العراق تحول إلى مقبرة للصحافيين وواحد من أخطر أماكن عملهم

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: سجل مقتل سبعة صحافيين وجرح العشرات خلال النصف الأول من العام الجاري، إضافة إلى الملاحقات القانونية التي طالت وسائل إعلامية مختلفة، وذلك بحسب أحدث التقارير الصادرة من هناك.
وأعلن «المرصد العراقي للحريات الصحافية» في تقرير جديد أنه سجل مقتل العديد من الصحافيين في النصف الأول من العام الجاري 2016 حيث شهدت معارك الفلوجة التي انطلقت ضد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في أيار/مايو الماضي مقتل 3 صحافيين وجرح إثني عشر آخرين بعضهم أستهدف من قبل تنظيم الدولة بشكل مباشر، بينما أصيب آخرون بفعل تفجيرات وسقوط قذائف هاون.
وتم وقف بث قناة «البغدادية» الفضائية في 15 نيسان/ أبريل من العام الحالي، وصدرت غرامات من بعض المحاكم ضد صحافيين ووسائل إعلام، وقامت هيئة الإعلام والإتصالات بتوجيه إنذارات نهائية لبعض وسائل الإعلام لدفع أموال ثمن الطيف الترددي وهو ما رفضته إدارات عديد الإذاعات المحلية التي تواجه خطر الإغلاق، وتعرضت مباني إذاعات إلى التخريب والهجوم بالقنابل من مسلحين مجهولين، ما يجعل العام الحالي لا يختلف كثيرا عن الأعوام التي سبقته والتي شهدت مقتل وجرح العشرات من الصحافيين. وبحسب إحصائيات نقابة الصحافيين العراقيين و»المرصد العراقي للحريات الصحافية» فإن 420 صحافيا قتلوا منذ العام 2003 وحتى اليوم، وبينما قتل أغلب الصحافيين على يد تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل خلال العام 2015 وحتى أيار/مايو من العام الجاري، فإن ثلاثة صحافيين قتلوا في الفلوجة هذا العام وجرح عديدون، وقتل تنظيم الدولة الإسلامية صحافيا في الموصل، وتم إختطاف وقتل صحافي آخر جنوب كركوك.
وخلال العام الماضي 2015 تم تسجيل وتوثيق أكثر من 4 آلاف انتهاك ضد حريات الصحافة في العراق، كما تعرض العديد من الصحافيين لأعمال إعدام ميدانية وقتل ممنهج.
وجاء في تقرير حالة الحريات الإعلامية الصادر عن شبكة «المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي» «سند» أن 58 صحافياً قتلوا في العراق خلال العام 2015 منهم 30 قتلهم تنظيم الدولة الإسلامية، فيما تم قتل 70٪من الصحافيين عمداً حيث تم إعدامهم رمياً بالرصاص من قبل التنظيم بشكل علني. وسجل التقرير نحو 4 آلاف انتهاك تعرض له الإعلاميون في العالم العربي عام 2015.
واعتبر العراق واليمن وسوريا وليبيا والصومال من أخطر الدول في العالم على حياة الصحافيين.
وقال إن 43٪ من مجموع الانتهاكات لم يتعرض أحد مرتكبيها للعقاب أو التحقيق والمساءلة.
وبين التقرير أن تنظيم «داعش» و»جماعة الحوثي» هما من أكثر الجهات اعتداء وخطراً على الصحافيين وحياتهم، حيث قتل تنظيم «داعش» في العراق 27 صحافياً قتلاً عمداً بعد اختطافهم خاصة في مدينة الموصل، فيما فقد صحافيان آخران حياتهما برصاص قناصي التنظيم أثناء قيامهما بالتغطية، بينما أقدم التنظيم على قتل الصحافي الياباني «كينجي غوتو» في سوريا.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية اعتبرت في وقت سابق العراق «واحد من أسوأ دول العالم في مجال حرية التعبير عن الرأي» فيما اشارت إلى وجود بعض الفقرات المبهمة في قانون حماية الصحافيين، وأكدت أن القوانين الصادرة مؤخرا في مجال الحريات والإعلام تتضمن أحكاما غير متوافقة مع بعضها.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن «العراق ما يزال واحدا من أسوأ دول العالم في مجال حرية التعبير عن الرأي».

العراق تحول إلى مقبرة للصحافيين وواحد من أخطر أماكن عملهم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية