعتبر». ويرى ناشطون أن زيادة القمع هي محاولة لإظهار أن الدولة تستطيع التصرف بدون قيود «هذه ليست حربا على الإرهاب ولكن ضد المجتمع المدني» يقول ناشط.
وتختم بالقول «معظم من تحدثت إليهم في مصر يعتقدون أن الأمور مرشحة للمواجهة وأن السيسي لن يواصل حكمه عبر القمع والخوف» ولا يحتاج الناس سوى شرارة «مل الناس من حياتهم» تقول المحامية الشابة سارة.
وتقول أخرى» لا يوجد حكم للقانون، فهم يضربون الأطباء ويقتلون الأجانب ويسجنون الكتاب» ولا «أحد يشعر بالأمان، وهناك دم كثير».

في مصر لا أحد يشعر بالأمان… يضربون الأطباء ويقتلون الأجانب ويسجنون الكتاب
القاهرة تؤيد نقاشا في مجلس الأمن لمواجهة الإرهاب العالمي وتريد دعما من شركة ميكروسوفت
إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية