ميسي ورونالدو… بين الحلم والوهم!

حجم الخط
0

ما زال الصراع محتدماً بين أبرز نجمين على الكرة الأرضية الارجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستياتنو رونالدو، رغم انهما يبتعدان مئات الأميال، الا ان كلاً منهما وضع الآخر في ذهنه وعقله وأصبح همه.
ففشل ميسي في قيادة الارجنتين الى احراز لقب للمرة الثالثة في ثلاث سنوات، أثلج صدر رونالدو الذي وصل مع البرتغال الى الدور قبل النهائي لـ»يورو 2016»، والسبب يكمن في أن لا الكرات الذهبية التي أحرزاها ولا الألقاب والكؤوس التي حققاها مع برشلونة وريال مدريد ولا الأهداف والأرقام القياسية التي حطمانها طيلة السنوات الثماني الماضي، ستفصل بينهما وتحسم من كان الأفضل في هذا الجيل، الا ربما احراز لقب دولي مع المنتخب.
ميسي أعلن اعتزاله الدولي، رغم قناعتي بأنه سيعود على قراره وسيلعب في مونديال 2018، الا ان الفرصة الحالية باتت مواتية لرونالدو، رغم تواضع عروضه حتى الآن في 4 مباريات من الخمس، واضاعته فرصا سهلة لا تليق بموهبته ولا مهاراته، رغم أن السبب قد يكون، اما انه لم يتعاف تماما من اصابته التي عانى منها في نهاية الموسم مع الريال، وما زال يستعيد ذروته ولياقته، واما دخوله في الثلاثين من العمر (31 عاماً)، والذي يعد السن الافتراضي للاعبين لبداية نهاية ذروة التألق، أو أن غطرسته وتفضيل اللعب لنفسه على اللعب للفريق وضعه في مواقف أفقدته الثقة، ومع ذلك وجد نفسه أمام فرصة ذهبية مع البرتغال، التي حتى الآن لم تفز في أي مباراة من الخمس في البطولة خلال وقتها الأصلي، وهو يذكرني بما فعلته باراغواي في كوبا أميريكا 2011، عندما شقت طريقها الى المباراة النهائية من دون تحقيق أي فوز طيلة التسعين دقيقة من كل مبارياتها.
في المقابل وصل ميسي الى حالة يأس قصوى وقناعة بانه مهما فعل لن يحقق حلم احراز لقب للأرجنتين، بعد فشله في أربع مباريات نهائية، بينها 3 في السنوات الثلاث الاخيرة، رغم أنه، وعلى عكس رونالدو، شارك في البطولة الاخيرة (كوبا اميريكا المئوية) مصابا قبل ان يتعافى ويشارك احتياطيا في المباراة الثانية امام بنما وسجل ثلاثة أهداف وتبعها بهدفين آخرين في المباريات الثلاث اللاحقة، وكانت المؤشرات تدل الى انه في طريقه الى فك عقدة احراز اللقب، لكنه أخفق وفشل، خصوصاً أن تعليقات الاسطورة دييغو مارادونا لاحقته، والتي ربما أصابت كبد الحقيقة، وهي أن ميسي لا يملك الشخصية القيادية المطلوبة لقيادة الارجنتين الى احراز لقب، وبسبب هذه الحقيقة سيظل مارادونا الرقم واحد والاكثر شعبية في الارجنتين، رغم ان ميسي أبدع وأحرز ألقاباً أكثر على صعيد الاندية.
وفي حين أن المقارنات تعقد دائماً بين ميسي ورونالدو في عدد الاهداف والالقاب والكرات الذهبية، الا أن الفارق بين الحلم والوهم يكمن في الشخصية، بين موهبة ميسي الطبيعية، وبين غطرسة رونالدو ومهاراته المصنعة، ولا أقصد المصطنعة، بل التي صنعها هو بنفسه بفضل مثابرته وجديته ورغبته الجامحة في النجاح، لنكتشف انه لو ميسي فعلاً يملك الشخصية القيادية المليئة بالغطرسة والعجرفة، لاحتفلت الارجنتين بلقب ولحسم جدل من الافضل بين النجمين، الا أن الواقع يقول أن رونالدو يملك فرصة ذهبية الآن لحسم هذا الجدل لمصلحته.

ميسي ورونالدو… بين الحلم والوهم!

خلدون الشيخ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية