استراتيجية­ المصالحة الفاشلة

حجم الخط
0

كما توقعنا في اورلاندو في الاسبوع الماضي، فانه لا يوجد مكان محصن امام العنف الديني المتطرف. العالم الغربي يحاول جاهدا تبني استراتيجية قادرة على الانتصار على الإرهابيين الإسلاميين. ويعود القادة الغربيون لاستخدام استراتيجية المصالحة الفاشلة. اوروبا التي سقطت ضحية للخدمات الإسلامية تستوعب الان بتصميم ملايين المهاجرين من حقول القتل في الشرق الاوسط ـ المهاجرين الذين رفضت الدول الإسلامية استقبالهم لانهم يشكلون خطرا امنيا. الديمغرافية الغربية تتغير، لكن أي نقاش عقلاني في هذا الموضوع يعتبر بشكل فوري خوفا من الإسلام.
معظم حكومات غرب اوروبا مستمرة في اتهام إسرائيل بتأجيج الإرهاب الإسلامي. جزء كبير من الازمة الحالية يمكن أن ننسبه للرئيس اوباما. في تصميمه على المصالحة بين الولايات المتحدة وبين الإسلام الكوني، تملق قادة الدول المخطئة واهان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. لقد تملق اوباما زعماء إيران ـ في الوقت الذي استمروا في الصلاة لسقوط الولايات المتحدة «الشيطان الاكبر» ـ وحول إيران إلى دولة على اعتاب السلاح النووي وهو يشجع آيات الله ويغضب حلفاء أمريكا التقليديين. وايضا غياب التصميم لدى اوباما تسبب في الحرب الاهلية البشعة المتواصلة في سوريا وزاد من قوة وتأثير روسا في المنطقة.
من اجل ارضاء المسلمين تعامل اوباما بتهاون مع الانتقادات تجاه الاصولية الإسلامية واعتبر ذلك خوفا من الإسلام. رغم حقيقة أن معظم الاعمال الإرهابية قام بها متطرفون إسلاميون، الربط بين الإرهاب وبين الإسلام الراديكالي هو ممنوع في قاموس البيت الابيض ووزارة الخارجية. منذ المجزرة في اورلاندو اعتبره احد جنوده. لكن اوباما يرفض اعتبار المجزرة «إرهاب إسلامي» ويعتبرها «جريمة كراهية» ضد المثليين.
رغم أنه من المنطقي فرض قيود على بيع السلاح الاوتوماتيكي الذي هو المصدر الحقيقي للعنف والجهاد العالمي. والمفارقة بين ان إسرائيليين يحملون رخصة حمل السلاح يشجعون حمله وقد نجحوا بافشال الكثير من الهجمات. يجب احترام الحريات المدنية لكن الواجب هو الدفاع عن حياة الابرياء وهو يفوق الاستقامة السياسية. لذلك يجب توسيع الاستخبارات وزيادة الرقابة في موضوع منح الفيزة. المسلمين الذين يحافظون على القانون لا يجب أن يكتفوا باستنكار الإرهاب، عليهم التعرف على رجال الدين الذين يؤيدون الجهاد العنيف. وايضا يجب اعادة متابعة الحكومة للاتحادات الإسلامية بعد أن توقف ذلك بسبب ادعاء التمييز.
تهديد الإرهاب المتواصل يؤثر على النظرة السياسية. جزء كبير من السكان فقد الثقة بالقادة. في غرب اوروبا يوجد تأييد متصاعد ودراماتيكي لليمين والولايات المتحدة تؤيد ترامب من اليمين وساندرس من اليسار.
بقيت إسرائيل قوية بشكل استثنائي ورغم الضغوط من اجل تقديم تنازلات جغرافية خطيرة فهي موجودة بمكان جيد وقادرة على معارضة اولئك الذين يستعدون للقبول بدمانا من اجل ارضاء الجهاديين، وقادرة على تقديم نموذج أمني تستطيع دولة اخرى تقليده.

إسرائيل اليوم 22/6/2016

استراتيجية­ المصالحة الفاشلة
يجب احترام الحقوق المدنية لكن الواجب هو الدفاع عن الأبرياء بوجه المتطرفين الإسلاميين
ايزي ليبلر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية