لندن ـ «القدس العربي»: يتعرض الصحافيون الفلسطينيون إلى حملات ممنهجة تهدف للتحريض ضدهم وممارسة ضغوط للتأثير على عملهم ومنعهم من نقل الحقيقة إلى الجمهور، وهو ما دعا مركزاً فلسطينياً متخصصاً بحماية الصحافيين لاصدار بيان يطالب فيه بوقف الحملات التي تستهدف الصحافيين.
وأعرب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية «مدى» عن بالغ قلقه إزاء اتساع وارتفاع وتيرة عمليات التحريض والضغوط الممنهجة التي يتعرض لها الصحافيون الفلسطينيون ووسائل الإعلام التي يعملون فيها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجهات ومؤسسات موالية لها بغية التأثير على تغطياتهم المهنية، واقصاء الأخبار والمعلومات التي لا تروق لإسرائيل في وسائل الإعلام.
وقال المركز إن موقع «كاميرا» الذي يعمل انطلاقا من الولايات المتحدة نشر تقريرا بعيدا عن الدقة يطعن بحيادية وموضوعية وكالة الأنباء الفرنسية، وبمهنية مراسلها في رام الله ناصر ابو بكر، عبر سياق مزاعم حول بعض الأخبار والتقارير التي نشرها ابو بكر والوكالة والإدعاء ان هناك تضاربا في مصالح تمس حيادية الوكالة لان الصحافي ابو بكر يواصل العمل فيها بعد اختياره رئيسا لنقابة الصحافيين الفلسطينيين.
ولم يكن ما نشره موقع «كاميرا» من مزاعم تجاه الصحافي ابو بكر ووكالة الأنباء الفرنسية غير حلقة أخرى في سلسلة من عمليات التحريض المتصاعدة ضد الصحافيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والأجنبية التي تشنها جهات إسرائيلية أو موالية، بحسب ما يقول مركز «مدى» في البيان الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه.
وتشير «مدى» إلى أن موقعاً الكترونياً آخر يعمل انطلاقاً من أوروبا تحت اسم «المعهد الأوروبي لمكافحة التحريض» نشر اسماء وصور وبطاقات تعريف لـ22 فلسطينيا، نصفهم من الصحافيين المعروفين بمهنيتهم، وبدأ بالتحريض ضدهم واتهامهم بعدم الحيادية والموضوعية، فضلا عن اقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلية على إغلاق عدة مؤسسات إعلامية فلسطينية بزعم انها «تمارس التحريض» واعتقال عدد من الصحافيين ارتباطا بالذريعة أيضاً.
وفي سياق متصل فان الصحافي امجد ياغي من غزة، يتعرض هو الآخر لحملة تحريض واسعة من قبل أوساط محلية فلسطينية ارتباطا بتحقيق نشره في جريدة «الأخبار» اللبنانية حول التحرش الجنسي. وطالب «مدى» بوقف التحريض ضد الصحافيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام، وقال إنه يرى في هذا التحريض نوعاً خطيراً يهدد حرية العمل الصحافي وقدرة الصحافيين ووسائل الإعلام على القيام بدورها في ظل مثل هذه الحملات والضغوط.