لندن ـ «القدس العربي»: قضية الإعلامية اللبنانية ليليان داوود التي قامت مصر بترحيلها بالقوة من القاهرة إلى بيروت، العديد من الانتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت الحادثة مؤشر جديد على تدهور أوضاع الحريات في مصر.
وأصدرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» بيانا تلقت «القدس العربي» نسخة منه نددت فيه بشدة بعملية القبض على داوود من منزلها وترحيلها بشكل مهين وسريع بدعوى إنتهاء مدة إقامتها وإنهاء عقدها مع قناة «أون تي في» مؤكدة أن الحريات الإعلامية في مصر تشهد تدهوراً كبيراً.
ورحّلت السلطات المصرية يوم الإثنين الماضي الإعلامية اللبنانية ليليان داوود بعد نصف ساعة فقط من إنهاء تعاقدها مع قناة «أون تي في» الذي استمر مدة خمس سنوات.
وقالت الشبكة: «يبدو أن ترحيل الإعلامية ليليان داوود لا علاقة له بإنتهاء مدة إقامتها كما تدعي السلطات، بل كان برنامج «الصورة الكاملة» الذي يناقش قضايا سياسية بمهنية ونزاهة، ويتيح فرصا لعرض الآراء المختلفة وتنوعها، في وقت يسيطر فيه إعلام الصوت والرأي الواحد والموقف الواحد على أغلب وسائل الإعلام، قد أزعج السلطات، ما أسفر عن انتقامها من إعلامية مهنية بهذا الشكل».
وأضافت إن ما حدث من احتجاز مهين وترحيل فوري، ودون السماح للإعلامية حتى باعداد أغراضها وحقائبها، يعد استمرارًا لحملة شرسة ضد حرية الإعلام والإعلاميين المستقلين في مصر.
وأبدت أسفها الكامل من تصاعد حدة القمع والعداء للأصوات المختلفة والمهنية، وعن تضامنها الكامل مع الإعلامية ليليان داوود وغيرها من الإعلاميين والصحافيين من ضحايا الإجراءات البوليسية.
وأكدت أن غياب المهنية والتنوع الإعلامي، هو الذي يمثل خطرا على المجتمع بأكلمه، حيث يمثل إنسداد المجال العام وتغييب الأصوات المنتقدة والمختلفة فرصا متصاعدة لمزيد من التشدد والتعصب في مصر.