تعقيبا على رأي «القدس العربي»: مفارقات رمضان السياسية والمذهبية

حجم الخط
0

دين متطور
مسألة المنظار والحسابات الفلكية أصبح يعتمد عليها 90% من الدول الإسلامية الآن وهذا تطور بحد ذاته كبير، الإسلام ليس ديناً جامداً بل هو دين متحرك متطور ويناسب الحاضر والمستقبل كما ناسب الماضي.
حديث صوموا لرؤيَتِهِ وأفطِروا لرؤيتِهِ، فإنْ غبِّيَ (غمي) عليكم فأكملوا عدةَ شعبانَ ثلاثينَ.
لم يكن للعرب علم بالحسابات الفلكية في أيام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
الآن صار عندهم علم وركبوا سيارات وقطارات وطائرات بدلاً من الجمال.
فلماذا يصر من يركب السيارات على رؤية الهلال بالعين المجردة؟
الكروي داود – النرويج

الفقه البدوي
هناك رواية للحديث تثبت استخدام الحسابات الفلكية في معرفة المواقيت، وهو ما استندت اليه قامتان كبيرتان في عالمنا الإسلامي هما الشيخ يوسف القرضاوي والراحل حسين فضل الله، في اعتماد الحسابات الفلكية.
هذه الزيادة في الرواية التي تسبق بداية الحديث والتي يتعمد البعض من شيوخ الكهوف والذين يريدون لنا ان نستمر بالعيش في عصور مظلمة للأسف الشديد، هي:
نحن أمة أمية لا تعلم الحساب، فصوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ….
أي ان الحديث بوضوح شديد يحدد أن سبب اللجوء الى الرؤيا بالعين المجردة هو عدم معرفة الحساب (الفلكي بالتأكيد) وبالتالي، المعنى المكمل الواضح المستنتج من هذا الحديث وبوضوح، انه عندما تنتقل الأمة الى ان تعلم هذا الحساب، تستخدم هذا الحساب ولا تحتاج اللجوء الى الرؤية بالعين المجردة، وهو حال اليوم، الذي بلغت التكنولوجيا في هذا المجال، امور لم يعد العقل يستوعبها! ولكن الفقه البدوي مصر للأسف في فرض ارادته على المدنية والتحضر وهي القيم التي جاء الإسلام لإعلائها وجاء للقضاء على قيم التخلف والإنحطاط والجهل !
د. اثير الشيخلي – العراق

تجديد الخطاب
في المغرب حتى حسابيا غير ممكن، ولا أرى أي مانع للاختلاف هنا. ربما يجب التركيز على كنه الدين، و ليس الطقوسي منه. هذا للأسف ما تعيشه الامة ومنذ الأمويين. «العلم» سار للطقوس وليس للرسالة التي هي للناس أجمعين. لمذا نجد مجلدات مجلدة لشرح كيفية الوضوء، ولا نجد مجلدا واحدا لفلسفة الإسلام ولتجديد
الخطاب ليصل الى الياباني والاوروبي والاسترالي …
ابن الوليد- المانيا

تقاليد قديمة
أصبح من المعتاد ان يتخلف المغرب عن الركب كل مستهل رمضان ،بالنسبة للمغرب هناك تقاليد قديمة في رؤية الهلال ولا زالت تفرض نفسها اليوم فكل قرية ومدينة تتحرى رؤية الهلال وليس بامكان اقناع الناس بالتخلي عن الرؤية العينية بالحسابات الفلكية. وشخصيا نحن في ايطاليا نتبع السعودية فهي مرجعيتنا ومع ذلك فشخصيا غير مرتاح لهذا الأمر لولا أني وجدت من سبقنا اتبع هذه السنة لما قبلت بها والنية أبلغ من العمل .
عبد الكريم- ايطاليا

ميلاد الهلال
الحساب الفلكي هو من الدقة بحيث يقرر ميلاد الهلال ولو بعد دقيقة او اكثر من غياب الشمس؛ وإما أن يرى الهلال بالعين المجردة فلا أظن ذلك ممكنا قبل 15 دقيقة أو أكثر من غياب الشمس . وهذا ليس مشكلة ؛ ولكن الإشكال الكبير هو عند الذين عندهم مخالفة عقيدة راسخة، وحتى لو رأوا الهلال جهارا نهارا.
ع.خ.ا.حسن

مرتبة التقوى
مقال واضح الرؤى. لعل المسلم نفسه لم يرتق لفهم دوره بفهم دينه بالحق المجرد كما يطلبه الله الخالق في القرآن وبالعمل بالعدل قولا وفعلا!؟. سؤال صعب: مَن المسؤول الحاكم؟ أيا يكون أم المحكوم بالسماع للتطبيق بوعي أو إمَّعَة ؛ والخلاف يحكم الله فيه في يوم الحساب الاكبر المُنتظر. هل هم يصدقونه!؟ لو صدقوه كما شرحه القرآن الكريم بوعي حقيقي وتطبيق دقيق لأنتفى الخلاف؛ وهو مسبب الصراع على توهم السيادة الفعلية لتطبيق مفاهيم الدين الداعي للتعامل بسلام وحِكمة بين البشر. لعل دور المُتقين إضمحل بين الحاكمين بتصدير الأوامر للتطبيق. ومَنْ يعترض يأخذ «طمغة» تُنهي سمعته وربما حياته أو يكون معزولا بسوء الظن المُنتشر. فأصحاب الأحكام في كُلٍّ مُحاسبون أمام خالقهم في الانتظار. فالخلافات الدينية والدنيوية تمثل صراع الإنسان بنفسه معها ومع غيرها بتأويلات متعددة الأهداف والمقاصد المُعلنة والمخفيَّة. وهو بطلها الوهمي بكثرة انتشار سمعته إيجابيا أو سوء أخطائه. وما أكثرها يحملها معه لقبره. فشهر رمضان يضع الصائم في دقة صدقه بوعي دينه في ميزان الله !
لعله يسمو بشعوره لمرتبة التقوى الحق؛ وإلآ فإنه مُشارك طيب لأكل ما طاب ولذ من أكل وصلاة وقيام وهي مطلوبة من الأنام عامة وخاصة. والله يحكم بدرجات الصائم.
د. سامي عبد الستار الشيخلي – سويسرا

عقيدة دوغمائية
من علماء الفلك المسلمين «محمد بن جابر بن سنان البتاني» والذي استطاع ان يقلب المفاهيم القديمة الخاطئة رأساً على عقب، وقد أخذ عنه خيرة علماء الفلك الغربيون امثال كوبرينكس وجاليليو الكثير !
رؤية الهلال من عدمه لا يمكن ان تكون دقيقة بحسب رؤيتها بالعين المجردة، اكثر من الاستعانة بالحسابات الدقيقة التي لا تخطئ (جل من لا يخطئ) ولأسباب عديدة منها: اليس من المحتمل حدوث عاصفة غبارية تحجب رؤية الهلال في السعودية مثلاً ، وبسبب هذه العاصفة يستمر حجب رؤية الهلال اكثر من يوم او يومين ؟
هنا أرجو المعذرة من تطاولي لما سوف أُخمنه وهو ألا يُحتمل ان يكون الشيخ الناظر الى الهلال مصاباً بالرمد؟ لا يستطيع التمييز الواضح بسبب ذلك ؟
الحقيقة التي لا يختلف اثنان بشأنها، هي تخلفنا وتعنتنا وتمشينا مع العقيدة «الدوغمائية».
رؤوف بدران- فلسطين

تعقيبا على رأي «القدس العربي»: مفارقات رمضان السياسية والمذهبية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية