اسطوانة الحرب قديمة ترددها البوليساريو صنيعة الجزائر كلما اشتد عليها الخناق. إعلان الحرب على المغرب من طرف البوليساريو ومن ورائها النظام الجزائري سيحول المنطقة المشتعلة اصلا إلى بركان تصل حممه إلى أوروبا برمتها. لكن هذا لن يحدث لأن الجزائر تملك قرار السلم مع جارتها المغرب ولا تملك قرار الحرب الذي يحلم به بعض الجنرالات لإلهاء الرأي العام عن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي سببها انهيار اسعار النفط، وايجاد مخارج جديدة لنهب ما تبقى من أموال البحبوحة المالية التي استنزفت في دعم تحركات البوليساريو دوليا وارشاء بعض الدول والحكومات والمنظمات للاعتراف بالجمهورية المزعومة.
الجزائر التي شطبت ديون الدول الإفريقية التي اعترفت ب يعيش اليوم على حافة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي بل اصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لجيرانها في شمال افريقيا وفي حوض البحر المتوسط كما قال مؤخرا الرئيس الفرنسي الاسبق ساركوزي.نحن في المغرب نتمنى للشعب الجزائري الشقيق الأمن والاستقرار والتقدم ونعتبر قوة الجزائر هي قوة المغرب والعكس صحيح. وهذا تصور لا يمتلكه جنرالات الجزائر الذين لازالت تحكمهم فلسفة الحرب الباردة ويعتقدون أن زعامة شمال افريقيا وايجاد منفذ إلى المحيط الاطلسي يمر عن طريق اضعاف المغرب وفصله عن عمقه الإفريقي واستنبات دويلة وهمية متحكم فيها في جنوبه على حساب وحدته الترابية.
الحل الذي اقترحه المغرب لمشكل الصحراء المفتعل يكمن في منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت سيادته وهو حل يحفظ ماء وجه الجزائر التي استثمرت كل إمكانياتها المالية والديبلوماسية في هذا الملف تحت ذريعة مناصرة حق تقرير المصير الذي تتنكر له عندما يتعلق الأمر بالشعب السوري.
محمود -المغرب