باريس ـ «القدس العربي»: رغم الانتظار الطويل للفوز الذي حققه المنتخب الفرنسي على نظيره الألماني 2/صفر مساء الخميس في الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأوروبية (يورو 2016)، لن يستمتع الجانب الفرنسي، على الأقل لاعبيه، باحتفالات ضخمة نظرا للمهمة التي تنتظره في مواجهة البرتغال مساء اليوم في المباراة النهائية.
فقد حقق المنتخب الفرنسي انتصاره الأول على نظيره الألماني في البطولات الرسمية منذ عام 1958 لكن هدفه الأساسي هو استعادة المجد بإحراز لقبه الثالث في تاريخ البطولة الأوروبية والعودة إلى منصة التتويج بشكل عام للمرة الأولى منذ عام 2000. وقال المدرب ديديه ديشان: «لدينا ثلاثة أيام قبل المباراة النهائية، هو وقت قصير للغاية لا يحتمل الاحتفال كثيرا بهذا الانتصار». وأضاف: «إنها خطوة مهمة إلى الأمام ولكن الخطوة الأهم ستكون في مباراة الأحد. سنقدم كل ما بوسعنا لخوض مباراة الأحد ونحن في أفضل حالة ممكنة».
وعلى المنتخب الفرنسي تخطي عقبة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وزملائه في النهائي المقرر باستاد «دو فرانس» كي ينهي فترة أخرى من الانتظار الطويل لاعتلاء منصة التتويج من جديد. فبعد الفوز بلقب عام 1984 لمع نجم جيل ديشان الذي كان قائدا للمنتخب الفرنسي الفائز بكأس العالم 1998 و»يورو 2000».
وقال ديشان: «لدي سجل كلاعب. والآن أشعر بالفخر كمدرب وأعتز بلاعبي منتخبنا، هذا لا يعني أنني لست سعيدا على المستوى الشخصي ولكن سعادتي للاعبين بشكل أساسي». وأضاف: «عندما ارتديت هذا القميص كانت اللحظة الأكثر فخرا في حياتي. يجب ألا يكون لدى اللاعبين شيئا أهم من ارتداء قميص لعب المنتخب الفرنسي، ربما لا يكون الوضع هكذا دائما ولكن اللاعبين يدركون الآن ما يمكنهم تقديمه لشعبهم عندما يرتدون هذا القميص». وواجه المنتخب الفرنسي أحداثا مؤسفة لم يشهد مثلها عدد كبير من المنتخبات، حيث عاد إلى بلاده بخيبة أمل شديدة إثر خروجه المبكر من كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا التي شهدت إضرابا لعدد من لاعبي المنتخب ضد المدرب ريمون دومينيك، كما شهدت فترة استعدادات المنتخب للبطولة الحالية أزمة بسبب إيقاف النجم كريم بنزيمة إثر تورطه في قضية الابتزاز. لكن المشوار الناجح للفريق في البطولة أعاد توطيد العلاقات من جديد سواء بين عناصر المنتخب، أو بين المنتخب وجماهيره. فبعد نهاية مباراة ألمانيا، استمرت احتفالات آلاف المشجعين لساعات في شوارع مارسيليا كما شهدت العاصمة باريس احتفالات ضخمة بتأهل المنتخب. وأشاد يواخيم لوف مدرب المنتخب الألماني بمشوار المنتخب الفرنسي في البطولة وأكد أنه يستحق التتويج باللقب على حساب البرتغال، قائلا إن المنتخب البرتغالي «لم يقنعني كثيرا بالأداء حتى الآن»، رغم أن الفريق الذي يدربه فيرناندو سانتوس لم يخسر خلال 13 مباراة رسمية على التوالي. وحقق المنتخب البرتغالي انتصارا واحدا فقط خلال الوقت الأصلي في البطولة الحالية، ولم يظهر رونالدو بأفضل مستوياته في كل المواجهات. وقال ديشان: «لدينا الفرصة وكذلك لدى البرتغال. كوننا نستضيف البطولة وأطحنا بالمنتخب الألماني، لا يعني أننا نتمتع بأفضلية. نحن نثق بأنفسنا، وكذلك المنتخب البرتغالي».