أمسية ثقافية في بروكسل للروائي السوري خالد خليفة ناقشت أعماله

حجم الخط
0

بروكسل ـ «القدس العربي»: احتفت رابطة الكتّاب السوريين، مساء يوم 21/5/2016 في العاصمة البلجيكيّة بروكسل بالروائي السوري خالد خليفة، في أوّل نشاط ثقافي تنظّمه «الرابطة» في عاصمة الاتحاد الأوروبي، حيث استضاف مرسم الفنان التشكيلي السوري كيتو سينو هذه الأمسية التي حضرتها مجموعة من الأدباء والكتّاب والإعلاميين والفنانين السوريين والعرب منهم، الروائي المغربي علال بورقية، الروائي العراقي علي بدر، الروائي والشاعر المصري عماد فؤاد، الشاعر العراقي مهند يعقوب، الروائي والصحافي المصري محمد بركة، الكاتب والباحث السوري مسلم زيبق، الصحافية السورية انجيلا سليمان، المصوّر الفوتوغرافي والتلفزيوني السوري نجيب مظلوم، الشاعر المغربي طه عدنان، الشاعرة والصحافية الفلسطينية فاتنة الغرة.. وآخرون.
أدار الأمسية الشاعر والكاتب هوشنك أوسي الذي ناقش الرواية الأخيرة لخالد خليفة «الموت عمل شاق» الصادرة عن دار «نوفل» – «هاشيت أنطوان» في بيروت، وطرح بعض الأسئلة، التي تدور حول هذا العمل الروائي.
وتعليقاً على سؤال: وكأنّ هذا العمل، هو تفنيد لمقولة؛ «تتعدد الأسباب والموت واحد»؟ بحيث تريد الرواية القول: بتعدد الأسباب والوسائل والظروف، يختلف الموت أيضاً؟. الموت في زمن الحرب، هو ليس كالموت في زمن السلم. لماذا الموت في روايتك هذه هو عمل شاق؟ ذكر خليفة؛ أن الموت، هو «أحد مواضيعه المفضلة التي تناولها في أعماله الروائيّة السابقة أيضاً». وأضاف: «هناك مفارقات في هذه السنوات الأخيرة التي عايشناها، جعلت الموت يفقد هيبته إلى درجة الابتذال. فسوريا تزخر بآلاف القصص التي جعلت من الموت عملا شاقاً». وذكر أيضاً أن فكرة الرواية برقت في ذهنه، «أثناء إصابته بأزمة قلبية»، حيث ساءل نفسه: «لو ماتَ في دمشق، كيف سينقل جثمانه لمقبرة العائلة في القرية في ريف حلب، وسط هذه الفوضى ومظاهر الحرب والحواجز الأمنيّة الكثيرة والمتحاربة؟». مؤكداً على أن الكتابة بالنسبة له، سواء في هذه الرواية وفي كل رواياته السابقة واللاحقة، هي محاولة تصفية حساب مع الحياة والموت.
وحيال تساؤل: الموت في مطلع الثمانينيات، إبان الحرب التي عاشتها سورية، أولم يكن الموت عملاً شاقاً أيضاً؟ وأن روايته «مديح الكراهية» تناولت تلك الحقبة بتسمية مختلفة؟ ذكر خليفة: «طبعاً، كان الموت وقتذاك أيضاً عملاً شاقاً، ولكن ليس بهذه المشقّة التي يتحلّى بها الموت حاليّاً. «مديح الكراهية» رواية عن تجربة وحقبة مريرة عاشها السوريون، وتمت كتابتها في لحظة باردة. بينما «الموت عمل شاق» هي محاولة للكتابة عن حدث ملتهب في لحظة ساخنة».
وأشار خليفة إلى أن الاستمتاع بالكتابة ينتهي لحظة نشر الكتاب. وهذا ما يجعله «يكره كتبه ولا يستطيع قراءتها بعد صدورها ولا يرغب في الدفاع عنها. في لحظة صدور العمل تنتهي علاقته به». كما ذكر أنه يعيش في دمشق منذ 25 سنة، ولكنه أسير الكتابة عن حلب. ولم يركّز على دمشق في أي عمل من أعماله». بينما روايته «الموت عمل شاق» تبدأ من دمشق، وتنتهي فيها. وتحدّث خليفة عن يوميّاته في دمشق ومشاهداته الجارحة، وأنه مصّر على البقاء في سوريا ويرفض مغادرتها، لأنه ما زال على قيد الأمل. وما زالت هنالك إرادة الحياة، وأنه يرفض تماماً المقولة التي يرددها البعض بأن «سورية انتهت».
ثم فتح أوسي أمام الحضور باب الحوار مع خليفة ليدلوا بآرائهم حول الرواية وما سمعوه منه من إجابات وتعليقات، فكانت البداية مع الروائي المغربي علال بورقية، الذي أشاد بالعمل «الموت عمل شاق» وأثنى على لغة خليفة وأسلوبه في السرد، وكيف أن هذه الرواية تحاول عكس جانب من حيوات السوريين في زمن الحرب التي تطحن البلاد، بفعل الاستبداد الحاكم والجماعات التكفيرية، من دون أن ينزلق الكاتب نحو الاصطفاف الأيديولوجي مع هذا الطرف أو ذاك. وأشار بورقية إلى أن الاصطفاف الوحيد الذي أبداه خليفة، كان إلى جانب الحياة والضحايا.

أمسية ثقافية في بروكسل للروائي السوري خالد خليفة ناقشت أعماله

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية