إسطنبول ـ «القدس العربي»: نالت الحكومة التركية الجديدة برئاسة زعيم حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم، الأحد، ثقة البرلمان التركي بسهولة، مستفيدة من الأغلبية البرلمانية التي يتمتع بها الحزب الحاكم، ليبدأ بذلك يلدريم مهامه رسمياً بشكل قانوني خلفاً لرئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو.
وحصلت الحكومة التي تعتبر الخامسة والستين في تاريخ الجمهورية على أصوات 315 نائباً، مقابل 138 نائباً صوتوا بالرفض، من أصل 453 شاركوا بالتصويت.
وبذلك تكون الحكومة على حصلت على أصوات الحزب الحاكم فقط (يمتلك العدالة والتنمية 317 مقعداً في البرلمان)، ولم يصوت للحكومة أي عضو من أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاث في البرلمان.
وعقب نيل حكومته الثقة، اعتبر يلدريم أن «ما يميز حكومات حزب العدالة والتنمية المتعاقبة، أنها بعد نيل الثقة تحت قبة البرلمان، تصبح حكومة 79 مليون تركي (عدد سكان تركيا)، بغض النظر عن عدد الأصوات التي حصلت عليها في الانتخابات»، على حد تعبيره.
وتسلم يلدريم مهام منصبه، من سلفه أحمد داود أوغلو، الثلاثاء الماضي، وفي اليوم نفسه أعلن الأول عن تشكيلته الوزراية، وذلك عقب مصادقة الرئيس رجب طيب أردوغان عليها، في خطوات سلسلة تظهر مستوى التناغم بين الرئيس ورئيس وزرائه الجديد.
ولأول مرة عاد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو إلى مقاعد البرلمان كنائب فقط، وشارك في التصويت لصالح خلفه وسط اهتمام كبير من وسائل الإعلام التركية التي اعتبرته نموذجاً للتحول والتغيير السلس الذي حصل في البلاد، على حد تعبيرها.
ومنذ انتخابه رئيساً للحزب الحاكم، أبدا يلدريم سلسلة تعهدات بالعمل على تنفيذ رؤية أردوغان للمرحلة المقبلة، وقال في خطابه أمام البرلمان إن «إعداد دستور جديد يتضمن الانتقال إلى النظام الرئاسي في الحكم، يعدّ من أولويات الحكومة الجديدة».
ودعا الأحزاب السياسية في البرلمان التي لم يصوت أياً من نوابها لحكومته، إلى التعاون مع العدالة والتنمية من أجل إصدار الدستور الجديد، واصفاً ذلك بـ «المسؤولية التاريخية».
وتتسلم الحكومة الجديدة مسؤولياتها وسط اجواء من القلق في تركيا والخارج ازاء تراجع الديمقراطية. وفور تكليفه تشكيل الحكومة وعد يلديريم بالقيام ب»كل ما هو لازم» لاقرار النظام الرئاسي سريعا، وهو ما يطالب به الرئيس رجب طيب اردوغان المتهم بانتهاج سياسة تسلط.
وقرر البرلمان التركي الاسبوع الماضي رفع الحصانة البرلمانية عن عشرات من نواب المعارضة الموالين للاكراد، الامر الذي قد يعرضهم للملاحقات القضائية بتهمة «الدعاية الإرهابية»، الامر الذي ينفونه على الدوام.
إسماعيل جمال