رمضان المغرب: ارتفاع صاروخي لأثمان الأسماك والبيض والدجاج وإتلاف منتجات استهلاكية فاسدة

الرباط ـ «القدس العربي»: عاشت شرائح عريضة من المواطنين المغاربة أياما عصيبة خلال رمضان الذي يوشك المسلمون على توديعه، جراء غلاء المواد الاستهلاكية وخاصة لحوم الدجاج والبيض والأسماك.
وأطلق مواطنون عبر الشبكات الاجتماعية الافتراضية حملة لمقاطعة الأسماك بالخصوص، تحت شعار: «خليوه يخناز عندهم» (أي دعوه يفسد لدى الباعة الكبار). وتفنن مبدعو السخرية في انتقاد الزيادة في ثمن السمك، حيث نشر فنان الكاريكاتير عبد الله درقاوي رسما تظهر فيه سمكة تحلق في الجو بينما يحاول مواطن جاهدا ملاحقتها بقفته البئيسة.
وسجلت أثمان هذه المنتجات الاستهلاكية ارتفاعا مهولا حتى حلول شهر رمضان، ولم تفلح محاولة الحكومة طمأنة الرأي العام المحلي في تزايد حالة التذمر والسخط على قيام المنتجين الاقتصاديين الكبار بضرب القدرة الشرائية للمواطنين. كما لم تفلح جهود بعض المنتجين الذين عملوا على استيراد كمية كبيرة من البيض من فرنسا وإسبانيا في الحد من ارتفاع أثمانها، بسبب إصابة عدد من الدجاج في المغرب بأنفلونزا خفيفة منذ بضعة شهور، بحسب ما صرح مصدر رسمي؛ علما أن البيض يعدّ عنصرا أساسيا في المائدة الرمضانية لمعظم الأسر المغربية.
ومن جهة أخرى، شكل البيض الفاسد جزءا من المواد التي حجزها «المكتب المغربي للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية» خلال العشرين الأولى من شهر رمضان، وبلغت كمية المحجوزات 6000 بيضة، كما بلغت كمية البيض المستورد الذي جرى إرجاعه إلى البلد المصدِّر أكثر من 17 طنا.
وأفاد بلاغ للمكتب المذكور تلقت «القدس العربي» نسخة منه أن جرى تشديد المراقبة الصحية على المواد الغذائية الأكثر استهلاكا وذات الأصل الحيواني أو النباتي، وذلك من أجل حماية صحة المستهلك، حيث أسفرت العملية عن حجز وإتلاف 267 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك.
وتتكون الكمية المحجوزة والمتلفة أساسا من اللحوم الحمراء (60 طنا) والمنتجات السمكية (102 طن) ومشتقات الحليب (58 طنا) و6000 بيضة والتمور والتين الجاف (8.4 طن) والمشروبات (6.4 طن) ومواد غذائية أخرى.
وأضاف البلاغ أنه على مستوى الاستيراد، تمت مراقبة 187904 طنا من المنتجات الغذائية من قبل المصالح المختصة للمكتب في مختلف النقاط الحدودية، مما نتج عنه إرجاع 51.5 طن من المنتجات (25 طنا من التمور، و17.5 طن من البيض، و7 طنا من مشتقات الحليب، 2 طن من رقائق البطاطس) غير المطابقة للمعايير القانونية الجاري بها العمل.
وأوضح المصدر أن مراقبة المواد الغذائية تهم كل السلسلة الغذائية طوال السنة، وتتم المراقبة حسب ثلاثة نماذج، هي مراقبة القرب اليومية (المجازر، أسواق الجملة، أسواق السمك، المراقبة عند الاستيراد والتصدير…)، ومراقبة مبرمجة ووقائية على أساس تحليل المخاطر مرتبطة بكل قطاع إنتاج (تهم مختلف المؤسسات الغذائية المنتجة)، ومراقبة مكثفة خلال شهر رمضان وعيد الأضحى وفترة الصيف، وتستهدف المنتجات الأكثر استهلاكا.

رمضان المغرب: ارتفاع صاروخي لأثمان الأسماك والبيض والدجاج وإتلاف منتجات استهلاكية فاسدة

الطاهر الطويل

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية