كم نشيداً ماتَ في غُصونِ الشَّجرةْ ؟
كم نشيجاً باتَ في غُصونِك ؟
شجرةٌ أنتْ
لم يَنَم في عُشِّها زَغبُ نايٍ في المساءْ
ولم
تستيقظ
فيها
صباحاً
غيرُ سقْسَقةِ الأشواكْ
هذا
وكلّما أراكْ
أرتجفُ مِن شِدّةِ الورْد
ذات
اسمي بلا اسمٍ سيمضي
وقارِعةُ العذابِ هذه: جسدي
ستمضي
فقط
ستبقى لي جُروفُ ذِكْرى
أبذرُ بسمةً فيها لِقادِمينَ قادمينْ
قد لا يَرَوْنَني
قد يظنّونني مُتَشاغِلاً بالموتِ عنهمْ
بعدَ قرونْ
وقتَ لا شيءَ لي أضمُّهم بهِ
غيرُ هذهِ القصيدة
ذات
يا قمرْ
هل لكَ سماءٌ فيها نجومٌ وقمرْ ؟
أنا لي سماءٌ فيها نجومٌ وأنتَ .
يا نجومْ
هل لكِ سماءٌ فيها قمرٌ ونجومْ؟
أنا لي سماءٌ فيها قمرٌ وأَنتِ
يا قمرُ ويا نجومْ
هل لكم سماءٌ فيها أنا؟
أنا السماءُ التي فيها أنا وأنتم
انقضاض
عليْكَ أنْ تمضي عليكْ
نسمةً طافِيَةً في نُعاسِ الهواء،
خفيفاً وبلا ذاكِرة
.شاهِراً ما رُبَّما كانَ قلباً تتدلّى
كالعناقيدِ مِنهُ رائحةُ الأَغاني المُطْفأَة
المساءُ المُعَدُّ لِزَهْرٍ في مسامِ النجومِ غفا
الحديقةُ علَّقَتْ صَحْوَها ذاهِلاً في خريرِ الغصونْ
لا طيْرَ تَرْتَجي في غَبوقِ الحياةِ ولا في صَبوحِ المَماتْ
امْضِ.. فالجِهاتُ مُنْقَضَّةٌ عليكَ وأنتَ نُقْطَةُ هذا الشَّتات
٭ شاعر سوداني
إبراهيم البكري