تكريم الروائي إسماعيل فهد إسماعيل بعد حصوله على جائزة العويس

حجم الخط
0

الكويت ـ «القدس العربي» ـ منى الشمري: تقديراً لدوره كأديب ورائد من رواد العمل الروائي في الكويت، التف أصدقاء وأحباء الأديب إسماعيل فهد إسماعيل حوله في احتفالية تكريمه، حيث أدلى جمع من الأدباء بشهادات قصيرة وسريعة، تحمل الكثير من معاني الحب والتقدير والامتنان، التي تليق بمشواره الإبداعي وسط تأثر شديد من المحتفى به.
حيث أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب حفل تكريم للروائي إسماعيل فهد إسماعيل في المكتبة الوطنية، بمناسبة فوزه الأخير بجائزة العويس الثقافية لعام 2015، التي تنظمها مؤسسة سلطان بن علي العويس في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال المحتفى به إسماعيل فهد إسماعيل في هذه المناسبة: «الحضور بذاته وتلك الإحاطة هي التكريم، لقد فوجئت بالجائزة، فأنا أعرف أنه سبق أن رشحني المجلس الوطني لعام 1994، بعدها فوجئت بأن وصلني الدور بالجائزة، لكن جائزتي الأساسية هي معايشتي لأجيال الكُتاب، وارتباطي وعلاقاتي الحميمة بهم، وتعلمي منهم، هذه هي الجائزة الحقيقية، وهذا الحضور أكثر مما استحق».
من جانبه قال الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد العسعوسي، إن الكاتب الروائي إسماعيل فهد إسماعيل قامة عالية من قامات العمل الثقافي، ورافد مهم من روافد الثقافة العربية، تتلمذ على يديه عدد كبير من كُتاب الرواية في الكويت. وأشار إلى أن المجلس الوطني استثمر احتفال الكويت باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية لتكريم المبدعين من هذا الوطن الغالي، حتى يتضح دورها وإبداعاتهم في روافد العمل الثقافي على المستوى الإنساني والإسلامي والمحلي، متمنيا له المزيد من التوفيق والتألق والإنتاج والإبداع في سماء العمل الروائي العربي بشكل عام.
صديقة العمر كما يصفها إسماعيل الأديبة ليلى العثمان قالت: أمام هذه القامة الكبيرة تعجز الكلمات، مهما ازدهرت بمعانيها عن التعبير عن بعض ما أحمله في قلبي لهذا الإنسان من حب كبير، لا يخجل القلب أن يعترف به، حب كما صورته في كتابي «المحاكمة»، أحببت إسماعيل، ذلك الحب الذي لا توجد له تفاسير في معاجم الكتب، حب غير مصنف في أي خانة من خانات الحب. وتابعت: كما أحمل له غير الحب اعتزازا ومكانة ذات قيمة لا يدرك مساحتها الكبيرة غير قلبي ۔ لافتة إلى أنها لن تتحدث عنه ككاتب كبير أثرى المكتبة العربية بإبداعاته المتنوعة، فكثيرون تحدثوا وكتبوا عن هذا الجانب، فليس من أحد يجهل قيمة إسماعيل، الذي دائما تقول عنه إنه نجيب محفوظ الخليج.
وأشارت العثمان إلى أن إسماعيل هو الرفيق الأصيل في سفرها عبر الحياة منذ أن عرفته، وهو الصديق الصدوق عبر مسيرتها الأدبية، لأنه وحده من عرفها جيدا، ففرح لفرحها ونجاحها، واحتمل لحظات جنونها، وأخرجها ذات يوم من مشكلة كبيرة، وهو وحده الذي يعرفها جيدا. وأضافت: «كان المثل الأعلى في كل شيء تعلمت منه المثابرة والصبر ككاتبة، وتعلمت منه كيف يكون العمل الإنساني والوطني، وحين يكرم من المجلس الوطني، يكون لهذا التكريم معناه ونشوته، لأنه يأتي من بلده الذي يعرف مقامه وعطاءه الثقافي المتميز .
وقدم الروائي سعود السنعوسي ورقة بعنوان «صلاة السبت»، تحدث فيها عن زيارته إلى مكتب استاذه إسماعيل فهد إسماعيل كل سبت، وتعرفه عليه عن قرب، إنسانيا بالدرجة الأولى، وأدبيا. مضيفا: ولكثرة تردد اسمك في لساني صار البعض يسألني: «إسماعيل علمك كيف تكتب؟» لا.. كنت أجيب واثقا، وأنا محق، أنت لم تعلمني كيف أكتب، إنما علمتني ما هو أهم، حينما تعلمت منك كيف أمحو، كيف أُجهِضُ نصا من دون أن أعُضَّ على أصابعي ندما على كلمات كتبتها، وأنا الذي راقبتك مفجوعا تمزِّقُ أوراقا لا عدد لها.
من ناحيته، وصف الكاتب والناشر خالد النصرالله في كلمته، الروائي إسماعيل فهد إسماعيل بـ«المنارة» التي اهتدى بها إلى طريق الأدب، مشيرا إلى العلاقة الوطيدة التي تربطه بإسماعيل ككاتب وروائي وناقد شخصي لكتاباته. مؤكدا: تأثرت بأسلوب أبوفهد في الكتابة، مثلما تأثر كثيرون بأسلوبه.
من جهتها، قالت ممثلة رابطة الأدباء الكويتيين حياة الياقوت في كلمتها، إن إسماعيل إنسان خلوق حريص على الأدباء الشباب، وهو ذو عطاء لا محدود، مشيرة إلى أنه قدم بالتعاون مع الرابطة عددا من ورش العمل والندوات القيّمة. من جانبها، قالت الإعلامية السورية سوزان خواتمي: «ما يجعل إسماعيل فهد قادرا على هذا التنوع والاشتغال، هو ما يتيحه لنفسه من الاختلاط بالناس والثقافات، وربما بسبب ترحاله منذ نشأته الأولى مقسوما بين بلدين، هما العراق والكويت، وأسفاره اللاحقة التي يقصد بها دولا ومدنا وحواضر تتوزع بين الشرق والغرب استطاع أن يتماهى مع المجتمعات والثقافات الأخرى.
وكان الروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل قد حاز جائزة سلطان العويس الثقافية في قسم القصة والرواية والمسرحية مناصفة مع الكاتب المصري يوسف القعيد، في الحفل الذي أقيم في مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة بداية آيار/مايو الجاري، وذلك عن نتاجهما في مجال الشعر والقصة والرواية والمسرحية والدراسات الأدبية والنقدية لتميز نتاجهما السردي وطرق معالجته فنيا.

تكريم الروائي إسماعيل فهد إسماعيل بعد حصوله على جائزة العويس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية