لندن ـ «القدس العربي»: تمكن نشطاء على الانترنت من اكتشاف صورة مزورة استخدمها الناطق باسم الجيش المصري عبر حسابه على «فيسبوك» مستشهدين بها على حجم التدليس والتزييف في الرواية الرسمية المصرية بخصوص ما يجري في سيناء، في الوقت الذي تمنع فيه السلطات الصحافيين ووسائل الإعلام من الوصول إلى أماكن الأحداث في سيناء وتغطية ما يجري.
ونشر المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، العميد محمد سمير غنيم صورة على «فيسبوك» يظهر فيها عربة مدمرة تلتهمها النيران، وذلك ضمن مجموعة من الصور التي زعم أنها لمسلحين يتبعون لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وأن الجيش قام بتدميرها، لكن سرعان ما تمكن ناشطون على الانترنت من اكتشاف حقيقة الصورة التي تبين أن لا علاقة لها أصلاً بمصر ولا بجيشه ولا بتنظيم «داعش».
وتبين أن الصورة تعود إلى العام 2014 وهي لعربة عسكرية تمكن سلاح الجو الأردني من قصفها وتدميرها لدى محاولتها اجتياز الحدود ودخول الأراضي الأردنية آتية من سوريا، وتم نشرها في العام 2014، وتداول النشطاء رابطاً للصورة على خبر منشور على موقــع قناة «العربية» حول الحادثة المشار إليها.
ورآى العديد من النشطاء أن الصورة ليست سوى إشارة تدل على حجم التدليس الذي يمارسه الإعلام التابع للجيش في مصر، خاصة في المناطق التي لا تتوافر فيها تغطية إعلامية، حيث يقوم الجيش باستخدام صور مدلسة أو لأحداث أخرى ومن ثم يقوم بالصاقها في الحدث الجديد.
وكتب المتحدث العسكري العميد غنيم على «فيسبوك» إلى جانب الصورة يقول: «القوات المسلحة توجه ضربات إستباقية ناجحة ضد العناصر الإرهابية.. تدمير عدد 3 عربة وعدد 2 دراجة بخارية بدون لوحات معدنية خاصة بالعناصر التكفيرية».
وقال نشطاء إن هذه السقطة الإعلامية ليست الأولى من نوعها بل سبق أن تم استخدام العديد من الصور المفبركة من أجل تمرير أخبار تتعلق بسيناء.
يشار إلى أن الجيش المصري يخوض معارك ضارية مع مسلحين في سيناء يتبعون لتنظيم الدولة الإسلامية، وهم الذين تمكنوا من تنفيذ العديد من العمليات التي استهدفت قوات الجيش المصري، فيما لم تتمكن القوات المسلحة المصرية حتى الآن من هزيمة التنظيم على الرغم من استخدام كل الوسائل القتالية المتاحة في المعارك ضده.