الإسفاف والتراجع
حاليا لا أشاهد إلا «الجزيرة» أراها مدروسة بامتياز وبعيدة عن الإسفاف الإعلامي، وأكبر مسبب لتراجع متل هذه القنوات أولاً وبلا منازع تراجع المستوى لكل ما يقدم. أصبح الخطاب الإعلامي فيها مسفا ومخجلا والسبب الثاني التكنولوجيا الحديثة وما أنجبت لنا من مواقع للتواصل تشاهد ما يرضيك وتتعامل معها بحسب ذوقك أنت.
أم نور – لبنان
تشوه خلقي
«مهمّتنا هي تسلية دماغ المشاهد بين وصلتي إعلان، دماغ جاهز لاستقبال الخطاب الإعلاني: هدا ما نبيعه للمعلنين»
هكذا وصف باتريك لولاي مدير عام قناة TF1 الفرنسية دور التلفزيون في نوبة صراحة أذهلت الوسط الإعلامي.
لست من متابعي التلفزيون، لكن تقديري أن توصيف لولاي هدا قد ينطبق على تلفزيونات عربية تبث من بلدانها. أما القنوات العربية «الشاملة» فالأرجح أنها تحمل طموحا إضافياً قد يكون أهمّ من الهدف التجاري وهو توجيه رأي المشاهد بغرض صناعة رأي عام.
إذا أخدنا نموذج «الجزيرة»، صعب أن نتصوّر أن القناة تعيش على عوائد الاعلانات فهي قليلة في حدود علمي وأظن أن الوضع نفسه ينطبق على العربية. السؤال البديهي: من يدفع يتبعه سؤال لايقلّ بداهة: لماذا ؟
أما «العربيات» الغربية من سكاي، ف24 وغيرهما فهي في الغالب أدرُع إعلامية توجهها دبلوماسيات دول البثّ. حتى أن ف24 تأسست بإشراف كريستين أوكرنت، وهي زوجة برنار كوشنر، وزير خارجية فرنسا الأسبق !
المهمّ، التلفزيون سيظل في رأيي حبيس «تشوه خلقي» يُعيق إنطلاقه نحو حرية حقيقية تنتج معنىً حقيقياً. صراع قتوات التّسلية من جهة والقنوات الإخبارية من جهة أخرى خلق إتجاها وسطاً إصطُلح على تسميته بالـ infotainment وهو توجه عالمي لا يمُس المنطقة العربية. فقط أتساءل: هناك قنوات تسلية كثيرة، وقنوات دينية أكثر بينما لا توجد قناة ثقافية -أو لنقل قناة رصينة- واحدة ؟
إيدي – سويسرا
مهنة المتاعب
– فضائية «الجزيرة» أعطت القدوة للإعلام الفضائي العربي. لكن الثورة المضادة للربيع، حاربت «الجزيرة» .
– الفضائية «العربية» أمسكت بالمشعل، وصارت من اكثر الفضائيات العربية مشاهدة . ولديها مهنية.
– حسب اعتقادي الشخصي، المشكل هو في «التعب». المشاهد العربي تعب من سماع الشيء نفسه لطيلة سنوات .
بعد التعب، يأتي الإحباط، المشاهد العربي.
– فغاب «الإحتكار» الإخباري عن الفضائيات، وكثرت منابع الأخبار . وعصر السرعة هذا جعل المواطن يكتفي بالأحبار السريعة عبر الهاتف النقال .
– الغلط الفادح هو الإعتقاد بأن على المشهد الإعلامي الفضائي العربي أن ُيقزّم . لأنه كلّ ما تبقى للمتلقي العربي من «حقوق «، هو الحق في مشاهدة ما يفضل أن يشاهده . الأنظمة الشمولية هي التي تكتفي بإعلام واحد، وحزب واحد، ورأي واحد، ورئيس واحد، رئيس واحد حتى ولو كان مريضا عقليا، أو متوفيا .
– تخمة الأموال جعلت العرب يبالغون في « إنجاب « فضائيات كثيرة . والغريب في الأمر، هو أن المهنية لا تنقص الإعلامي العربي. ما ينقص الإعلامي العربي هو الرواتب الكافية بالنسبة لعرقه والمتاعب والأخطار والإعتقال والقتل.
– مهنة الإعلام جد متعبة، نفسيا . شأنها شأن مهنة التعليم، يجب على المؤسسات الإعلامية العربية أن توفر تقاعدا مريحا لموظفيها .
موساليم علي
تخدير الجماهير
ما يميز هذه القنوات هو أنها لا تقدم سوى برامج هابطة وأخبارها لا مضمون لها سوى التطبيل والتزمير للأنظمة التي تمولها. وهي تسعى لطمس الحقيقة وتغيب الشعوب بل تخديرها والتحليق بها بعيداً عن الواقع. هذا لا يعني عدم وجود قنوات ملتزمة وتتعامل مع المشاهد بمسؤولية، لكنها بالفعل تُعد على أصابع اليد الواحدة.
حسن الحساني
الإعلام الملتزم
إذا كان الإعلام لا ينفع الأمة بل خنجرا في ظهرها فإلى مزبلة التاريخ، أما الإعلام الملتزم فهو تاج على رؤوسنا.
فؤاد الفلسطيني
لا للسيف ولا للضيف
إذا كان القليل مفيداً..فما الغاية والمقصد في حشري بين زحمة وعجقة التكرار والاجترار؟.
كثرة المحطات الفضائية في الدول العربية، تجعل المشاهد في حالة من الاشمئزاز مما تقدمه هذه المحطات من برامج هابطة، وفحوى فارغ ومهنية ممزوجة بالجهل، ما الحاجة إلى مثل هذه المحطات الهابطة ؟ إن إغلاقها هي حاجة ملحة لتستريح وتٌريح. فمثل هذه المحطات كما قال البدوي «لا للسيف ولا للضيف ولا لغدرات الزمان».
رؤوف بدران- فلسطين
العبء الاقتصادي
معظم القنوات الآنفة الذكر حصلت على دعم غير مسبوق لتسويق الانقلاب وتشويه صورة الربيع العربي، ولم تكن مميزة إعلاميا، وبالتالي اصبحت عبئا اقتصاديا يجب التخلص منها. و»الجزيرة» خارج هذا السياق اذ حوصرت اقتصاديا واعلاميا وبقيت مستمره بالعطاء بخسارة لا تذكر.
مصطفى
سلاح ذو حدين
الكم والعدد له تأثير كبير على النوع وإزدياد الوعي الثقافي لدى المشاهد العربي جعله يشعر بالتخمة والقرف من كثير من هذه الفضائيات وخاصة المؤجورة منها والتابعة للحكومات العربية هذا بالإضافة إلى إنعدام الذوق والبرامج الجيدة والوجوه الإعلامية المقبولة والإعلام كالمال سلاح ذو حدين فكما يصلح فإنه يفسد.
حسين