باسم الشعب المنسي

حجم الخط
0

رياح سيئة تهب على الغرب: خروج بريطانيا، دونالد ترامب وبديل المانيا. عندنا انتصر تملق الجمهور، وبالتالي فإن الليكود والمستوطنين تمركزوا في الوسط: طردوا بني بيغن وميخائيل ايتان، من يؤيدون الكولونيالية الذين احترموا المؤسسات – المحكمة، المساواة أمام القانون، وأيضا مساواة المواطنين العرب. الآن يدوس الجمهور الكبير جنرالات الجيش الاسرائيلي وأبطال الحروب أيضا.
، بما في ذلك نقاش حقوق الإنسان والمواطن، من قبل الضحية بالطبع، «الشعب المنسي». إحدى المميزات الأساسية لتملق الجمهور هي التنقل بين الادعاءات.
افيغدور ليبرمان هو النموذج الأبرز. ولكن من ينظر إلى السرعة التي انتقل فيها بنيأمين نتنياهو من معارضة فتح ملفات أطفال اليمن إلى تأييده «المعارض» في البداية، يتذكر من الذي أوجد هذا التملق، منذ أن وصل إلى الليكود وقام بتغييره، باسم «محاربة النخب»، من يختبر كلمات ميري ريغف لحظة ما بعد الكولونيالية في الموضوع الاشكنازي ولحظة كولونيالية وعنصرية بالتعامل مع الفلسطينيين أو المهاجرين، سيجد ما لا يستوعبه قراء الصحف في الغرب: التوجه إلى الزمرة عن طريق التحريض، أي الدوس اللفظي على المؤسسات (وقد تنبأ بذلك شكسبير: طبيعة الجموع الغفيرة في حقبة «الأنا»). ليس مهما ما قاله القائد، ممثل القوة، قبل ساعتين لأنه بعد ساعتين سيقوم بتسليته: سيهاجم المؤسسات والنخب والاقليات. لايك.
لنترك الاتحاد الأوروبي كمؤسسة أراد الانجليز الدوس عليها، ولا يعرفون كيفية الخروج من ذلك، حيث أن حزب العمل يتفكك نتيجة للمناورة المحافظة. خذوا بلادنا التعيسة وقناة الأخبار الرئيسية – ليست نيوزيلندة هنا ولا كندا، بل بلاد الأزمة السياسية المتواصلة. ما الذي تهتم به؟ نشرة تلو نشرة تسعى إلى أن تكون مُحبة ومحبوبة. خذوا سلطة الفيسبوك في تحديد البرنامج اليومي بشكل لا مثل له في الغرب، والدوس على نقاش الحقوق، من حق البراءة حتى حق المياه في المناطق المحتلة، وسترون العمق الذي يسيطر فيه تملق الجمهور عندنا. لا يوجد تملق للجمهور، بل هذا اليميني، سطحي دائما، يمثل القوة، في كلمات الصراع ضده، باسم الضحية «الشعب». هنا نصل إلى احتضار اليسار. بعض الشعارات التي يستخدمها السياسيون في اليمين تحظى بتملق الشعب في «اليسار الراديكالي» – التحريض ضد مباي الذي لم يعد يسيطر منذ أربعين سنة، وقطاع معين من مناصري حقوق المرأة، وخيانة اللاجئين. يضاف إلى ذلك أن جمهورا كبيرا يسمون أنفسهم وبحق، اليسار، ولا توجد لهم أي مؤسسة يتوجهون إليها من أجل الحصول على لسان للمقاومة، ولا توجد طريقة أخرى للمقاومة.
إن إدارة الظهر للطريقة لا تحدث أبدا من غير مؤسسات. العضوية في المؤسسات، القدرة على العمل كجزء من منظمة، كانت دائما قلب نشاط اليسار. توتر مثمر بين المثقفين المستقلين وبين اليسار ومؤسساته كان دائما. لكن العلاقة انقلبت. ميادين المدن فارغة رغم بشاعة الخليل وبناتها، مثلا، وآلاف المثقفين من اليسار، كاتبو المقالات والمدونات، يردون، محاضرون، محررون، شعراء، مطاردو سارة نتنياهو، وعدد قليل جدا أعضاء في المنظمة التي تستطيع المبادرة وعدم الاستنكار، أو توفير معلومات عن الضحايا. هل هذا تضامن؟ كُتب. سلبية تتقمص الفعالية.
يبدو وكأن المكان الوحيد الذي ما زال فيه وجود لليسار ولم يخضع لنظام «الأنا» هو الحزب الشيوعي، الذي يحافظ على المنطق السياسي: الأعضاء يجتمعون في جلسات أسبوعية ويحافظون على الصلة مع القيادة من جهة ومع المؤيدين من جهة أخرى. وهذا قليل جدا. هناك سعادة في الصرخات النرجسية ضد القمعية الزاحفة، لكن صحراء «الأنا» ترعى القمعية.
هآرتس 5/7/2016

باسم الشعب المنسي
الميزة الرئيسية لليمين الذي يتملق الجمهور هي الرغبة في سحق المؤسسات
صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية