عسكرة الوضع العربي
متى كان استيلاء العسكر على الحكم في البلاد العربية او غيرها مصدر خير على الشعب. ان العسكر وظيفتهم معروفة ومتى سولت لهم انفسهم ممارسة السياسة كان ذلك وبالا على شعوبهم. انه لمن السذاجة ان يعتقد بعض ادعياء الديمقراطية والحداثة منا ان العسكر يمكن ان يأتوا بالخلاص للأمة. فهم من خوفهم المرضي من الاسلاميين -الذين هم ايضا لم يحسنوا فهم الاسلام في تفاعله مع قضايا السياسة- ارتموا بغباء بين انياب الغول المتمترس بآلة الفتك العسكرية التي نعرف مدى الخراب الذي احدثته في البلدان التي تسلطت فيها على الحكم.
الحداد عبد الرحيم- المغرب
ترهات الإعلام
اتفق مع جل ما جاء في التحليل، غير اني اعترض فقط على وصف انقلاب العسكر بالانقلاب الشعبي الانقلاب هو الانقلاب ـ وما يبدو فيه مشاركة شعبية جرى تضخيمها من ادوات الانقلاب الذي امتلك كل منافذ الإعلام وتوريد اكاذيب على انها حقائق.
أما الحقائق التي لا جدال فيها والتي يعترف بها مؤيدو الانقلاب ومعارضوه فهي ان الرئيس الشرعي الدكتور مرسي جاء عبر ادوات ديمقراطية حقيقية تقيس الرأي العام بناء على آليات عددية دقيقة وهي اصوات الناخبين.
اما ما يزعمه مؤيدو الانقلاب من ملايين نزلت طلبا للاطاحة بالرئيس الشرعي الدكتور مرسي فليس هذا الا بعضا من ترهات واضاليل واللعب بالكاميرات والحشود والاضواء ساعدهم في ذلك تواطؤ وقبول اقليمي ودولي وترويج كثيف من قبل قوى هي في الاساس كانت ضد الدكتور مرسي من اليوم الأول.
اخيرا فاز التيار الاسلامي والإخوان تحديدا بكافة الاستحقاقات الانتخابيـة والديمقراطيـة – وهذا منـذ بداية ثـورة يـناير مرورا بانتخابـات البرلمان بغرفتيه وصولا لانتخابات الرئاسة والدستور الشـرعي الذي حاز على ثلثي اصوات الناخبين قبل الانقلاب على الـشرعية بخمسـة شـهور، وهو ما ينفي اي اكاذيب او اضاليل بشأن انحسار تأييد الدكتور مرسي او الزعم بأن الانقلاب كان شعبيا.
عاطف الصغير
إسرائيل هي المستفيدة
مصر من أكبر الدول العربية وتملك جيشاً من أقوى الجيوش العربية.
لهذه الأسباب الغرب لا يريد أن يحكم مصر نظام ديمقراطي لا سيما أنها مجاورة للإحتلال الإسرائيلي.
فما يحدث في سوريا الآن هو خير دليل على أن الغرب لا يريد في المنطقة أنظمة ديمقراطية، بالأخص الدول المتاخمة للإحتلال.
بل يريد حكومات تسعى لتحقيق مصالح الإحتلال قبل مصالح شعوبها، فلم تشهد الجبهات مع الصهاينة إستقراراً إلا في أيام الحكومات الديكتاتورية.
فالمستفيد من إستلام السيسي هي إسرائيل، والمستفيد من إنهاك الجيش السوري وتدمير البنى التحتية هي أيضاً إسرائيل.
فعند نظام السيسي تهمة «التخابر» مع قطر (مع التحفظ على كلمة تخابر) عقوبتها السجن المؤبد بحق رئيس منتخب لم يتعد حكمه السنة، والبراءة لرئيس نهب البلاد هو وأولاده ثلاثين سنة.
فالمجرمون في بلادنا لا يحاكمون أمثال حسني مبارك وزين العابدين بن علي وعبدالله صالح ورفعت الأسد وغيرهم كثر، منهم نعرفهم ومنهم لا نعرفهم.
رياض الخطيب – السويد
بين المنافي والإقامة الجبرية
دعونا نجري مقارنة ونقول ماذا لو بقي مرسي في الحكم واكمل فترته الرئاسية ذات السنوات الأربع التي انتخبه الشعب لأجلها، والتي كانت قد انتهت منذ شهر او شهرين، وجرت انتخابات جديدة لإختيار رئيس جديد او تجديد دورة اخرى للرئيس مرسي؟!
هل كان سيكون الأمر أسوأ مما هو عليه الآن بكل المقاييس؟!
خلال سنة مرسي، لم يكن هناك سجين رأي واحد او سجين سياسي واحد، وكانت الساحة مليئة بمن يشتمون بالرئيس ليل نهار، ولا أظن أن الوضع كان سيتغير كثيراً.
اليوم انهى السيسي اكبر منجزاته على الاطلاق بإفتتاح السجن رقم 13 وهناك وفق تقارير منظمات موثوقة، ما لايقل عن 50 الف سجين بأسوأ ظروف لا تليق بالبهائم وبحفلات تعذيب واهانات يترفع عنها الغستابو ( شرطة هتلر السرية)!
في زمن مرسي،عاد كل المعارضين الى مصر ومارسوا معارضتهم التي بلغ بعضها حد الصفاقة من داخل مصر، اليوم في عهد الحاكم بأمره، خيرة عقول مصر، ورجالها ونساؤها مشتتون بين المنافي الجبرية والسجون!
الوضع الاقتصادي، كانت هناك خطط قصيرة الأمد وبعيدة الأمد وضعت للتنفيذ، في عهد مرسي، كان المعرقلون وباعترافهم لاحقاً، يبذلون جهودهم ليس لتحقيقها وانما لعرقلتها، ووزير التجارة على عهد مرسي كان من الكفاءات الجبارة التي حل بوقت قياسي الكثير من المعضلات العالقة، والدليل أنهم وبعد سجنه في عهد السيسي،طلبوا منه العودة لمنصبه لتطبيق خططه مقابل اطلاق سراحه،قال معنى ذلك انني احنث بيميني الذي اقسمته لرئيسي، أي عين ما فعله السيسي حين حنث بالقسم، فأبقوه سجيناً.
سعر الجنيه انخفض الى اقل من نصف قيمته كما كان في عهد مرسي !
يتهمون مرسي أنه سعى لأخونة الدولة وان مكتب المرشد كان من يحكم،و تبين أن عدد وزراء الإخوان لم يتعدوا الثلث في احسن احوالهم ولو صاروا الاغلبية فالأمر طبيعي لأنهم الأقدر على تنفيذ برنامجهم الذي وعدوا الشعب به وانتخب رئيس منهم على هذا الاساس، ولم يتوفر دليل واحد على ان مكتب المرشد كان هو من يحكم! ولنفترض جدلاً ان ذلك صحيح، الرئيس المنتخب من حقه ان يستعين ويستشير من يرى، أو ليس المرشد ومكتبه …مصريين؟!
د. اثير الشيخلي- العراق