وكالة الانباء «إي.بي» نجحت تقريبا أول أمس في افساد «الثلاثاء العظيم» الاخير للانتخابات التمهيدية ـ انتخابات في ست ولايات منها كاليفورنيا. في المنافسة الاكثر هستيرية في التاريخ، أعلنت إي.بي عن اعتماد كلينتون قبل فتح الصناديق، مدعية أنها نجحت في الوصول إلى 2383 مقعدا المطلوبة من اجل الحصول على التعيين في تموز في فيلادلفيا.
بارك الجميع هذا الحدث التاريخي، حيث أنها المرة الاولى التي تفوز فيها امرأة، باستثناء بارني ساندرس الذي لم يبارك، والذي قد يكون الشخص الوحيد في العالم الذي لم يسمع تقرير وكالة إي.بي. ساندرس طلب من مؤيديه المجيء والانتخابات من اجل الانتصار في كاليفورنيا وداكوتا والحصول على نتيجة جيدة في نيوجرسي من اجل التسبب بمؤتمر مفتوح ومشتعل في هذا الصيف.
في الحزب الجمهوري، رغم أن ترامب فاز بشكل غير رسمي في التعيين، ورأى خصومه الـ 16 ينسحبون الواحد تلو الآخر، كان مثيرا للفضول رؤية كيف يرد الناخبون الجمهوريون في الصناديق على هجمة ترامب الفظة ضد قاض فيدرالي من أصل مكسيكي يعالج القضية الخاصة بجامعة ترامب. وقد استنكرت النخبة الجمهورية اقوال ترامب. وقال بول راين، رئيس البرلمان أمس، إن اقوال ترامب لا يمكن الدفاع عنها، وأن رائحتها عنصرية. أما السناتور ليندزي غراهام، المرشح الذي انسحب، فقد دعا مؤيدي ترامب إلى سحب تأييدهم. باختصار: هذه الانتخابات ستعطينا القصص حتى 8 تشرين الثاني.
ترامب وهيلاري يقدمان الكثير من القصص. ولكليهما توجد نسبة تأييد تتجاوز الخمسين في المئة، وبالتالي فانهما قد يعلقان آمالهما على عدم شعبية الآخر في اوساط اطياف اجتماعية واسعة. ولكن إذا كان تأييد ترامب من قبل الرجال البيض، فان هيلاري كلينتون تحاول كسب تأييد الشباب المستقلين والذين يؤيدون ساندرس. هذا عملا ليس بسيطا. لو كانت الانتخابات ستجرى هذا الاسبوع، لكانت لكلينتون أفضلية، لا سيما بسبب العاصفة الاخيرة لترامب التي بدت هذه المرة أكثر جدية من سابقاتها، لكن الطريق ما زالت طويلة ولم تنته هيلاري بعد من قضية الرسائل الالكترونية، ومن المفروض أن تقدم سهادتها.
ولكن بالنسبة للولايات المتحدة كان هذا يوما تاريخيا. وفوز امرأة للمرة الاولى احتل الصحف أمس. حديث اليوم في المقاهي في واشنطن كان انتصار وزيرة الخارجية السابقة التي تخطط اليوم لاحتفال كبير في نيويورك.
إن تقرير إي.بي يستند إلى أنه بالاضافة إلى الافضلية التي كانت لكلينتون قبل الانتخابات، فانها تحظى اليوم بالأغلبية في في اوساط ممثلي الحزب الديمقراطي الهامين. ساندرس يعتقد أن نجاحه في كاليفورنيا وبعض الولايات، قد يعمل على تغيير الوضع. وهذا هو السبب الذي جعل كاليفورنيا هامة إلى هذه الدرجة، حيث إن هذه الولاية هي التي ستقرر أي مؤتمر سيكون: مفتوح ومشتعل أم هاديء أكثر. يجب علينا تذكر أنه كان للديمقراطيين مؤتمرات مفتوحة في السابق. في 1980 عندما حاول تيد كنيدي الانتصار على جيمي كارتر أو بعد اربع سنوات حيث لم يعترف غاري هاكت بترشح وولتر مونداي.
في هاتين الحالتين لم يؤثر الامر كثيرا على الانتخابات العامة. وكان المرشح الجمهوري في حينه هو رونالد ريغان.
لم يتم كسر ساندرس، وهو يزعم أنه ما زال هناك 700 صوت، الامر الذي قد يغير الوضع. وهو على استعداد للذهاب حتى النهاية. اغلان إي.بي أول أمس جاء بعد ثماني سنوات من خسارة كلينتون في الانتخابات التمهيدية أمام اوباما. النتائج الأولية كان يتوقع أن تصل أمس من نيوجرسي حيث تتوزع هناك المقاعد الـ 126. هناك كان من المفروض أن تستمع هيلاري عن انتصارها. إلا أن إي.بي قد استبقت ذلك.
عودة إلى الجمهوريين. وسائل الإعلام قالت أمس عن حقيقة عدم تراجع ترامب عن اقواله ضد القاضي. وشددت وسائل الإعلام على أن القاضي هو من مواليد انديانا وأن والدته هاجرت إلى الولايات المتحدة في تلك السنين التي هاجرت فيها والدة ترامب إلى الولايات المتحدة. وحسب تقارير وسائل الإعلام، طلب ترامب من مساعديه الاستمرار في الهجوم على القاضي.
والآن بعد انتهاء الثلاثاء العظيم الاخير، ما زالت هناك انتخابات تمهيدية في واشنطن دي.سي، فما الذي سيفعله الأمريكيون في ايام الثلاثاء القادمة؟.
إسرائيل اليوم 8/6/2016