رفض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس الانتقادات التي تم اسماعها في الايام الاخيرة حول اتفاق المصالحة مع تركيا.
في المؤتمر الصحافي في روما قال نتنياهو إن «إسرائيل توصلت إلى الاتفاق الذي له اهمية استراتيجية لدولة إسرائيل، للامن وللاستقرار الاقليمي ولاقتصاد إسرائيل. وكرئيس حكومة أتحمل المسؤولية عن الاهتمام بالمصالح القومية وبنظرة واسعة وبعيدة المدى، انطلاقا من فهم الساحة الدولية والاحتياجات الأمنية والاقتصادية الحالية والمستقبلية».
فسر نتنياهو الدوافع التي أدت إلى التوقيع على الاتفاق رغم الجوانب الاشكالية فيه وقال «أمس، وفي هذا الصباح ايضا، تحدثت مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومع نائب الرئيس بايدن والآن مع رئيس الحكومة الايطالية، ماتيو رناتشي، وجميعهم باركوا الاتفاق وهم يعتقدون أنه سيعزز دولة إسرائيل ومكانتها في المنطقة. وبالطبع، الولايات المتحدة تقول ذلك انطلاقا من التحالف القوي والاساسي والذي هو حجر الاساس لعلاقاتنا الدولية، لكننا نعرف أننا بحاجة إلى اضافة مراكز استقرار. العالم يعيش حالة من عدم الاستقرار، الشرق الاوسط يهتز وسياستي هي انشاء نقاط استقرار في المنطقة غير المستقرة. نحن نفعل ذلك مع جيراننا القريبين ومع دول عربية، مع اليونان وقبرص وروسيا والآن مع تركيا ايضا. إسرائيل وتركيا هما قوتان كبيرتان في المنطقة، والمقاطعة بيننا لن تخدم مصالحنا الحيوية ومنعنا من التعاون في كثير من الحالات التي كانت بحاجة إلى التعاون».
رئيس الحكومة تحدث عن نضال عائلات شاؤول، غولدن ومنغيستو، التي تطالب بأن يشمل الاتفاق اعادة الابناء. وشدد على أن «الاتفاق يتعهد بمنع أي نشاط إرهابي أو عسكري ضد إسرائيل من الاراضي التركية، بما في ذلك جمع الاموال لهذه الاهداف. هذا تعهد مهم بل ومركزي ولم يوجد حتى اليوم. اضافة إلى ذلك حصلنا على رسالة بحسبها يعطي الرئيس التركي أوامره للاجهزة المناسبة في تركيا من اجل المساعدة بكل الطرق لاعادة الاسرى والمفقودين على أساس انساني. أنا أتحدث مع العائلات وأفهم معاناتهم وأعدهم بأننا لن نتوقف حتى نعيد الابناء إلى البيت. هذا تعهد شخصي، قومي واخلاقي».
وتحدث نتنياهو عن بنود اخرى في الاتفاق وقال «الامر الاول في الاتفاق هو الدفاع عن قادة ومقاتلي الجيش الإسرائيلي في وجه الدعاوى الجنائية والمدنية، ايضا تلك المقدمة الآن أو التي ستقدم في المستقبل. لقد تراكمت الآن دعاوى كثيرة، قد تصل إلى ملايين الدولارات وتسبب منع حرية الحركة لجنودنا. الاتفاق يضمن أن لا يكون الجنود والمقاتلون والقادة معرضين لدعاوى من قبل تركيا. اضافة إلى ذلك فان الاتفاق يضمن سن قانون في البرلمان التركي لالغاء كل هذه الاجراءات في تركيا».
الحصار البحري سيستمر
هناك افضليات اخرى، حسب نتنياهو، هي الحفاظ على الحصار الامني البحري على قطاع غزة. هذه مصلحة أمنية عليا لنا. لم أكن على استعداد للتساهل بشأنها، هذه مصلحة حيوية لمنع تسلح حماس، وقد بقيت كما هي. نحن نسمح بالطبع للسفن بالوصول إلى ميناء أسدود وانزال حمولتها. ولم نمنع ذلك في أي وقت. الامر الثالث هو علاج الامور الانسانية في القطاع بناء على الترتيبات الأمنية الإسرائيلية. أريد القول إنه اضافة إلى الاعتبارات الانسانية، هذه مصلحة واضحة لإسرائيل لا سيما في مجال المياه والكهرباء، حيث لا توجد مياه كافية في غزة، والمدينة تمر بعملية جفاف متدرجة وتتلوث المياه، وهذا الامر لا يقتصر على غزة والآبار الجوفية فيها، بل ينتقل إلى مياهنا. عندما لا توجد كهرباء كافية تنشأ مشاكل مختلفة بما في ذلك النظافة. وعند وجود الأوبئة فانها لا تتوقف عند الجدار. هذه مصلحة انسانية ومصلحة إسرائيلية واضحة».
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الاتفاق سيدعم موضوع دخول إسرائيل إلى حلف الناتو، وشدد على الاقتصاد بقوله: «هذا الاتفاق يفتح مجالا للتعاون في الامور الاقتصادية وأمور الطاقة، بما في ذلك الغاز.
من الضروري خلق اسواق للغاز الذي نستخرجه من المياه. أنا أقول لكم ـ 60 في المئة من كل شيكل مقابل الغاز الذي يخرج من المياه تصل إلى صندوق الدولة. الحديث يدور عن مبالغ طائلة. باستطاعة لفيتان أن تعطي ايضا السوق المصرية الذي ننوي العمل معه، وايضا السوق التركية، واعطاء الغاز لاوروبا عن طريق تركيا. هذا هام لإسرائيل استراتيجيا، ولم يكن بالامكان عمل ذلك دون اتفاق».
اليوم سيتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في وزارتي الخارجية في القدس وأنقرة. وغدا سيجتمع الكابنت السياسي الامني من اجل المصادقة عليه.
إسرائيل اليوم 28/6/2016