المجالي قام بزيارة مثيرة للضفة وطالب عباس بأن ينسى «حماس وغزة والمصالحة»

حجم الخط
2

عمان ـ «القدس العربي»: أثارت الزيارة التي قام بها مؤخراً الى الضفة الغربية رئيس الوزراء الاردني الأسبق ومهندس وموقع اتفاقية وادي عربه عبد السلام المجالي جدلاً واسع النطاق في الاوساط الشعبية والسياسية والرسمية بعدما ظهرت كزيارة هادفة وتستشعر شيئا ما قياساً بمبادرات موازية ذات طابع أهلي تم إحباطها وتتحدث عن وفود شعبية من الضفة الغربية ستزور القصر الملكي في عمان.
اكتسبت زيارة السياسي المحنك الدكتور المجالي- 92 عاما – أهميتها ليس من التكهنات التي حاولت القفز على مضمون الزيارة بصورة أساسية بل من مسألتين لا يمكن إسقاطهما من الحساب السياسي، الأولى تتمثل في طبيعة الحديث الذي دار بين المجالي والرئيس محمود عباس الثلاثاء الماضي، والثانية طبيعة التكوين العشائري والجهوي لمدينتين في الضفة الغربية زارهما المجالي خلافاً لرام الله .
لقاء المجالي مع عباس في مقر الرئاسة وقبل مغادرة الأخير لمصر استمر لساعتين. وفي اللقاء توجه المجالي بملاحظات جريئة ونقدية حسب مصادر «القدس العربي» لأداء السلطة الوطنية وبصفته «الأخ الأكبر» والخبير الأبرز في المفاوضات مع إسرائيل.
المجالي قال لعباس بوضوح «أنت لست ياسر عرفات» معتبراً أن الرئيس الفلسطيني الراحل كان يحظى بشعبية مكنته من توقيع اتفاقات وبالتالي تقدير المجالي المباشر كان «لا تتوقع أن الشعب الفلسطيني يقف خلفك كما وقف خلف» عرفات.
وجهة نظر المجالي أمام عباس وفقاً لشاهد عيان اعتبرت أن «المصالحة مع حماس غير ممكنة» وان على الرئاسة أن تنسى حماس وغزة وقصة المصالحة لأن قطاع غزة سيؤول مهما طال الزمن للإدارة المصرية.
المجالي قدم تقييمه للوضع خلال السنوات الخمس الأخيرة لافتا إلى أن المستوطنات تنمو ولا تستطيع مواجهتها والإدارة الإسرائيلية تستمر في الجنوح للتطرف والعالم لم يعد يهتم بالقضية الفلسطينية.
استمع عباس بهدوء للمخضرم الأردني ولم يعلق على مسارات الأحداث وفي أوساط الرئاسة في رام الله كان السؤال المتجول على النحو التالي: هل الدكتور عبد السلام المجالي حضر برسالة تمثل الأردن؟
الانطباع الذي تشكل عند المستوى الاستشاري لعباس حول زيارة العجوز المجالي أن الرجل حضر بـ «رسالة أردنية» على نحو ما، لكن ما ألمح له المجالي شخصياً انه لا يمثل الدولة الأردنية رسمياً في هذه الزيارة لكن زيارته الحالية للضفة الغربية لديها ضوء أخضر مرجعي والديوان الملكي الأردني على علم بها شكلاً ومضموناً، مشيراً الى أن ما يقوله من مواقف يشكل انطباعات ذات بعد شخصي.
هذه الانطباعات تتقاطع عملياً مع وجهة نظر الأردن الرسمية ازاء مسارات الاحداث عندما يتعلق الأمر بـ»تقييم» الوضع الفلسطيني.
في عمان سأل نحو ثمانية من اعضاء البرلمان على الأقل مسؤول الملف السياسي المحلي في الديوان الملكي منار الدباس عن غطاء ديوان الملك للزيارات التي تنظم في الضفة الغربية فكان الجواب: لا تفويض لأي شخص بالتحدث باسم الديوان وقنوات الدولة الرسمية معروفة.
الجواب يبدو مقتضباً ولا يشرح كل تفصيلات النقاش خصوصاً أن شخصية من وزن المجالي لا يمكنها التحرك أصلاً في الفضاء الفلسطني بكل هذا الحضور بدون على الاقل إبلاغ مسبق.
في كل الأحوال محطات المجالي المثيرة في الضفة الغربية لم تقف عند حدود اللقاء المثير مع عباس بل تعدى باتجاه «وليمة ضخمة» لا تخلو من الأبعاد السياسية أقامها للمجالي في قرية سعير وسط جبل الخليل القيادي البارز في حركة فتح عباس زكي.
زكي هنا حرص بوضوح على استقبال المجالي في جبل الخليل مع نخبة عريضة من قادة ووجهاء المنطقة.
قرى جبل الخليل كانت طوال الأسبوعين الماضيين مثاراً لنقاش متفاعل في الخليل ورام الله بعنوان العلاقة مع الأردن مستقبلاً.
المعقل الأردني التراثي الأهم في الضفة الغربية هو القيادات القديمة في مدينة نابلس .. هنا توقف المجالي ايضاً بلقاء على مأدبة اقل عدداً أقامها غسان الشكعة للسياسي الأردني.

 

المجالي قام بزيارة مثيرة للضفة وطالب عباس بأن ينسى «حماس وغزة والمصالحة»
حديث «نقدي» جريء مع أبومازن ومأدبة ضخمة عند زكي و«عشاء سياسي» على مائدة الشكعة
بسام بدارين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية