القاهرة ‘القدس العربي’ أخطر ما نشر وأذيع في الصحف المصرية الصادرة أمس كان الحوار الذي دار مساء الثلاثاء, على قناة دريم بين زميلنا وصديقنا وائل الإبراشي، مقدم برنامج العاشرة مساء, ولواء الشرطة المتقاعد والمحامي الحالي سيد عبدالعزيز ابو شقرة، والد ضابط الشرطة في العمليات الخاصة, الشهيد محمد, الذي اغتاله الإرهابيون في سيناء.
وحققت ‘الوطن’ ضربة صحافية بنشرها حديثاً مسجلاً مع الرئيس السابق مبارك, قام بتفريغه صديقنا وزميلنا مجدي الجلاد رئيس التحرير وزميلنا محمد الشيخ ومما قاله عن الأزمة الاقتصادية والانفلات الأمني، وحمل الشعب المسؤولية لأنه اختار الإخوان وقال بالنص: ‘أنا زعلان, همه اللي اختاروهم’. وقال عن جولات مرسي في الخارج وهو يضحك: أهو بيتفسح.
ونفى اغتيال عمر سليمان، وقال عنه: لا, لم يحدث, عمر كان مريضاً, كانت عنده مشكلة خطيرة في القلب, الله يرحمه.
وقال عن الأمريكان سنورده غداً, إن شاء الله انتظارا لأي رد عليه من أمريكا, لكن كله كوم والمقلب الذي أعطاه أوباما للإخوان وللرئيس بحكاية الإرهابيين في سورية كوم تاني.
وإلى بعض مما عندنا:
والد الضابط أبو شقرة يشير
بأصابع الاتهام لخيرت الشاطر
ونبدأ بالحوار بين زميلنا وصديقنا وائل الإبراشي، مقدم برنامج العاشرة مساء, ولواء الشرطة المتقاعد والمحامي الحالي سيد عبدالعزيز ابو شقرة، والد ضابط الشرطة في العمليات الخاصة, الشهيد محمد, الذي اغتاله الإرهابيون في سيناء، وإلقائه بقنبلة مصحوبة بشريط فيديو, عن ان ابنه محمد هو الذي رافق عام 2010 خيرت الشاطر من خروجه من السجن والسماح له بحضور حفل زفاف ابنته, وقال انه كان ايضاً الضابط المكلف بمصاحبة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أثناء زيارتها لمصر, وكانت في اجتماع مع عدد من قادة الإخوان بينهم خيرت الشاطر, ولاحظ قادته أن خيرت ينظر إليه نظرات معينة, فطلبوا منه الابتعاد, وقال ايضاً انهم في الداخلية يؤكدون وجود غطاء رئاسي للذين قتلوا واختطفوا الضباط والجنود, وأن هناك عناصر في رئاسة الجمهورية على صلة بالإرهابيين, وهو يحمل الرئيس مسؤولية إحضار من قتلوا ابنه, ووجه لوماً لأهله في الفيوم لأنهم أعطوا لمرسي في الانتخابات حوالي تسعة وثمانين في المائة من اصواتهم, مؤكدا, أنهم فعلوا ذلك عن طيبة, ثم شكرهم على تصحيح موقفهم مؤخرا بالاشتباك مع الإخوان في الشوارع ومطاردتهم.
وكلام اللواء سيد عبدالعزيز أبو شقرة في منتهى الخطورة لأنه أدى الى نقلة جديدة تماماً في اغتيال ابنه, بالإشارة إلى خيرت الشاطر, صحيح انه لم يوجه اتهاماً مباشراً, لكنه القى بعلامة استفهام سوف تحتاج إجابات, خاصة أن هناك أخبارا ترددت بأن القيادي الإخواني محمد البلتاجي قبل اغتيال محمد زار اللواء خالد ثروت رئيس جهاز الأمن الوطني وقيل انه تم تسريب سر وجود الضابط, وهو ما لم يتأكد بعد ولا الداخلية ردت عليه, ويرتبط بذلك مقتل الضابط ياسر محمد ياسر وقبله مندوب الشرطة محمد عبدالسلام في القليوبية على يد عصابة مسلحة، وشهدت جنازة الضابط هتافات من الضباط والأمناء والجنود ضد الإخوان مرددين, يسقط حكم المرشد.
اشتباكات عنيفة في الفيوم مع الاخوان
وامتدت موجات العنف الى عدد أكبر من المحافظات فبعد الاشتباكات العنيفة في مدينة الفيوم وهي معقل للإخوان, بسبب قيامهم بمظاهرة شارك فيها عدد منهم من محافظتي الجيزة وبني سويف بالاعتداء على أعضاء من حملة تمرد, اشتبك الأهالي معهم خاصة بعد أن صفع أحدهم سيدة, وطاردوهم في الشوارع والحواري واتجهوا إلى مقر حزب الحرية والعدالة لحرق لولا الشرطة, وأصيب العشرات منهم وكان ملفتاً انهم نقلوهم الى عيادات ومستشفيات تابعة للجماعة, لا للمستشفيات العامة وفي عربات إسعاف لا تطلق سارينة حتى لا ينتبه إليها أحد, ثم جاءت مسخرة تعيين المحافظين, لتؤدي لاشتباكات ومظاهرات وكان من بينهم سبعة من الإخوان, لوحظ انهم عينوهم في المحافظات المعارضة لهم والتي تعتبر مراكز للمعارضة مثل المنوفية والغربية ودمياط, ثم كانت الطامة الكبرى بتعيين محافظ للأقصر من الجماعة الإسلامية وكان محبوساً على ذمة قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وهو عادل أسعد الخياط, فأعلن وزير السياحة انه سوف يستقيل وأسرعت شركات السياحة العالمية عن إلغاء حجوزاتها, وقام المعارضون في المنوفية بمحاصرة مقر المحافظة, وحملوا خروفا على سيارة, كما تم حصار مقرات محافظات الغربية ودمياط, والأقصر, أما في محافظة كفر الشيخ وفيها محافظ إخواني سابق وعضو مكتب الارشاد وهو سعد الحسيني فتم إحراق سيارته في كفر الشيخ ومهاجمة منزله في مدينة المحلة بمحافظة الغربية.
اوباما يقطع الحبل بشأن التدخل بسورية
وتلقى الإخوان والرئيس مقلباً جديدا ن أوباما, فبعد أ طالب مجلس الأمن في خطابه يوم السبت الماضي أمام المؤلفة قلوبهم من الإسلاميين من صنف إياهم الذي تعرفونه بفرض منطقة حظر جوي على سورية, والتعهد بمساندة مصر شعباً وجيشاً للثورة السورية, أعلن أوباما استحالة فرض منطقة الحظر الجوي, وجاء المقلب الثاني من أوباما وقادة حلف الناتو أثناء اجتماع الدول الثماني الكبرى في إيرلندا الشمالية, بضرورة المحافظة على الجيش والأمن السوري وتدمير القوى الإرهابية المرتبطة بالقاعدة في سورية والحل السياسي.
وجاء ذلك بعد ساعات من أداء محافظ للأقصر من الجماعة الإسلامية اليمين أمام مرسي, وما أحدثه من فزع في شركات السياحة الأجنبية.
مطالبة المتظاهرين بقتل أي فلسطيني
أو سوري يشاهدونه بالقرب من المظاهرات
من الأخبار المؤسفة هو ما ردده البعض مطالبين المتظاهرين في الثلاثين من الشهر الحالي بقتل أي فلسطيني أو سوري يشاهدونه بالقرب من المظاهرات, لأنه من حماس إن كان فلسطينيا, وإرهابي ان كان سورية, وهي كارثة حقيقية بكل المقاييس أن يكون ذلك حالنا مع أشقائنا, والغريب أن يزيد قادة حماس في حالة الاستفزاز بأن اجتمع خالد مشعل مع قادة إخوان من سورية واليمن ومن الجماعة الإسلامية في مصر, مع خيرت الشاطر في منزل صفوت حجازي بمدينة السادس من أكتوبر, وهو ما يعزز الشكوك في انهم يخططون للتصدي للمظاهرات بالسلاح, وكشف عن ذلك وكيل سابق لجهاز المخابرات العامة اللواء ثروت جودة لزملائنا في جريدة ‘الوطن’ هاني الوزيري ومجدي أبو الليل وحاتم أبو النور, وحدد أسماء المشدودي من إخوان اليمن والمواردي من سورية وقال ان أحد إخوان سورية متورط في اغتيال ضابط الشرطة أبو شقرة – وقالت الجريدة أن مسؤولا في حماس أكد نبأ الاجتماع وقال إنه للتشاور في العديد من القضايا, ولو كان ذلك صحيحا, فانها سقطة لن يتم غفرانها لحماس, ان تشارك في اجتماع كهذا, وفي منزل صفوت حجازي بالتحديد, سوف تدفع ثمنها, لأنه كان يكفي خالد مشعل وغيره اجتماعهم مع المرشد في مكتب الارشاد, رغم ان مصلحتهم في تجنب أي شكوك من المعارضة فيهم في هذه المرحلة على الأقل.
أحزاب الشيطان هي الوحيدة التي
رفضت التوقيع مع الكيان الصهيوني
ونبدأ بتوالي ردود الأفعال على دعوة الرئيس يوم السبت الماضي أمام الإخوان وأنصارهم من المؤلفة قلوبهم للجهاد في سورية وقوله أن مصر شعباً وجيشاً ستدعم الثورة هناك, ونبدأ مع صديقنا والسياسي وعضو مجلس الشعب السابق والمشرف على صحيفة ‘الكرامة’ الاسبوعية، لسان حال حزب الكرامة, أمين إسكندر وقوله في ‘المصري اليوم’ يوم الثلاثاء: ‘كان الداعية القطري يوسف القرضاوي قد دعا إلى الجهاد في سورية واتهم حزب الله وإيران بالشيطنة, لكن الغريب والمثير أن أحزاب الشيطان سواء كانت إيران أو سورية أو حزب الله هي التي رفضت التوقيع مع الكيان الصهيوني على أي تسوية وحزب الله هو الحزب الوحيد الذي أراد حرباً مع الكيان الصهيوني لاكثر من ثلاثين يوماً أما دول الإسلام الصحيح كما يدعون فسنجدها عبارة عن قواعد أمريكية تعمل لصالح المخطط الأمريكي في المنطقة وهي ذاتها التي ساهمت في ضرب العراق وعن النظام الإخواني في مصر يكفي التذكير ببرقية محمد مرسي رئس الأهل والعشيرة لشيمون بيريز صديقه الوفي’.
لا, لا, أمين لا يعرف المغزى من وراء وصف مرسي نفسه لبيريز بأنه صديقه الوفي, وكذلك ما جاء في برقيته بأنه يتمنى رخاء العيش لشعب إسرائيل, فهذه يا اسكندر يا ناصري يا مسكين خدعة, حتى تأمن إسرائيل إلينا, ثم نفاجئهم بشهداء رايحين ع القدس بالملايين, هانحررها ونقضي على ملكهم.
الزحف على سورية بدل المسجد الاقصى
ولما تسربت الخطة إلى إسرائيل, كان البديل, وهو الزحف على سورية لإسقاط النظام والاتجاه إلى هضبة الجولان وتحريرها ثم النزول على شمال إسرائيل, والوصول إلى المسجد الأقصى, وهذا ما لم يفهمه كذلك زميلنا الوفدي المسكين مصطفى شفيق, من مغزى مؤتمر المؤلفة قلوبهم والإخوان لنصرة سورية واطمئنانهم لنجاح خطتهم, فقال في نفس اليوم بـ’الوفد : ‘الداعون للجهاد غادروا الاستاد في سياراتهم الفارهة على فيلاتهم المكيفة, وتركوا المحشودين يعودون في الميكروباصات إلى حيث أتوا, والدعون للجهاد لن يشاركوا فيه, لكن هناك اتباعا ومريدين ليس بينهم أبناء علماء الأمة ولا أبناء قيادات الإخوان ولا حتى أبناء الرئيس فهؤلاء سيدخلون الجنة دون جهاد, وسهل ان تصدر فتوى باستثنائهم من الجهاد في سورية لأنهم يجاهدون في أماكن أخرى ليس فيها طلقات رصاص, يا عم مرسي, مجرد سؤال من سيدفع تكاليف حملة سورية إذا كانت خزانة الدولة خاوية’.
وهل هذا سؤال؟ طبعاً أهل الخير في قطر والسعودية, والتبرعات من المصلين في المساجد, على طريقة تبرع يا أخي المؤمن ويا أختي المؤمنة لبناء مسجد نفق شبرا, ولمن لا يذكر, كان يتم بناء مسجد أيام خالد الذكر, آخر نفق شبرا, وكان يتم جمع تبرعات من المواطنين, له بالنداء الذي ذكرته, وتحول الأمر إلى هجمات من الصحف وقتها, ثم في أيام السادات, ظهرت جماعات من النصابين يرتدون جلاليب ويطلقون لحاهم, ويقفون في شوارع وسط القاهرة وأمام محلاتها ومطاعمها, وفي يد كل منهم ميكروفون ودفتر تبرعات, وهو يقول للمارة, تبرع يا أخي المؤمن, وتبرعي يا أختي المؤمنة لبناء مسجد.
هنيئاً مريئاً لإسرائيل والباب العالي
لكن الجميلة وأستاذة الجامعة والوفدية الدكتورة عزة هيكل أشارت في نفس العدد إلى الممولين الحقيقيين للحملة, قالت – وزادها الله صحة وجمالا – لما قالت: ‘هنيئاً مريئاً لإسرائيل والباب العالي في أمريكا فقد انطلقت من مصر شرارة البداية للمشروع الاستعماري الكبير للخلافة الأمريكية الجديدة بدعم ومباركة المتأسلمين المتطرفين الذين يبيعون دماء الأبرياء من المعارضين والمختلفين فكرياً أو سياسياً ويدعو ان هذا خروج عن الملة والدين, الحمد لله الذي كشف الغطاء عن هؤلاء المنافقين الذين يطلقون اللحى ويقصرون الجلاليب ويغطون الرؤوس ويوجهون اللعان والسباب والتكفير وبدلتا من أن يحرروا بيت المقدس ويستعيدوا الأقصي ويقفوا في وجه من يدنسون المساجد ويقتلون الصغار ويغتصبون النساء على أرض فلسطين, نجدهم ينفذون أوامر الباب العالي والشيخ أوباما ومفتي الديار الإسرائيلية بيريز ويدعون شباب مصر للجهاد في سورية بأموال السعودية وقطر وسلاح أمريكا وأوروبا, لقد عقدت أمريكا وإسرائيل صفقة الشيطان مع المتأسلمين المتطرفين الوهابيين, بأن تمنحهم الحكم والمال وتدعمهم خارجياً وتغطي على أخطائهم داخلياً وتتحكم في قراراتهم عبر سفيرتهم بالقاهرة وسفارتها الاستخباراتية في مقابل أن يساندوا أمريكا في تنفيذ مخطط المشروع الخلافي الأمريكي بأيدي العرب أنفسهم من ثروات وانقسامات وجيوش حرة وأحزاب سنة وشيعة لتأمن إسرائيل إلى الأبد’.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, لقد هاجمنا الرئيس مرسي بسبب خطابه لبيريز واعتباره الصديق الوفي, ولم نكن نعلم ما يعلمه الرئيس, وهو أن بيريز مفتي ويخفي إسلامه عن شعبه اليهودي, وهذا من معجزات الإخوان.
أما عن حكاية الشيخ أوباما, فقد ادعى في نفس العدد زميلنا الرسام الكبير عمرو عكاشة, انه تخفى في هيئة إخواني وتسلل إلى مؤتمر نصرة سورية, واختبأوا وراء منصة الخطابة, وشاهد الخطيب السلفي وهو يتلقى على يديه الكريمتين قبلات الحاضرين, الذين لم يشاهدوا يد أمريكا وهي تحركه.
جمال الغيطاني يبكي
على ما يصيب مدينة حلب
ونغادر قاعة المؤتمر مع عمرو لنتجه إلى ‘الأخبار’ في نفس اليوم والثلاثاء, لنكون مع زميلنا وصديقنا والأديب الكبير جمال الغيطاني وهو يبكي على ما يصيب مدينة حلب من تدمير ويقول: ‘حزنت بعمق عندما تابعت أخبار التدمير الشامل الذي تقوم به عصابات الجيش الحر المكونة من أجناس عديدة وترتكب من الفظائع ما لم يحدث مثله في التاريخ, وللأسف تستهدف الدعوات الانفعالية التي صدرت يوم الجمعة الماضي من شيوخ الدم على توريط شباب مصر وجيشها في هذه المذبحة المرعبة التي تشارك فيها أطراف عربية بالمال والتحريض المعنوي والرجال والنساء فيما يعرف بجهاد المناكحة والذي نسمع به لأول مرة عبر فتاوى بعض فقهاء السلطان, كنت أتمنى ألا تتورط مصر الرسمية أو على أي مستوى آخر في تلك المذبحة الرهيبة’.
لا, لا تورط ولا يحزنون, من سيتم إرسالهم إلى تركيا لتكوين لواء إسلامي مقاتل, سوف يتدربون على السلاح المضاد للدبابات وعلى قيادتها والتمتع بنكاح المتعة وسيعودون وقد تشكل الجيش المصري الحر, للقيام بانقلاب عسكري, وهو ما ننبه إليه قيادة الجيش والمخابرات الحزبية والعامة للمرة الثالثة.
الشعراوي يهاجم
الإخوان ووزير ثقافتهم
وإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء, ونبدأ بهجوم المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي على الإخوان ووزير ثقافتهم وأفاعيله العجيبة, طبعاً لم نقصد الفنان حسن يوسف الذي أدى دور الشعراوي في مسلسل, إمام الدعاة – فقد نشرت له ‘الوفد’ يوم الخميس الماضي حديثاً أجراه معه زميلنا أحمد عثمان قال فيه عن الدكتور علاء عبدالعزيز: ‘لا يصلح لهذا المنصب الحساس ورجل متسرع أراد أن ‘يذبح القطة’ للجميع فكاد أن يذبح نفسه واستفز المثقفين والناس بقراراته المتسرعة والتي تنم عن محاولات تصفية حسابات لصالح من أتوا به في هذا المنصب, نحن نريد وزير ثقافة يحافظ على الهوية الثقافية والفنية لمصر وأرى أن وزراء الإعلام مثلاً في عهد الإخوان ضيعوا هويتنا وريادتنا ولعل ما يقوم به وزير الإعلام الحالي, واستقواء بالدراما التركية على حساب الانتاج المصري خير دليل وبدلا من ان نستعين بأهل الخبرة في الفن استقووا عليهم بالتركي وهذا شيء يكسف مع أننا لدينا خبرات قادرة على الإبداع في مجال الانتاج لو طلبهم للتعاون معه سيقبلون بدون مقابل وما أكثرهم مثل ممدوح الليثي ونجومنا الكبار, أثيوبيا لم تجرؤ على هذا الفعل أيام عبدالناصر والسادات ومبارك لأننا كنا دولة محترمة ولها كلمة ولكن في عهد الإخوان والانقسامات أصبحنا ملطشة وليس لنا كلمة وأصبحنا مثار سخرية في العالم الغربي خاصة المانيا وأمريكا وليس صحيحاً في الوطن العربي لأننا جزء من حسده ودول كثيرة منها السعودية والكويت والإمارات حزينة على هذه الأزمة التي تمر بها مصر’.
وعلى فكرة, الشيخ الشعراوي كان يكره الإخوان لأنه وفدي وكان وهو طالب في كلية دار العلوم رئيساً للجنة الطلبة الوفديين, وعندما حصل على شهادة العالمية.
توجه لمقابلة زعيم الوفد خالد الذكر مصطفى النحاس باشا, وأخره بحصول على العالمية, فقال له مبروك يا شيخ شعراوي, واستأنف قائلاً: ولكن يا رفقة الرئيس اسمح لي, انني لن استطيع الآن تقبيل يدك بعد ذلك, فقال له النحاس:
كده, طيب.
ومد يده إليه فسارع الشعراوي بتقبيلها, وضحك النحاس, وكرر, مبروك يا شيخ شعراوي.
وقد ذكر الشيخ يوسف القرضاوي في مذكراته ان الشعراوي كان يتولى رئاسة المعهد الديني في مدينة طنطا الذي يدرس فيه وأشار الى ميوله الوفدية وكراهيته للإخوان لكنه كان رقيقاً معه.
‘اليوم السابع’: الحفاظ
على الشرعية أهم من حرمة الدماء
ونظل مع المشايخ بتوع ربنا من النوع إياه, وقول زميلنا محمد الدسوقي رشدي سكرتير عام تحرير ‘اليوم السابع’ يوم الأحد: ‘قبل 48 ساعة من الآن أفتى الشيخ الملتحي علاء أبو النصر الأمين العام لحزب البناء والتنمية التابع للجماعة الإسلامية بأن الحفاظ على الشرعية أهم من حرمة الدماء وكأن الشيخ صاحب اللحية الطويلة لم يقرأ الأمر النبوي الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام ‘لحرمة دم المسلم أشد عند الله من حرمة الكعبة’ وبعيداً عن التعاليم النبوية التي لا يعرف منها علاء أبو النصر وأمثاله سوى ما يخدم مصالحهم مصالحهم عبر الرجل عن ما يحمله من فيروسات فكرية ونفسية حينما وصف مظاهرات 30 يونيو القادم بأنها انتفاضة ‘خمورجية’ دون أن يخبرنا كيف ارتضى لنفسه أن يحتمي في هؤلاء ‘الخمورجية’ صباح 25 يناير وهم يخرجون للتظاهر ضد مبارك ولماذا جبن على أن يخرج هو وجماعته قبل هذا التاريخ في مظاهرة واحدة ضد النظام الذي يصفه الآن بالطغيان’.
‘الأخبار’: التاريخ
الاسلامي يعيد نفسه
وسرعان ما توالت الهجمات وتساقطت كالمطر فوق أمهات رؤوس المشايخ والدعاة من نوع إياهم قالت زميلتنا الجميلة بـ’الأخبار’ نهاد عرفة يوم الثلاثاء عن أحدهم: ‘من حقي ومن حق كل مصري اللجوء للقضاء ورفع قضية على الشيخ محمد عبدالمقصود لأنه قام بتكفيري وتكفير المصريين واتهامهم بالزندقة لمجرد الاختلاف في الرأي والتوجه, فلا وصاية من مسلم على آخر بالتكفير أو الغفران, ما قاله الشيخ عبدالمقصود يعد تطاولا وجرأة على الله سبحانه وتعالى وتحدياً لحرب العالمين ولرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
ويشكل تهديدا للأمن القومي والسلام الداخلي ويشعل الفتنة في المجتمع وتذكرني التصريحات التحريضية وفتاوى التكفير بجيش يزيد بن معاوية الذي قاتل أهل البيت ومثل بجثة سيدنا الحسين بن علي سيد شهداء أهل الجنة وهم يحملون المصاحب على أسنة الرماح, وكأن التاريخ يعيد نفسه’.
إييه, إييه, وهكذا ذكرتني نهاد, بارك الله لنا فيها وزادها جمالا على جمال, بيريز بن معاوية لعنة الله عليه, وبمذبحة كربلاء, حيث أغالب دموعي كلما اتذكر ما قرأته عنها, رغم أن الأطباء ينصحونني بإجراء عملية إزالة المياه البيضاء بعد أشهر, لكن المقلب الذي يمكن أن نشربه, هو أن يظهر لنا الشيخ عبدالمقصود شهادة بأنه مكلف بتوزيع أو بيع صكوك الغفران.
على الرغم من أن زميلنا بـ’الأخبار’ عصام السباعي والذي مَن الله عليه بالتوبة عن إخوانيته, وأسعدنا بالقول في نفس العدد مؤكدا ثباته على توبته: ‘لم تعد كلمة, ناس بتاعة ربنا, أو راجل بتاع ربنا تهزني أو تشفع لي, أو يكون لها اثر في نفسي بحيث اتقبل فلانا أو أرفض علانا, لا يهمني أن يكون مقيم الصلاة وهو يخرج منها ليسبني أو صائم الدهر وهو يفطر على أفلاق راحتي. أو تبدو عليه علامات الخاشعين في الصلاة والدعاء وهو مجروح في سلوكياته وفي مصادر رزقه وكأن الخشوع ماكياج والتبتل, كريم أساسي من أجل التكسب والتعيش وكسب المكانة بين الناس, ويا بتوع ربنا راعوا ربنا’.
إييه إييه, وهكذا ذكرني عصام بذكريات عن بعض أصدقائي من المشايخ خفيفي الظل, بعضهم انتقل الى رحمة الله, وآخرون تقدمت بهم وبي السنون ولم نعد نتصل ببعض, وفي الأيام الخوالي, لم يكن أحد منهم يقابلني إلا ويطلب سماع نكات جنسية كنت أحفظ الكثير منها. ثم يسمعني هو أحدث ما سمعه من غيري, ونتبادل المنفعة دون عقد أو حساسيات.
‘الحرية والعدالة’: ليبراليو مصر
ليس لهم مذهب ولا ايديولوجية
وآخر معارك اليوم ستكون لصاحبنا الإخواني خفيف الظل حمزة زوبع الذي قال يوم الثلاثاء في عموده اليومي – ومضة – بجريدة ‘الحرية والعدالة’: ‘لأول مرة في حياتي اسمع كلمة ‘صندقة’ ولما سمعتها ظننها ‘زندقة’ أو ‘فندقة’ ولكنني ومع الانصات الشديد تبين لي أنها بالفعل ‘صندقة’ وتعني في القاموس السياسي للسيدة جميلة اسماعيل اللجوء والاحتكام إلى الصندوق لحسم خياراته السياسية في لقائها مع الإعلامي الفكاهي محمود سعد قالت جميلة لمحمود: ‘احنا مش حنوافق على أي اقتراح بعمل استفتاء على موضوع الانتخابات المبكرة ومش حنوافق مرة ثانية على موضوع الصندقة’؟
ليبراليون مصر ليس لهم مذهب ولا ايديولوجية سوى مهاجمة الإسلاميين قد أثبتت التجربة الليبرالية في العالم العربي أنهم بلا هدف وبلا غاية سوى أن يكونوا جزءاً من سلطة تهاجم الإسلاميين وتعتقلهم وتعذبهم وتشردهم بينما يستمتعون بمواقعهم في الخلفية مستشارين ووزراء ورؤساء هيئات وكتاباً وكانوا يتخفون وراء ستار اسمه ‘المثقفون’.
ليبراليو مصر تحالفوا مع النظام السابق واليوم يتحالفون مع الفلول ومع الخارج بلا خجل ودون حياء لأنهم يبحثون عن مجد فقدوه بخلع مبارك ولم يجدوا من النظام الحالي أي ‘سبوبة’ أو كلمة حلوة’.
والملاحظة على هذا الكلام, هو انه طالما ان الليبراليين لا هدف لهم سوى أن يكونوا جزء من سلطة أي بلا مبدأ, فلماذا لا يعملون لخدمة سلطة الإخوان.