السفيرة الامريكية تغازل مرسي على استحياء.. والثوار يطالبونها بالصمت او الرحيل

حجم الخط
0

القاهرة – ‘القدس العربي’ المتأمل لمصر بعد عام من وصول الاخوان لأعتاب القصر الرئاسي لا يحتاج لدليل على ان ‘اللحمة’ الوطنية وهي اهم الثروات التي دافعت عنها الجماهير طيلة العقود الماضية باتت في ذمة الله. وفي إطار مساعيها لحشد الجماهير نحو يوم الحشر المقرر له نهاية الشهر الحالي سعت العديد من صحف امس الموالية للقوى المدنية التي تقف بالمرصاد لحكم الاخوان المسلمين لان تعمق الخلاف بين الرئيس وأنصاره من جهة وبين القوى المدنية التي تراهن على إجلاء الرئيس عن قصر الاتحادية وإنهاء حكم الاسلاميين بعد عام على وصولهم سدة الحكم، ونظرة عابرة على مانشيتات صحف امس نكتشف ان البلاد مقبلة على تحديات خطيرة، فـ’المصري اليوم’ اختارت ان يكون عنوانها الرئيس: الجيش: مستعدون لكل السيناريوهات، فيما عنونت ‘الوطن’: السيسي يحذر مرسي الاجراءات الإستثنائية ستشعل الموقف.. ‘الأهرام’.. الاسلاميون يحشدون الجماهير لمئوية اللا عنف. اما ‘الحرية والعدالة’ – لسان حال الاخوان – فقد اختارت الحديث عن إنجازات الرئيس بعد عام من ولايته وسعت للتلويح بان انصار مرسي لن يسمحوا لأي قوى بإنهاء حكمه، مهما كان الثمن الذي سيدفعوه، وسعت صحف اخرى ذات توجه اسلامي ‘المصريون’ لتقديم النصح للاسلاميين عدم اللجوء للغة التهديد. وحفلت الصحف بالعديد من المعارك الصحافية بين كلا الطرفين، فيما واصلت صحيفة ‘الوطن’ نشر تصريحات انفردت بها للرئيس المخلوع مبارك اشار خلالها بان الاخوان لا يستطيعون حكم بلد بقدر مصر وانهم بلابرامج ويدرون شؤون الدولة وكأنهم تجار، وحفلت الصحف بالعديد من الحوادث، إذ تشهد البلاد إنفلاتاً امنياً كبيراً، وطغت اخبار ارتفاع اسعار السلع الغذائيه قبيل قدوم شهر رمضان.

نذر فوضى وحرب اهليه تهدد مصر

البداية مع عبد الناصر سلامة رئيس تحرير ‘الأهرام’، الذي يرى رياحاً سوداء تلوح في الافق: الاستعدادات تجري على قدم وساق داخل فصائل عديدة لمواجهة شبه عسكرية، بالتأكيد سوف تسفر عن ضحايا هنا، وإصابات هناك، ودمار على هذا الجانب، وتخريب على الجانب الآخر، ولم يضع أحد في الاعتبار، حتى الآن، أن مصر هي التي سوف تدفع الثمن: مصر البشر، مصر السياحة، مصر الاستثمار، مصر الأمن، مصر التاريخ، مصر الجغرافيا، مصر الحضارة، فالدماء التي تسيل هي في النهاية دماء مصرية، والخسائر مصرية، بأيد مصرية، على أرض مصرية.
نحن نبحث في السيناريو الأسوأ، لأن ذلك هو ما بدا في الأفق حتى الآن، إلا أننا يجب أن نضع في الاعتبار هناك فرقا كبيرا بين نظام سابق آثر أن يترك الحكم تحت ضغط الشارع بعد أن ظل في الحكم ثلاثين عاما، ونظام حالي أتى إلى الحكم بطريقة ديمقراطية ولم يأخذ فرصته كاملة حتى الآن، وهو ليس في صراع مع الشارع بمعناه الحقيقي بقدر ما هو صراع مع فصائل سياسية وأيديولوجيات مختلفة رأت في تأليب الرأي العام وسيلة وحيدة للإطاحة بهذا النظام، بمنأى عن صناديق الانتخاب التي تنتهجها كل الديمقراطيات في العالم، إما لعدم ثقة في النفس، أو لعدم ثقة في الناخبين، وهذه آفة كبرى إن اعتمدناها حلا لمشكلاتنا وقضايانا المختلف عليها، وما أكثرها في الحاضر، وما أصعبها في المستقبل، وبالتالي سوف نرتد إلى الخلف عشرات السنين مع كل أطروحة من الأطروحات التي ذكرناها في البداية.
وأخشى ما أخشاه أن تكون مثل هذه الأوضاع قد أصبحت بمثابة أسلوب حياة للبعض في الحياة السياسية تارة، وفي الارتزاق تارة أخرى، فقد أصبح لدينا الآن من يطلق عليهم أثرياء الثورة، وهم الذين ظهرت عليهم علامات الثراء السريع عقب الثورة مباشرة، دون سبب منطقي، ولم نجد من بين أجهزتنا من تكفل بالبحث في أسباب ذلك، كما أن هناك من ظهرواعلى الساحة كنجوم سياسة وفضائيات دون سبب معقول أيضا، سوى أنهم استخدموا لغة الإثارة والتشكيك في أي شيء، وكل شيء، واستغلوا العاطلين تارة، وأطفال الشوارع في إحداث مزيد من الفوضى’.

عندما تفشل مصر في العثور على محافظ

ونبقى مع ‘الاهرام’ وشأن آخر حول الجدل الدائر منذ ايام بشأن اختيار محافظ للأقصر من المنتمين للجماعة الاسلامية وهو ما دفع إبراهيم سنجاب لأن ينتقد ما يجري: هل عقمت مصر مثلا عن انجاب مواطن، أي مواطن! يصلح محافظا للاقصر الا هذا الرجل الطيب؟ ما الذي نفعله بأنفسنا أمام العالم؟ وما هي الرسالة التي تحملها حركة المحافظين الأخيرة للداخل والخارج في هذا التوقيت القاتل من مسيرة بلادنا بعد نصف ثورة 25 يناير البائسة؟ وهل هذا هو المشروع الاسلامي الذي نرتضيه؟ نرحب بالكاسيات العاريات من أجل الدولار، ولكن برعاية جلابية قصيرة ولحية طويلة؟ أزمة الاسلاميين في السلطة معقده، فالحياة في نطاق الجماعة الصغيرة خاصة لو كانت سرية، أسهل كثيرا من التربع على عرش دولة كبيرة وعريقة وقديمة. والمشروع الاسلامي الكبير ليس مجرد فتاوى تكفير ومحاضرات وخطب ومواعظ هنا وهناك، ولكنه عمل يصدقه الواقع الذي ما زال يرفض – أو على الأقل يتحفظ – على مشروع بلا ملامح لا علاقة له بالشرع أو الشرعية. في عالمنا مئات المشروعات الاسلامية وكل منها لديه مرجعيته الفقهية، كلها تصلح لادارة جماعه منعزلة عن بقية الجماعات، وكلها أيضا لا ترقى لادارة دولة واحدة. ويبدو أننا سنعانة كثيرا حتى تتفق المذاهب والاهواء – لو أنها اتفقت – على الأقل في مصر حتى تتوافق كل الجماعات والمرجعيات على حد أدنى لشكل ومضمون المشروع الاسلامي، فالرياح القادمي على المنطقة العربية اسلامية، ولكن لأنها غربية فلن تكون ممطرة، وان أمطرت فماؤها الحجارة والمولوتوف والرصاص، ولا عزاء لمنتسبي الدولة المدنية القانونية’.

السفيرة الامريكية
تغازل الرئيس المنتخب

هذا ما ازعج الكثيرين من المعادين للاخوان ان يجدوا السفيرة الأمريكية في القاهرة، آن باترسون تغازل الرئيس محمد مرسي بتأكيدها على انه يختلف عن سلفه حسني مبارك، ولا تصح المقارنة بينهما، مشيرة إلى أن ‘مرسي’ رئيس منتخب، وأن ‘مبارك’ كان في السلطة 30 عاماً انتهت بخلعه، فيما لم يكمل ‘مرسي’ عامه الأول، ويعلق محمود خليل في جريدة ‘الوطن’ ساخراً: انتهى كلام ‘الست’، وهو كلام يطمئن للاخوان، في الوقت الذي يثير فيه قلق القوى الثورية والمعارضة التي انتوت النزول للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة يوم 30 يونيو الجاري. اطمئنان الاخوان بكلام ‘الست آن’ جهل، وقلق القوى الثورية من هذا التصريح في غير محله. فكلام السفيرة الأمريكية له هدف واحد يتمثل في إغراء الاخوان بالمزيد من التحرش بالشعب المصري، ومواصلة نغمة التهديد والوعيد بقتل وسفك ودماء من يعارضهم، ورش من يقذف ‘مرسي’ بـ’الميّة’ بـ’الدم’ (كما ردد هذا الصفوت حجازي)، اعتماداً على الحماية الأمريكية، وهو شرك واضح تجيد سفيرات الولايات المتحدة -على وجه الخصوص- نصبه للرؤساء العرب، وقد سبق وقامت السفيرة الأمريكية في العراق أيام صدام حسين بنصب شرك شبيه، حين أغرت ‘صدّام’ بغزو الكويت، وبعدها بساعات بدأت تحشد قواتها وقوات الدول الأخرى التي تحالفت معها، ليجدها تقف فوق رأسه – بعد ذلك- في بغداد الاخوان – وربما القوى الثورية أيضاً- أمريكا تبيع الوهم لـ’مرسي’ وجماعته في ‘أزايز’، وسوف تلقي بهم على أقرب رصيف حال نزول الناس إلى الشوارع. هكذا فعلت مع ‘المخلوع’، وكذلك فعلت – من قبل- مع شاه إيران ‘محمد رضا بهلوي’ الذي رفضت استقباله على أراضيها حتى لا تغضب الثائرين في إيران عام 1979. من السذاجة أن تتصور القوى الثورية أن أمريكا تحن ‘حنية حقيقية’ على ‘مرسي’ وجماعته. هذا غير حقيقي بالمرة، لأن ‘حنية بلا عطاء.. لا دوت ولا جابت’ (المثل بتصرف!).

السفيرة هددت الشاطر
برفع الدعم الدولي عن الاخوان

ونبقى مع السفيرة الامريكية وما تحدثه من زوابع بسبب تصريحاتها، وإن كان سعد الدين إبراهيم يؤكد انها لوحت بالتهديد لرموز الجماعة برفع دعم واشنطن عن الجماعة، كما تشير جريدة ‘المصريون’: كشف سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات السياسية والاجتماعية، عن أن اجتماع السفيرة الأمريكية آن باترسون بخيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين، حمل رسالة تحذير من السفيرة الأمريكية بضرورة ابتعاد جماعة الاخوان عن العنف في مواجهة تظاهرات 30 يونيه.
وأكد إبراهيم أنَّ أمريكا هددت الاخوان برفع الدعم الخارجي عنهم حال لجوئهم للعنف في قمع التظاهرات، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن يكون اللقاء قد تطرق إلى التفاوض مع الشاطر من أجل تقديم تنازلات للحد من قوة تظاهرات 30 يونيه، لافتًا إلى أن التنازلات التي من الممكن أن يقدمها الاخوان لإتمام المصالحة الوطنية تكمن في إقالة النائب العام واختيار نائب عام بديل، وكذلك اختيار حكومة جديدة، مشيرًا إلى أن الرسالة الأمريكية للاخوان كانت قوية وحاسمة وتعتبر رسالة تحذير، ولن يتخذ الاخوان أي خطوة بعد هذا اللقاء إلا بموافقة أمريكا فيما توقع جمال حشمت، القيادي بالجماعة وعضو مجلس الشورى، أن يكون اللقاء لإبداء وجهات النظر في القضايا الوطنية، مُشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تكون السفيرة الأمريكية قد تطرقت لتظاهرات 30 يونيه، وفضلت أن تعلم موقف الاخوان منها، وأن تستوضح رأيهم فيها، نافيًا أن يكون الشاطر قد عرض على السفيرة الأمريكية قبول الاخوان بالدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة’.

كل الاحتمالات واردة آخر الشهر

وإلى المخاوف التي تعتري الكثيرين من المصريين بشأن ما سيجري نهاية الشهر والتي عبر عنها كرم جبر في جريدة ‘اليوم السابع’ بقوله: ‘كل الاحتمالات واردة يوم الأحد 30/6 ذلك اليوم المجهول الذي تتصاعد أحداثه بسرعة كبيرة، فإما ‘يوم 30 العصر مرسي يسيب القصر’ أو ‘يوم 30 العصر مرسي هايحكم مصر’، حسب الشعارات المرفوعة من كل جانب، وأيا كان الأمر، فالذى يجب ألا يمس هو دماء المصريين وأن تكون سقفاً مقدساً لا يقترب منه أحد، فلو سالت قطرة دماء واحدة لن يتوقف النزيف، خصوصا أن السيطرة على الشارع وتأمين المتظاهرين عملية شبه مستحيلة، إذا تزايدت الأعداد في القاهرة والمحافظات، وحدث استفزاز واحتكاكات، واندس بين الصفوف هواة إشعال الحرائق وإيقاظ الفتن، التصعيد الذي تبدو نذره في الأفق ينسف سلمية التظاهر السلمي، ولن يمر هذا اليوم بسلام إذا حاولت بعض التيارات الاسلامية أو الثورية استخدام أي صورة من صور العنف، خصوصا أن التوقعات تشير إلى خروج أعداد كبيرة من المواطنين العاديين، وتتحمل الرئاسة والحكومة والحزب الحاكم وأجهزة الدولة، مسؤولية حمايتهم وتأمينهم ودفع الضرر عنهم، وإذا حدث مكروه -لا قدر الله- فلن يصدق أحد الكلام المكرر الذي يضع المسؤولية على عاتق الطرف الثالث أو اللهو الخفي، فالذي يحكم هو المسؤول وعليه أن يتخذ كل السبل والوسائل لحماية شعبه كل الاحتمالات واردة وسيقف العالم كله مشدوداً لمتابعة ما يحدث في مصر، خصوصا إذا زادت أعداد المتظاهرين وملأت الشوارع والميادين، ولا يصح الرد في هذه الحالة بمليونية اسلامية للتأييد والمبايعة، لأنها تجسد الفرقة والتشرذم والانقسام، وأن مصر أصبحت بلدين والشعب أصبح شعبين، وأنهما على شفا المواجهة ليتخلص فصيل من الآخر، فتتحول ‘نعمة’ الديمقراطية عند الآخرين إلى ‘نقمة’ على المصريين، ويصبح الطريق إلى التداول السلمي للسلطة مزروعا بالعنف والدماء، وتعود البلاد إلى ما قبل نقطة الصفر’.

اسقاط الرئيس هو عين الديمقراطية

تفرقت دماء الرئيس المنتخب بين القبائل كل من اعضاء القوى المدنية يطالبون بعزله ومن هؤلاء إبراهيم منصور في جريدة ‘التحرير’: إسقاط مرسي.. هو فعل ديمقراطي بعد أن أثبت فشله في إدارة البلاد وأدخل الوطن في أزمات حادة ومحمد مرسي يثير الفتن في البلاد ويقوِّض الوحدة الوطنية بطريقته الفاشلة في إدارة البلاد.. وتفضيله الأهل والعشيرة من جماعته والمتحالفين معها والمؤلفة قلوبهم من المنافقين والانتهازيين ومنحهم المناصب والمزايا والحصانات يفضل الأقارب والأصهار في تولي المناصب ويُقصِي الأكْفاء وأصحاب الخبرة أسقط ويُسقِط مؤسسات الدولة، لا من أجل إصلاحها أو إعادة هيكلتها، ولكن من أجل تبعيتها لجماعة الاخوان وأن تدخل حظيرة السمع والطاعة للمرشد ونائبه فرض دستورًا طائفيًّا وضعته لجنة تأسيسية باطلة وعبر استفتاء مزوَّر مورست فيه انتهاكات عجيبة وغريبة أبقى على مجلس تشريعى باطل على رأسه صهره أحمد فهمي، الذي ليس له في التور ولا في الطحين.. لكن من العائلة ومن الأصهار ومن أتباع السمع والطاعة للمرشد خاصم مؤسسة القضاء.. لفشله في إخضاعها لمكتب الإرشاد أتى بنائب عامّ خاصّ لينفذ تعليماته.. ويحول النيابة إلى عزبة خاصة بدلا من أن تكون ضمير الشعب تحول الوطن على يديه وجماعته إلى عزبة خاصة للاخوان.. وتم إقصاء كل القوى وأطلق المكفِّرين ليسبُّوا المعارضين لم يلتزم بأي تعهدات أخذها على نفسه في دعايته في أثناء انتخابات الرئاسة أصبح الوطن على يديه تحت وصاية جماعة مستبدة فاشية وصنعت منه الجماعة ديكتاتورا جديدا يضرب عُرض الحائط بالقوانين’.

‘التحرير’: مرسي فقد
شرعية استمراره حتى لو بقي حاكما

السؤال حول الرئيس والسائل إبراهيم عيسى فجريدة ‘التحرير’ التي يرأس تحريرها: الثابت المؤكد أن مرسي فقد شرعية استمراره (حتى لو استمر).. فقد الشرعية الدستورية يوم أهدر القانون وانتهك الدستور، وحنث باليمين الدستورية، وحارب القضاء واغتصب سلطات الشعب وكذب على المصريين، ويتابع عيسى اسبابا فقد الرئيس لشرعيته من وجهة نظر الكثيرين من المعارين لنظام حكمه: فقد شرعيته الشعبية يوم تخلى عنه مؤيدوه، بل واعتذروا وندموا على منحه أصواتهم ووقوفهم بجانبه، وهي تلك النسبة الواهية التافهة التي نجح بها، وقد أضاع أضعافها شعبيًّا، فلم يعد يملك الواحد والنصف في المئة التي مكَّنته من التربع على كرسي أكبر منه وواسع عليه، فهو مخصص لجندى عند الشعب وليس لمجند عند جماعة الاخوان.. ويوم كذب على المصريين وفقد شرعيته الأخلاقية يوم استعان بميليشيات جماعته ومأجوري ومأموري مكتب إرشاده وشبيحة وبلطجية فروع جماعته في المحافظات والإرهابيين والمجرمين الملوثة أياديهم بدماء المصريين، وجعل منهم جهازه الأمني وحرسه المتوحش وبلطجيته القتلة المعتدين على أبناء ومواطني شعبه.. ويوم كذب على المصريين وفقد شرعيته في الإنجاز، فقد فشل في كل شيء كل شيء يعني كل شيء. وانظر حولك لتتأكد’!

نصيحه للاسلاميين.. لاتلجأوا للتهديد

المتابع لما يجري من معارك اعلامية بين الاسلاميين وخصومهم يكتشف ان لغة التهديد والوعيد باتت تسيطر على الطرفين، مما دفع محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لجريدة ‘المصريون’ لان يقدم نصيحة لانصار الرئيس هذا مفادها: الرئيس مرسي ـ حتى الآن ـ هو الرئيس الشرعي الوحيد والمنتخب، ولكن إلى أي حد، يمكن أن تظل هذه الشرعية ‘متماسكة’، حال واجهت ملايين في الشوارع تطالبه بـ’التنحي’وحتى الآن أيضًا تعمل كل مؤسسات الدولة في خدمة ‘الشرعية’ المنتخبة.. ولكن ماذا نتوقع منها، حال فوجئت بالحشود المليونية، وهي تتجه صوب القصر الرئاسي؟ غير أن ثمة سؤالًا آخر، بشأن من سيحمي الرئيس، من مخططات ‘الاعتداء’ على شريعته؟ من الواضح أن أطرافًا عدة، ترتب لاستخدام العنف المنظم، وهي التوقعات التي لم تقدم السلطة أي اقتراح بمواجهتها إلا ‘التهديد’ باستخدام القوة.. بمعنى انتظار وقوع الجريمة.. وليس تفكيكها قبل حدوثها.. ما يحيل إلى سؤال آخر بشأن مستوى استخدام ‘القوة الشرعية’ حال تطورت الأحداث إلى ما يشبه الحرب الأهلية لا تجد إلا جوابًا واحدًا.. لا يصدر إلا من حلفاء الرئيس، من الأحزاب التي لها تاريخ طويل، من استخدام السلاح ضد الدولة.. بأنها لن تسمح بسقوط الرئيس.. ولو اضطرت إلى تحريك ميليشياتها في الشوارع غلاة الاسلاميين المتحالفين مع الاخوان، يستخدمون لغة التهديد، وكأنهم يتحركون في منطقة جغرافية خالية تمامًا إلا من الاسلاميين المسلحين.. ويتغافلون عن ‘مؤسسات القوة’. ولا أدري ما إذا كانوا يتغافلون عنها.. ‘عمدًا’ أم ‘سهوًا’؟
عندما قال الأزهري للاخوان:
ياأيها النمل أدخلوا مساكنكم

ومع مزيد من المعارك الصحافية التي يقودها محمد عبد القدوس في جريدة ‘الحرية والعدالة’ والتي وجهها هذا الاسبوع نحو احد الدعاة الذين لم يسمه وهو يقصد بالتأكيد الشيخ سيد الازهري الذي اوفده الامام الاكبر ليؤم المصلين المعتصمين يتساءل عبد القدوس: ترى من الذي سيؤم المثقفين غدا في صلاة الجمعة والذين أعلنوا عن اعتصامهم في وزارة الثقافة، بعدما استولوا على مقرها؟ هذا السؤال قد يبدو غريبا على حضرتك، لكن الذي دفعنى إلى هذا التساؤل أن الشيخ الذي خطب فيهم الجمعة الأسبوع الماضي استاءت منه وأثار غيظي جدا!! وأقول له يا شيخنا عيب عليك: أسأت إلى نفسك، بل للمؤسسة الدينية كلها، وظننت في البداية – وبعض الظن إثم- أن الأزهر الشريف هو الذي أرسله إلى هناك، لكن تأكد لي أنه حريص كما كان دوما على الابتعاد عن الصراعات السياسية، وتبين أن بعض المعتصمين هم الذين أتوا به ولم يخيّب عم الشيخ ظنهم فيه، فالخطبة مليئة بالتطاول على الاخوان والسلفيين، فهو يخاطبهم قائلا: ‘يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم’! بالذمة ده كلام، وأراهن أن ابتسامة سافرة طرأت على وجهك، وصدق من قال: شر البلية ما يضحك!! وهو يقول أيضا إن ولاء الاخوان للوطن بات مشكوكا فيه!! وولاؤهم ما هو إلا لمخططات صهيونية وأمريكية! وما قاله بالطبع لا يعبر عن اسلامنا الجميل الذي عرفت به بلادي وهو اسلام الوسطية، وأقول للمعتصمين في مقر وزارة الثقافة: إذا كنتم تريدون شيخا بارعا في الردح والتطاول فلا يوجد أفضل منه’.

هل يسمح الرئيس بتسليح
المعارضة المصرية كما يفعل بسورية؟

هذا السؤال الساخر دفعت به سحر جعارة الد خصوم الاسلاميين نحو الرئيس مرسي في جريدة ‘المصري اليوم’: ألم تدع إلى الجهاد في سورية، وتسليح المعارضة السورية لإسقاط نظام تختلفون معه ‘مذهبياً’.. ما رأيك يا دكتور ‘مرسي’ لو طالبت المعارضة المصرية بالتسليح بالمثل؟ ما رأيك فيما قاله القيادي في جماعتك ‘عصام العريان’ من أن الفرس سيجعلون شعب الإمارات عبيدا؟ الرئاسة تلتزم الصمت المشين والجالية المصرية ستدفع الثمن وحدها.. فيا شعب الإمارات الشقيق: (هؤلاء ليسوا منا ولا يمثلوننا). هؤلاء مصيرهم، كما قال الرئيس الروسي ‘فلاديمير بوتين’: ‘إن بشار الذي يناصبه الرئيس المصري العداء الآن قد يبقى في منصبه لمدة أطول بكثير من بقاء (محمد مرسي)، رغم أن الأول يواجه حرباً ضروساً على الأرض، والثاني يواجه معارضة تحاول أن تبقى سلمية وفي طريقها لخلعه’! أي نظام هذا الذي يسعى خلف ‘بوتين’ وهو الراعي الأول لنظام ‘بشار’ ثم يقطع العلاقات مع نظام ‘بشار’؟ إنه النظام الذي لا يجرؤ على قطع علاقته بإسرائيل، بينما يقبلون تراب إيران التي تمول ‘بشار’! لقد فقد النظام بوصلة الحكم، وهي العقل، وتفرغ لوضع استراتيجية إجهاض 30 يونيو، واغتيال الشعب الغاضب. حتى سد النهضة الإثيوبي، الذي مرره الاخوان – بهوان- أصبح أداة لترويع الشعب بالتلويح بحرب قادمة الشعب كشف ألاعيبكم، ووقف يتظاهر ضد أعضاء ‘حماس’ الممنوعين من دخول مصر بعدما عصف الرئيس بأمننا القومي، والمحافظات المصرية تشتعل غضبا، لكنه ليس مجرد غضب على محافظ يأتي من جماعة إرهابية لمحافظة سياحية، إنه غضب على الإعلانات الدستورية الباطلة، على أخونة الدولة، على قتل المتظاهرين السلميين، على الدستور المشوه، على إرهاب الاخوان للشعب.. إلخ من خطايا الاخوان في الحكم، وحين يهتف الشعب في 30 يونيو: ‘يا مرسي قول للعريان.. تسونامي قادم ضد الاخوان’.. ستتحقق نبوءة ‘بوتين’!

‘الشروق’: العريان خطر على امن مصر

وإلى معارك الاسلاميين ضد الاسلاميين والتي انتشرت في الفترة الاخيرة، ونختار منها ما اطلقه نادر بكار القيادي بحزب النور ضد عصام العريان القيادي الاخواني والتي عبر عنها في جريدة ‘الشروق’: ويبدو أن الشعب المصري بأسره ولعدة أجيال قادمة مضطر وحده لتحمل تكلفة معارك جماعة الاخوان المسلمين التي لا تنتهي داخليا وخارجيا.. ثمن باهظ سيتحمله هذا الوطن من دماء أبنائه التي تهرق في اقتتال داخلي منشؤه العناد والرعونة تارة؛ وماء وجهه الذي يهرق لإصلاح ما أفسدته الرعونة تارة أخرى تصريحان للسيد عصام العريان لا يفصل بينهما سوى بضعة أشهر، كلاهما يمس صميم الأمن؛ فلم نكد نستفيق من أثر تصريحاته الصادمة التي دافع عنها باستماتة وما يزال حول عودة مزعومة لليهود حتى تفتق ذهن الرجل هذه المرة عن افتعال أزمة جديدة مع دولة الإمارات العربية – ليس فقط على المستوى الدبلوماسي – بل كان حريصا في ما يبدو على استعداء المواطن الإماراتي نفسه أن تستوعب مصر الاخوان والسلفيين والليبراليين وغيرهم بعد الثورة فهذا هو الوضع الطبيعي؛ أما أن تستوعب مصر نفسها وتختزل في الإطار الضيق لجماعة بعينها أيا كان تصنيفها فهيهات هيهات.. وإذا كان الاخوان عطشى للصراع إلى هذه الدرجة فهذا شأنهم؛ لكن عليهم خوض معاركهم بمعزل عن هذا الشعب الذي سئم الدوران في فلك الأمزجة الشخصية لحكام كلما عَنَّ لهم شيء هرولوا لتحقيقه.. هذا زمان قد ولى وفات لا يكفي تصريح رئيس حزب الحرية والعدالة الذي يتبرأ فيه من عدوانية السيد عصام العريان؛ بل لا بد على الحكومة المصرية أن ترتفع لمستوى مسؤوليتها لتعلن بوضوح موقفها من أمثال هذه التصريحات’.

لماذا نجحت تمرد
في ما فشل فيه الآخرون؟

السؤال الذي يتردد على ألسنة الكثيرين حول هذا النجاح الذي صاحب حركة تمرد والتي لفتت انظار المصريين منذ مولدها وهو ما يبحث في اسبابه حسن نافعة في جريدة ‘المصري اليوم’: كان يمكن لهذه الفكرة، التي بدت للوهلة الأولى مغرقة في رومانسيتها، أن تنطفئ أو تموت بسرعة لولا تحمس الشعب لها والتفافه حولها. فهذا الحماس هو الذي حوّل الفكرة البسيطة إلى ‘حالة سياسية’ تعكس معاناة الشعب وأمله في التغيير وتتجاوز كل الأحزاب والحركات وتعبر عن كل الراغبين في سحب الثقة من الرئيس وفي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ولأن التفاف الشعب حول هذه المطالب أربك تماماً صفوف الفريق أو المعسكر المؤيد للرئيس، فقد كان من الطبيعي أن تجري محاولات مستميتة لتجريح وتشويه ‘تمرد’، باستخدام سلاحين، الأول: سلاح التكفير، بدعوى أنها تشكل ‘خروجاً على حاكم مسلم’، وبالتالي تنطوي على فتنة يتعين مواجهتها والتصدي لها بالقوة. وقد تكفل الأزهر الشريف بتفنيد هذا الادعاء. والثاني: سلاح الانقلاب على الشرعية، بدعوى أنها تطالب بتغيير الحاكم بأساليب غير ديمقراطية وتنطوي ضمناً على تحريض باستخدام العنف لا علاقة لـ’تمرد’ بالعنف من قريب أو بعيد، وليست لها أي مصلحة في استخدامه. ولأنني كنت أحد الشهود المواكبين لولادة ‘تمرد’ والمعبرين عن تأييدهم ودعمهم لها والمتابعين لنشاطها، بوسعي أن أقدم منذ الآن شهادة شخصية حول هذا الموضوع. لذا أقول، مرتاح الضمير، إنه لم يصدر عن أي من قياداتها دعوة لاستخدام العنف أو تعبير عن الحاجة لاستخدامه في أي مرحلة، بما في ذلك حالة الدفاع الشرعي عن النفس والرد على العنف المتوقع من جانب الآخرين بعنف مضاد. بل إن الروح السائدة هي عكس ذلك تماماً، فالكل يدعو إلى مراعاة أقصى درجات ضبط النفس’.

لهذه الاسباب يتظاهر البعض

ومع مزيد من الجدل حول الاسباب التي ستدفع البعض للخروج ضد الرئيس نهاية الشهر وهو ماعبر عنه مصطفى النجار في جريدة ‘الشروق’: نعم أنا أتظاهر، فمثلي مثل الملايين الذين قالوا لنا في الصغر أن هناك مشروعا اسلاميا نحن سدنته وحراسه وأن تمام دينك أن تكون معنا ولن تقترب من الله إلا إذا ركبت سفينتنا، فلما فقه صحيح دينه واستوى عقله نظر حوله فلم يجد إلا السراب وأوجعه أن دينه أصبح جسرا يعبرون به الى مآرب الدنيا ثرت ضد نظام مستبد أفقر الناس وأمرضهم وأذلهم ونزلت مع غيرى الى الميادين وهتفنا هتاف الحرية في وقت خرست فيه ألسنة الخائفين وتوارت شخوص المهادنين فلما رحل الطاغية انتظرنا فجرا جديدا يمسح الأسى عن وجه الوطن ولكن لم يتحقق حلمنا وازداد الناس شقاء وعناء وبؤسا رغم الدماء التي سالت من أجل الفجر الجديد تطاردني كل حين عيون رفاقي الشهداء وتسألني هل سالت دمانا من أجل هذا الواقع المرير؟ هل ضاعت أرواحنا هباء؟ يوقفني البسطاء واليائسون في الشارع ويسألونني بأسى: ألم يكن حالنا أفضل قبل هذه الثورة؟ هل ستتركوننا الآن في منتصف الطريق؟ يسألني أبناء جيلي هل ضاعت ثورتنا وانتهت؟ أنا أتظاهر من أجل كل هؤلاء الحالمين، من يعيشون منهم ومن رحلوا. لن أترك اليأس يقتل قلوب الناس، لن أترك الإحباط يفترس جيلنا وأجيالا واعدة من خلفنا تشرئب أعناقها نحو المستقبل ويواصل النجار هجومه:ما الذي فعلتموه بنا؟ خذلتم أحلامنا وضيعتم آمالنا، حلمتم لجماعة ولم تحلموا لوطن، بحثتم عن أنفسكم وتركتم الناس يئنون من الخوف والجوع، أشعلتم الوطن بمعارك دامية استعديتم فيها الجميع وخسرتم مؤيديكم لم تخوضوا معارك من أجلنا ولا من أجل الثورة كان نضالكم لتمكين من ينتمى إليكم وما عداهم لا مكان لهم’.

المعارضة مستعدة للتحالف
مع الشيطان لأسقاط الاسلاميين

والى المزيد من حلقات الهجوم من قبل الاسلاميين ضد خصومهم إذ قال الشيخ محمد عبد المقصود، نائب الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، إن المعارضة مستعدة للتحالف مع ‘الشيطان’ من أجل التصدي للمشروع الاسلامي وإسقاطه، مدللًا على ذلك بقوله: ‘محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، يستعد للتصالح مع النظام السابق، وأحمد الزند يستغيث بالولايات المتحدة، وتوفيق عكاشة يحذر إسرائيل من جماعة الاخوان المسلمين’، وأضاف ‘عبد المقصود’، في لقائه ببرنامج ‘مصر الجديدة’ على قناة ‘الناس’، مساء الخميس: ‘الإعلام منذ تولي الرئيس محمد مرسي منصبه وهو يمارس أسلوب (السفالة والانحطاط) ويلعب بمشاعر الشعب المصري)’، بحسب تعبيره وأكد ‘عبد المقصود’ أن الرئيس مرسي يعمل في ظروف صعبة، وأنه تعرض لمحاولات اغتيال وانقلابات لم يتعرض لها رئيس في العالم، مطالبًا الرئيس مرسي بأن يأخذ الأمور بشدة وألا ‘يترك الأمور على (الغارب) لمن يطلق الأكاذيب لحرق مصر جير بالذكر ان الشيخ عبد المقصود قد اطلق مؤخراً فتوى كفر فيها من يخرج نهاية الشهر بهدف اسقاط الرئيس’.

فتوى دموية بقتل السني المناصر لبشار

من الفتاوى اللافتة والدموية التي صدرت امس على لسان الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية الذي أفتى بجواز قتل السوري السني الذي يؤيد بشار الأسد.
جاء ذلك في إجابته على سؤال أحد مريديه عبر موقع الدعوة السلفية الرسمي، نصه ‘ما حكم قتل سوري سني من الجيش الحر لسوري سني أيضا مؤمن بأن الشرعية مع بشار، وأن الحفاظ على ثبات الدولة واجب وطني؟ ما حكم القاتل والمقتول؟’ورد برهامي: ‘إذا كان الذي يرى شرعية بشار مقاتلا أو معينا برأيه على القتال، شرع قتله لأنه على أدنى الأحوال من الطائفة الممتنعة عن الشريعة، ما لم يكن مرتدّا بالفعل لمناصرته المرتدين، وإن لم يكن مقاتلا ولا معينا على القتال وجب تعليمه والبيان له’.
وتشهد العديد من مدن مصر حالة من الاستنفار من اجل دعم الثوار السوريين، حيث بات من المعتاد القنوت دبر كل صلاة على الرئيس السوري وجيشه الذي يقتل المحتجين، كما تشهد المدن المصرية حالة من الحراك الواسع من أجل جمع التبرعات للشعب السوري الشقيق. وكان الداعية صفوت حجازي قد اعترف صراحة مؤخراً بأنه يرسل السلاح للمناضلين المناوئين للنظام السوري’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية