إسطنبول ـ «القدس العربي»: بعد أيام طويلة من الخوف والمطاردة الساخنة، ألقت الشرطة التركية، الأحد، القبض على «السفاح الهارب» الذي ارتكب ثلاثة جرائم قتل متتالية في أنقرة وإسطنبول، وأخفى أثر عشيقته في باريس، وتمكن من تضليل أجهزة الأمن التركية لفترة طويلة.
«أتالاي فيليز» المتهم بارتكاب أربعة جرائم قتل ألقت قوات من الشرطة الخاصة التركية القبض عليه في مدينة إزمير غرب البلاد، التي وصلها من مدينة إسطنبول، وذلك أثناء ركوبه إحدى حافلات النقل العمومية بعد الاشتباه فيه والإبلاغ عنه من قبل أحد المواطنين.
وكانت الشرطة التركية وزعت صور القاتل على وسائل الإعلام وتصدرت صوره كبرى الصحف التركية طوال الأيام الماضية، وبثت الفضائيات التركية العديد من مقاطع الفيديو التي التقطها كاميرات المراقبة له أثناء تنقله بين العديد من المدن والمحافظات التركية، إلى أن ألقي القبض عليه. وتمكنت الشرطة من التحقق من شخصيته من خلال إجراء المطابقة لبصمات الإصبع، وتم تحويله إلى مديرية الأمن في مدينة إسطنبول لاستكمال التحقيقات.
وفي عام 2013 اتهم «أتالاي» بقتل اثنين من أصدقاءه السابقين في العاصمة أنقرة وهم شاب تركي وصديقته الروسية، ومن ثم تمكن من الخروج من تركيا من خلال وثائق شخصية مزورة، وفي تلك الفترة فقدت آثار صديقته التي كان يعيش معها في العاصمة الفرنسية باريس وسط تكهنات واسعة بأنه قتلها، ولم يعثر على أي أثر لها حتى اليوم، وأخيراً قتل «أتالاي» في نهاية الشهر الماضي مُدرسة تركية أم لطفلين في مدينة إسطنبول، ومن ثم هرب إلى مدينة إزمير.
وبعد 500 بلاغ غير صحيح، اعتقلت الشرطة المتهم بعدما تمكن أحد المواطنين الذي كان يركب معه في نفس الحافلة من التعرف عليه وقام بإبلاغ الشرطة التي حضرت على الفور وحاصرت الحافلة قبل أن تلقي القبض عليه دون أي مقاومة، وذلك في منطقة «مندريس» بمدينة إزمير.
وعثرت الشرطة بحوزة الجاني على مبالغ مالية كبيرة (عشرة آلاف ليرة تركية و3500 يورو)، والعديد من البطاقات الائتمانية الخاصة به وبأشخاص آخرين، ورخصات قيادة وهويات شخصية تحمل صور مجهولين، وجواز سفر منتهي الصلاحية يحمل صورته وبياناته، بالإضافة إلى أقراص كمبيوتر وبعض الأدوات الحادة والسكاكين.
وفي جلسة التحقيق الأولية التي جرت مع المشتبه به، نفى قيامه بأي جرائم قتل أخرى غير المذكورة، موضحاً أنه كان يختبئ طوال الأيام الماضية في مناطق جبلية وغابية نائية على أطراف مدينة إزمير وانه اضطر لتناول الأعشاب وبعض الحشرات والحيوانات كـ«الصراصير والضفادع» من أجل البقاء على قيد الحياة.
إسماعيل جمال