لندن ـ «القدس العربي»: أعلن الصحافيون اليمنيون المعتقلون في سجون الحوثيين في اليمن اضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم والاعتداءات التي يتعرضون لها خلال الاحتجاج، في الوقت الذي تزداد فيه أوضاع الصحافيين سوءاً وتدهوراً، وتزداد أوضاع حقوق الإنسان في البلاد تعاسة.
وأعلن الصحافيون: عبد الخالق عمران، وتوفيق المنصوري، وحسن عناب، وأكرم الوليدي، وعصام بلغيث، وحارث حميد، وهيثم الشهاب، وهشام اليوسفي، وهشام طرموم، وصلاح القاعدي، المختطفين لدى جماعة الحوثي منذ 9 حزيران/يونيو 2015 إضرابهم عن الطعام اعتباراً من يوم الإثنين الماضي التاسع من أيار/مايو 2016، وذلك احتجاجاً على ما يتعرضون له من اعتقال تعسفي واعتداءات بدنية وظروف إنسانية سيئة وعلى استمرار احتجازهم. وأعلنت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» تضامنها الكامل مع الصحافيين المضرببن عن الطعام في سجون الحوثيين، واستنكرت الاعتداء البدني المتكرر الذي يتعرضون له والظروف المعيشية اللا إنسانية التي يعيشون بها داخل أماكن احتجازهم.
وطالبت الشبكة، جماعة الحوثيين بالكف عن الاعتداءات الجسدية المتكررة على كل المعتقلين من دون نظرً لانتماءات فكرية، وبالإفراج الفوري عن الصحافيين المعتقلين. كما دعت الشبكة جماعة الصحافيين في اليمن وفي المنطقة العربية، لللتضامن مع مطالب نقابة الصحافيين، ومساندتها حتى يتم الإفراج عن العشرة صحافيين المضربين عن الطعام.
وكانت نقابة الصحافيين في اليمن أدانت استمرار التنكيل بالصحافيين المعتقلين وجددت مطالبتها بإطلاق سراحهم، وذلك في بيان أصدرته الإثنين الماضي، أفادت فيه أنها تلقت بلاغا من أسر الصحافيين المحتجزين يفيد بأنهم بدأوا في اضراب مفتوح عن الطعام، إلى أن يتم إطلاق سراحهم، واعتراضاً منهم على تعرضهم لصور مختلفة من التنكيل وسوء المعاملة، وحرمانهم من التغذية الصحية، و حرمانهم من الحصول على الدواء، كما انفجرت مياه الصرف الصحي داخل أماكن احتجازهم في سجن «احتياطي منطقة هبرة بصنعاء»، مما عرّض بعضهم للإصابة بالأمراض، كما أنهم قد حرموا من زيارة ذويهم لفترة طويلة.
وكان تقرير لمنظمة «مراسلون بلا حدود» صدر نهاية العام الماضي قال إن أعداد الصحافيين المعتقلين في العالم قد شهد «زيادةً مهولة» منذ سيطرة ميليشيات الحوثي وصالح على أجزاء من اليمن، حيث انتشرت عمليات خطف تستهدف الصحافيين. وقال التقرير إن عدد الصحافيين المحتجزين رهائن في العالم ازداد بنسبة 35٪ ليرتفع من 40 الى 54 صحافيا، وذلك بسبب العدد الكبير من الصحافيين المختطفين في اليمن.
وقالت المنظمة في تقريرها: «لا عجب ان تكون سورية في صدارة البلدان حيث يوجد اكبر عدد من الإعلاميين المحتجزين في ايدي الجماعات غير الحكومية (26)، ويحتجز 13 آخرون في اليمن، و10 في العراق و5 في ليبيا.
وكانت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في منظمة «مراسلون بلا حدود» ألكسندرا الخازن قالت مؤخراً: «لقد أصبح وضع حرية الإعلام في اليمن مقلقاً للغاية بالنسبة للصحافيين العاملين في بيئة باتت عدائية بشكل متزايد. إننا نذكر جميع أطراف النزاع بمسؤوليتها المتمثلة في تأمين سلامة الصحافيين والحرص على ألا تمر الجرائم المرتكبة ضدهم دون عقاب. كما تطالب مراسلون بلا حدود بإطلاق سراح جميع الصحافيين والإعلاميين المحتجزين في أيدي الجماعات المسلحة».
ووفقاً لإحصاءات المنظمة، فلا يزال ما لا يقل عن 17 صحافيا ومعاونا إعلاميا في عداد المختطفين أو الرهائن داخل معتقلات الجماعات المسلحة، وعلى رأسها المتمردون الحوثيون ومسلحو تنظيم القاعدة.