ضجة واسعة أثيرت حول ظاهرة الغش في الامتحانات… السلطات الجزائرية تحجب مواقع التواصل الاجتماعي تزامنا مع اختبارات البكالوريا

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: تحولت القضية التي أثارتها السلطات الجزائرية وتناقلتها وسائل الإعلام المحلية، حول مزاعم غش في الاختبارات إلى حديث الشارع في البلاد، وشكل الموضوع هالة ضخمة تجاوزت الإطار العام للحدث الأهم الذي يشغل بال الأسر الجزائرية، والمتعلق بشهادة البكالوريا (الثانوية العامة) ويوسع دائرة النقاش وصولا إلى مخرجات جهود إصلاحات المنظومة التعليمية.
وكشفت المواقع الإخبارية والمنتديات أن السلطات الجزائرية قامت منذ انطلاق اختبارات البكالوريا (الأحد الماضي) بحجب موقع فيسبوك وشبكات التواصل الاجتماعي على غرار تويتر وانستغرام أثناء فترات الامتحانات.
وسجلت شبكة الانترنت اضطرابات عديدة مؤخرا تزامنا مع الاختبارات التي شارك فيها نحو المليون مترشح لشهادة الثانوية العامة، وقرابة 600 ألف تلميذ في امتحان شهادة التعليم المتوسط، وأزيد من 705 ألف تلميذ في مرحلة نهاية التعليم الابتدائي. وبحسب الأخبار المتداولة فإن لجوء السلطات لهذه الممارسات يهدف للحد مما وصفته الغش في الاختبارات والتي أثيرت ضجة واسعة حولها.
وتواصلت «القدس العربي» مع عدد من النشطاء في الجزائر الذين أكدوا صحة الخبر، وتعرض كافة هذه المواقع للحجب قبل موعد الاختبار، لينتهي الأمر مع مغادرة الطلبة لمقاعد الدراسة في كافة المراكز.
وأعلنت وزارة التربية الوطنية أنها نسقت مع مصالح الدرك الوطني وكذا وزارة البريد وتكنولوجيات الاتصال، لمنع الغش في امتحانات البكالوريا باستخدام تقنية الجيل الثالث، من طرف المترشحين لاجتياز هذه الشهادة، حيث تمت الاستعانة بخبرات الجهات الأمنية لقطع الاتصال ما بين مراكز الإجراء والعالم الخارجي ليصل الأمر حد تعطيل كافة المواقع طيلة فترات الامتحانات.
وشددت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، في تصريحات صحافية سابقة أنها ستتخذ إجراءات ردعية صارمة ضد من تثبت عليه حالات غش في امتحان شهادة بكالوريا وفقا لما تقتضيه القوانين سارية المفعول. وأضافت أنها عازمة على إعادة الهيبة لهذه الشهادة المفصلية في المسار الدراسي للتلاميذ، معتبرة أن حالات الغش المسجلة ببعض الولايات أمر عادي، ما دامت أنها أعمال فردية معزولة وليست جماعية منظمة، مؤكدة أن الطرد والعقوبات الصارمة ستكون مآل كل تلميذ يتجرأ على القيام بمحاولة الغش، سيما وأن التلاميذ المقبلين على الامتحانات على دراية بعواقب ذلك.
وانتقد بعض الخبراء هذه الهالة التي أحيطت حول الموضوع (الغش) الذي إن كان موجودا فإنه ليس ظاهرة عامة وأبعد النقاش الحقيقي للمسؤولين عن القضايا المحورية التي تهم الطلبة وهو مستقبلهم وسبل تحصيلهم العلمي مما أربك الكثيرين وأفقدهم الثقة في الشهادة التي تعتبر أساسية في الجزائر لمواصلة التعليم الجامعي.

ضجة واسعة أثيرت حول ظاهرة الغش في الامتحانات… السلطات الجزائرية تحجب مواقع التواصل الاجتماعي تزامنا مع اختبارات البكالوريا

سليمان حاج إبراهيم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية