يجب التوجه إلى الوسط السياسي بسرعة

حجم الخط
0

بعد أسبوعين سيعقد المؤتمر القطري للحزب الجمهوري في كليفلاند في اوهايو لانتخاب دونالد ترامب رسميا كمرشح أمام المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. بعد نجاح رجل العقارات من نيويورك في الحصول على أغلبية المقاعد في المؤتمر قبل شهر ونصف من انتهاء الانتخابات التمهيدية وبعد أن قرر عدد كبير من قادة الحزب منحه مباركة الطريق، يمكن توقع زيادة قوته في استطلاعات الرأي. وبالفعل، هناك توجه معاكس في الأسابيع الأخيرة.
في الوقت نفسه نجحت كلينتون بشكل مؤقت في تعزيز مكانتها كمرشحة متفوقة بفارق يصل إلى 5.5 في المئة في الاستطلاعات. حقيقة أن الرئيس اوباما الذي يحظى بتأييد متزايد من الجمهور وهو مؤيد لكلينتون، ساهمت بشكل كبير في هذا التغيير. ومع ذلك يتبين أكثر فأكثر من تحليل استطلاعات الرأي الأخيرة أن السبب الرئيسي لتراجع مكانة ترامب إلى حد ما في أوساط الجمهور الذي هو خارج معسكر مؤيديه، كان عدد من التصريحات الأخيرة عن المسائل العرقية والدينية. لا سيما انتقاداته الشديدة للقاضي الفيدرالي غولزالو غوريال الذي هو من أصل هسباني ومن مواليد الولايات المتحدة. حقيقة أن المرشح الجمهوري تعامل مع القاضي على أنه «مكسيكي» أدت إلى انتقاد جماهيري شديد. وأيضا الرسم المحرج الذي نشره حيث وضعت نجمة داود بالقرب من صورة هيلاري كلينتون (التي طبعت على أوراق مالية)، سيضر به في أوساط «الصوت اليهودي».
في بداية حملته حول ترامب راية التمرد والاستخفاف بمبدأ الاستقامة السياسية إلى رمز تجاري واضح منحه تأييدا واسعا في أوساط النواة الصلبة لنشطاء الحزب الجمهوري ومؤيديه. ولكن يجب علينا تذكر أن الستارة أسدلت على الانتخابات التمهيدية. لذلك فإن الرسائل التي سقطت على أرض خصبة على المستوى الحزبي الداخلي قد تضر ترامب بعد انطلاق القطار على المستوى العام.
في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه المهمة المركزية والاستراتيجية لترامب هي توسيع تأثيره نحو جماهير أخرى (المصوتون المستقلون)، فإن الاستمرار في استخدام كلمات وهجمات الانتخابات التمهيدية سيتم التعامل معه ليس فقط على اعتبار أنه فوضى، بل هو سيبقي الحزب الجمهوري أسيرا في مكان ضيق. الآن وعلى خلفية التوجهات في الرأي العام، هناك انطباع بأن على ترامب البدء في التحرك قبل انعقاد المؤتمر.
قبل أربع سنوات قام المرشح الجمهوري للرئاسة ميت رومني بأحداث تحول من الهامش إلى الوسط في مرحلة متأخرة جدا، الأمر الذي ساهم في هزيمته في المواجهة مع براك اوباما. والسؤال هو هل سيستخلص ترامب العبرة المطلوبة من هذا الفشل.
حقيقة أن قضية «ميلغيت» تستمر في مطاردة كلينتون، التي وصلت في يوم السبت من أجل المساءلة في مركز الـ اف.بي.آي، من شأنها تحسين مكانته (على فرض أنه سيبدأ التحرك بسرعة نحو الوسط السياسي) ولا سيما إذا استمرت القضية في الحاق الضرر، مثل اللقاء الذي جرى مؤخرا بين الرئيس السابق بيل كلينتون ووزيرة العدل لورتا لينتش التي يفترض أن تقرر في مصير التحقيق.

اسرائيل اليوم 5/7/2016

يجب التوجه إلى الوسط السياسي بسرعة
من شأن قضية البريد الالكتروني لكلينتون أن تُحسِن مكانة ترامب
صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية