1. من الواجب ان نبدأ من ميني نفتالي. في دولة سليمة، كان يمكن للشرطة ان تكون في ذروة التحقيق للعثور على اولئك الذين حاولوا حياكة ملف له. في واقع الامر، ملفات. كانت الحالة اياها في العفولة التي حاولوا فيها ايقاع الشبهة بهذا الرجل الشجاع بسرقة اغراض من منزل رئيس الوزراء. وبعد ذلك جاء نير حيفتس، شخص يحمر وجهه حين يقول اقوالا حقيقية، واتهمه (عشية الانتخابات) بالنفقات الكبرى لمنزل رئيس الوزراء. هذا ليس هما، بل هو الذي بذر ودعا واحتفل واستمتع هناك. وجاءت الذروة في محاولة حياكة ملف له بالتحرش الجنسي.
وهناك اولئك الذين تعاونوا مع هذا المنكر. صحافيون، زملاء، أعطوا يدا لهذا الموضوع بينما كانوا يعرفون بان هذه امور لم تكن على الاطلاق. أتذكرون «رسالة النائبات» للمستشار القانوني للحكومة؟ عنات باركو، نوريت كورين، تسيبي حوتوبيلي، شيران هشكيل ونافا بوكر؟ من يعتقد بان هناك علاقة بين حقيقة أن النائبة باركو نظمة الرسالة السخيفة هذه وحقيقة أن نتنياهو حاول تعيينها رئيسة اللجنة الفرعية للاستخبارات والخدمات السرية في لجنة الخارجية والامن مؤخرا، يفعل هذا على مسؤوليته الشخصي.
ميني نفتالي هو رجال شجاع. ليكودي كان معجبا بنتنياهو إلى أن علق، دون ذنب اقترفه، في العش. وخلافا لعشرات آخرين لم يوافق على ابتلاع الضفادع وشكر جلالتها، بل خرج للكفاح. وقد دفع ثمنا باهظا على هذا الكفاح، ولكنه تمسك بالحقيقة. والان نجدها تنتصر. قوى هائلة استخدمت ضده ولكنها فشلت. ويجب استنفاد القانون مع هذه القوى.
2. كل القصص، القضايا، الشهادات والاتهامات التي تنسكب خارج العش الملكي في شارع بلفور في القدس في السنوات السبعة الاخيرة هي في محيط 5 في المئة من الفظاعة التي تجري هناك. واقول هذا بمسؤولية. وبالمناسبة، ليس أنا فقط. كل من كان هناك في أي منصب، يتحدث عن هذه الارقام. بعد قليل ستبدأ الاحبولة في أن هذه محاولة من «اليسار» لاسقاط نتنياهو. لا دببة ولا يساريين. معظم الناس الذين علقوا في اللظى هم ليكوديون. ولو كانت الشرطة تحقق مع عائلة نتنياهو مثلما حققت مع اولمرت لانتهى هذا منذ زمن بعيد. ولكن الشرطة، باهمال كبير، وكذا المحافل التي فوق الشرطة، باهمال مجرم، سمحت لهذا بان يجري سنوات طويلة، حتى بعد ان بلغ السيل الزبى، جرت الرجل. وفجأة يعتقد المستشار القانوني للحكومة بأنه محظور اجراء التحقيق في مسائل منازل رئيس الوزراء في اثناء الانتخابات، ولكن مسموح التحقيق بالذات في قضايا اسرائيل بيتنا. فهل احد ما مارس ضغطا تحقيقيا واساليب خاصة كي يستوضح لماذا استدعي الكهربائي فحيما إلى المنزل الملكي في قيساريا (الذي هو ايضا على حسابنا رغم أنه لا يعود لنا) كل سبت، بما في ذلك في يوم الغفران؟ على ماذا كانا مدينين له بكل هذا المال؟
3. هذه دعوة أخيرة: لقد غادر القطار المحطة عندما نجح ميني نفتالي في أن يقنع، أخيرا، ايفي براخا الراحل في أن يطلق شكاويه. في حينه ايضا انجرت الشرطة إلى هذه القصة بانعدام رغبة واضحة. ولكن القطار، كيفما اتفق، انطلق. ويدور الحديث عن قطار جامع. له محطات على الطريق.
هذه هي الفرصة الاخيرة للصعود اليه: العشرات، وربما المئات من الاشخاص، ممن يعرفون ماذا يحصل هناك بالضبط. بعضهم كانوا شركاء لما حصل وما يحصل هناك. حتى الان صمتوا، غطوا، كتموا، تجلدوا وملأوا افواههم بالماء. ولكن الامور تبدأ بالظهور. هذه هي الفرصة الاخيرة لكل المتعاونين لان يقوموا بالفعل المدني السليم وان يبلغوا عما رأوه، فعلوه او طلب منهم أن يفعلوه. لن تكون فرصة اخرى.
4. لماذا لا تطلب الشرطة من المحامين المحترمين لعائلة نتنياهو ان يعلنوا إذا كانوا يتلقون اجرا على عملهم، والذي يتواصل منذ سنين ويساوي الملايين؟ (بدون مبالغة). أنا أطلب المرة تلو الاخرى، والقى الصمت. من يدفع للمحامي دافيد شمرون؟ من يدفع للمحام ميخائيل ربيلو؟ كم دفع لهم حتى اليوم؟ نقدا؟ مع فواتير؟ واذا لم يدفعوا لهم، أفليس هنا خلل ما؟ يدور الحديث عن محامين نشطاء، مزدهرين (اكثر من مرة) يصعد مكتبهم كالزهرة ويصعب العمل بدونه في أروقة الحكم. وفي ذات الفرصة يجب مطالبة المحامي يوسي كوهن بأدلة على الدفعات التي تلقاها، وكذا من نير حيفتس. هذا الاسبوع فقط تبين بان لجنة الرقابة في الليكود ستطلب منه أن يعيد عشرات الاف الشواكل التي تلقاها لقاء خدمات مزعومة قدمها لحزب الليكود (تحقيق صوت الجيش).
5. وأخيرا، المفتش العام للشرطة، الفريق روني ألشيخ. عبء البرهان الملقى على عاتقه تعاظم جدا أمس، عندما تبين بانه منع الشرطة من نشر توصياتها (تقديم السيدة نتنياهو إلى المحاكمة في ثلاث تهم)، كما هو متبع وكما تفعل منذ سنوات جيل. عندما تسلم مهام منصبه كان هناك غير قليل من نظريات المؤامرة المتعلقة بحقيقة أن رئيس الوزراء هو الذي عينه. نتنياهو يعين هنا في السنوات الاخيرة الجميع، بمن في ذلك اولئك الذين يفترض أن يراقبوه، لحماية سلطة القانون والدفاع عن العدالة. حتى قبل نصف سنة، كل ما وصل إلى سلطات القانون في موضوع نتنياهو، طمس. هذا ايضا يتعين علينا أن نكشفه في المستقبل. يخيل لي ان الموسيقى تغيرت في الاشهر الاخيرة. البناديق لم يغيروا القواعد، بل ببساطة عادوا للعمل حسب القانون الجاف، بلا روع وبلا تحيز. يخيل لي ان المفتش العام لا يندرج ضمن هذا القول. سلوكه في قضية توصيات الشرطة في التحقيق في المنازل كان يخجل شرطة فنزويلا في عهد هوغو شفيس. على ألشيخ أن يفهم بانه ليس القانون بل فقط ممثله الملزم بالعمل باستقامة. الشرطة لا تعود له، بل لمواطني الدولة وهدفها خدمتهم، وخدمتهم هم وحدهم فقط.
معاريف 30/5/2016
بن كسبيت