تعقيبا على مقال ندى حطيط: ولايات الكراهية المتحدة

حجم الخط
0

الحياة صراع مستمر بين بني البشر والحيوان والشجر على الوجود فيما هوموجود كسيادة واستغلال ومُتعة وظُلم وإستعباد في كل مجالات الحصول على فرصة الحُكم والتَّحَكُم في مقدرات لإمكانية السيطرة عليها للإستخدام النافع والضار بين البشر بمستوياتهم المختلفة..الخ ولذلك: قال الله تعالى: إهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأرْ‌ضِ مُسْتَقَرٌّ‌ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿36﴾ فالصراع يؤججه العداء لهدف ما!؟
ففيه إكتشاف أبعاد هذا الإنسان في إبحاره بين الحق والباطل والشر والخير سعياً لأهدافه المحدودة الزمان والمكان بظرفه المُتغير رغم أنفه ولكنه يؤديه بسرور قصداً؛ لهدف يعتقد بصحته في حين أنه يظلم بعض أبناء البشر بكذب مقصود لهدف محدود. وهذه من آيات الله الكونية يمُرُّ عليها البشر كل يوم تهزهم هزَّاً مِن جذورهم بوجودهم لعلهم يعقلون. والأهداف تتعدد بتعدد المقاصد الذاتية والاجتماعية والسياسية بأوجه متعددة الاتجاهات والاهداف. وهذا صراع عدائي بين البشر منذ الأزل حتى قدوم الأجل ولكل فترة علاماتها المتعددة الأوجه والافتراضات والتعليلات ومضاداتها من الطبقة الحاكمة أوما يتبعها بل حتى الفرد كشخص يندرج تحت هذا في أحوال فترات حياته القصيرة. وهذا جزء من دورات الحياة في الوجود كله. فكل فرد أوجماعة أودولة تموج بها رغم أنفها ويمكن تأملها وبحثها علميا وتأريخيا: العداء ينطلق من كراهية إلى صراع مُبرمج في كهوف دماغ البشر كعدووصديق. لأجل المصالح المتوسعة في إهتمامات السلطان بأشكال مُتطورة في عصرنا المليء بالمُتناقضات بين البشر والمجتمعات والدول لأجل سيادة التَّحَكُم في الموجود. نحن نعيش مآسي ومهازل ظُلم الإنسان لأخيه الإنسان تصل لمرحلة صراع الحيوان مع فصيلته وغيرها بلا حِكْمَةِ وجوده الإيجابي لزمن محدود. ولكُل له عمل يؤديه بوعي أوبلا وعي كما لوأنه يؤديه بكامل الوعي والعلم بهدف ما. فالعلم الحديث غزا أبعاداً عديدة بنتائج باهرة للتطبيق فأضحى عبدا لها في بحر يسبح فيه بلا ضفاف منها الكراهية بين سياسات الدول والأفراد معتقدات متعددة الأوجه والأهداف.

د. سامي عبد الستار الشيخلي – سويسرا

تعقيبا على مقال ندى حطيط: ولايات الكراهية المتحدة

صراع الحياة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية