فرصة ذهبية لرونالدو لانهاء الجدل!

حجم الخط
0

اليوم يملك نجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو فرصة ذهبية، لاقتناص اللقب الأول لمنتخب بلاده البرتغال عندما يواجه أصحاب الأرض، والمرشح الأبرز للقب، المنتخب الفرنسي، في نهائي كأس الأمم الاوروبية.
لو فعلها رونالدو في نهاية اليوم، وقاد فريقاً عادياً يمثل البرتغال لرفع كأس البطولة، فان هذا بدون شك سيكون أبرز انجاز في مسيرته، وسيتفوق على كل ألقابه مع ريال مدريد ومانشستر يونايتد، بينها ثلاثة كؤوس دوري أبطال أوروبا، بل سيتفوق على الكرات الذهبية الثلاث وكل انجازاته الشخصية، لأنه ببساطة سيرفعه خطوة أعلى من منافسه وعدوه اللدود ليونيل ميسي، فمهما كان الصراع الشخصي بين النجمين على الالقاب الفردية ومع فريقيهما، الا ان الانجازات الدولية مع منتخبيهما ظلت تساوي صفراً، وبالتالي فان لقبا أول للبرتغال في تاريخها سينهي أي جدل محتدم بين أنصار الموهبتين، بحجة اللقب القاري مع المنتخب.
صحيح أن رونالدو لم يكن في أفضل حالاته في هذه البطولة، ولم يكن حتى أفضل لاعبي البرتغال في غالبية مبارياته، لكن تسجيله ثلاثة أهداف وصنعه مثلها في أوقات حاسمة، كانت كافية لترك بصمته على الفريق وفتح الابواب الموصدة في طريقه، فخيبة عرضه في أولى مباراتيه أمام ايسلندا والنمسا، واضاعته فرصاً سهلة، بينها ركلة جزاء، عدا عن غطرسته واستعلائه على لاعبي المنتخب الآيسلندي التي أكسبته أعداء وكارهين له أكثر من معجبين به، لكنه في وقت احتاجت اليه البرتغال مع معاناة دفاعها امام المجر سجل هدفين كانا كافيين للاستفادة من نظام البطولة الجديد بالتأهل من المركز الثالث، قبل أن يصنع هدف الفوز على كرواتيا، ويسجل هدفاً رائعاً ويصنع آخر في نصف النهائي أمام ويلز، ليسجل بذلك بعض الأرقام القياسية ويصبح الاول الذي يسجل في 4 بطولات مختلفة، ويعادل الرقم القياسي في مجموع الاهداف في تاريخ المسابقة المسجل باسم ميشيل بلاتيني بتسعة أهداف، قبل ان يصبح الاكثر مشاركة في تاريخ البطولة في 20 مباراة.
قبل بداية الموسم الماضي، كانت الترشيحات تؤكد ان الشهور المقبلة ستقود ميسي الى المزيد من الانجازات والالقاب والتألق، في حين سيعاني رونالدو مع الريال مع تعيين مدرب غير محبوب (بنيتيز)، لكن كرة القدم مثل اللغز، لا أحد يعرف الحل أو ماذا سيحصل، فقبل شهرين توج رونالدو بلقب دوري أبطال أوروبا مع الريال وليس ميسي، وكان الخبراء يعتبرون الارجنتين مرشحاً فوق العادة لاحراز لقب كوبا أميريكا «المئوية»، وهو سيكون اللقب الاول لميسي مع الارجنتين، في حين كانت البرتغال مرشحة للخروج من الادوار الاولى، بل وصولها الى دور الثمانية سيعد انجازاً، لكن مثل هذه الأمور لا تكتب على ورق لتطبق بحذافيرها، بل لسخرية القدر، أنه في حين احتفل رونالدو بتأهله الى المباراة النهائية كان ميسي يبحث مع محاميه على مخرج من عقوبة السجن على تهربه من الضرائب الاسبانية.
الآن، ما زلنا في نطاق الكلام فحسب، لكن لو نجحت البرتغال في احراز اللقب، فان رونالدو سيتوقع تمثالاً آخر في متحفه في ماديرا، وسيظطر ريال مدريد الى رفع راتبه، وسيعتبره الفيفا مرشحا قوياً لكرة ذهبية رابعة… لكن لو أخفق هل نتوقع منه أن يفعل مثل ميسي باعلان اعتزاله الدولي؟

فرصة ذهبية لرونالدو لانهاء الجدل!

خلدون الشيخ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية