الساحر غريزمان… يتطلع الى لعب دور البطولة مجددا!

حجم الخط
0

قبل سنوات نبذته الأندية الفرنسية لبنيته الجسمانية الهزيلة ولفظته الكرة الفرنسية كصبي، لكن المهاجم أنطوان غريزمان عاد إلى بلاده ليفرض نفسه بقوة على الجميع ويقود منتخب بلاده إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية. وسجل غريزمان هدفين غاليين ليقود المنتخب الفرنسي إلى الفوز 2/صفر على نظيره الألماني في المربع الذهبي. والآن، بدأ نجم أتلتيكو مدريد التفكير في النهائي بذهن منتعش حيث يحمل على عاتقه القدر الأكبر من طموحات الفرنسيين في الفوز باللقب الأوروبي. وقال غريزمان، بعد فوزه بجائزة رجل المباراة امام المانيا: «نشعر بسعادة طاغية ويمكننا بدء الحلم بالعاشر من تموز/ يوليو… علينا أن نواصل تثبيت أقدامنا على الأرض. ما زالت أمامنا مباراة. سنستمتع بالفوز وغدا نستعيد نشاطنا ونبدأ الاستعداد». وأصبح المنتخب البرتغالي العائق الوحيد بين فرنسا ولقبها الأوروبي الثالث والذي سيكون الأول منذ العام 2000. ويستعد غريزمان ليلعب دور الملهم مرة أخرى، خاصة بعدما رفع رصيده إلى ستة أهداف ليتصدر قائمة هدافي البطولة وهو رصيد لم يسجله أي لاعب من قبل في نسخة واحدة بالبطولات الأوروبية سوى الأسطورة ميشيل بلاتيني عندما أحرز تسعة أهداف وقاد منتخب بلاده للفوز بلقب «يورو 1984». وجاء الهدف الأول لغريزمان امام ألمانيا من ركلة جزاء سددها بشكل رائع في الزاوية العليا على يسار الحارس الألماني مانويل نوير. وأكد غريزمان أنه يستطيع الاحتفاظ بهدوئه وسط الضغوط حيث سجل ركلة الجزاء، رغم إهداره ركلة جزاء حاسمة لأتلتيكو خلال المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا والتي خسرها أمام ريال مدريد. وأوضح غريزمان: «أردت بالفعل تسديد ركلة جزاء في مباراة مهمة أخرى… أشعر بالسعادة لاتخاذ القرار والتسجيل من هذه الركلة». وجاء الهدف الثاني اثر متابعة جيدة من غريزمان للكرة التي سددها زميله بيليس ماتويدي وارتدت من الحارس نوير ليسددها غريزمان وتمر من بين قدمي الحارس إلى داخل المرمى. وأوضح غريزمان: «مثلما حدث في الهدف الثاني، كنت أترقب حدوث أي خطأ من حارس المرمى… وصلت الكرة فقط لقدمي وكنت سعيدا لهذا».
لكن خطط فرنسا في البطولة الحالية ربما كانت ستتغير كثيرا لو لم ينتقل غريزمان إلى ريال سوسييداد الأسباني قبل سنوات. وسبق لأندية فرنسية عدة أن رفضت اللاعب بسبب قصر قامته وبنيانه الجسماني الهزيل. وبعدما صنع لنفسه اسما مع سوسييداد، انتقل إلى أتلتيكو مدريد في 2014 ليواصل تألقه وسطوعه من خلال النادي الكبير تحت قيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني. ولا يتمتع غريزمان بقوة حقيقية في التعامل مع الكرات العالية ولكن تحركاته وسرعته ورشاقته والأداء الخططي الرائع له هو ما يجعله بهذا الشكل وبهذا النجاح.
ولم يظهر غريزمان في بداية البطولة بالمستوى المعهود حيث دفع به ديدييه ديشان مدرب المنتخب الفرنسي في مكان يختلف عن مركزه بالملعب، قبل أن يستعيد اللاعب بريقه في الشوط الثاني من مباراة الفريق أمام أيرلندا في دور الستة عشر، عندما أعاده ديشان لمركزه المفضل خلف رأس الحربة أوليفيه جيرو. وجاء رد غريزمان سريعا وحاسما حيث سجل هدفين ليحول تأخر فريقه إلى فوز ثمين 2/1 ثم هز الشباك مجددا أمام أيسلندا في دور الثمانية قبل ان يلعب دورا بارزا في الفوز على المنتخب الألماني. ورغم استعادته لدور البطل في الفريق، يدرك غريزمان مدى صعوبة المهمة التي تنتظره في المباراة النهائية اليوم، وقال: «أشعر بسعادة تامة وفخر شديد… ما زالت أمامنا مباراة واحدة لكنها صعبة للغاية».

الساحر غريزمان… يتطلع الى لعب دور البطولة مجددا!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية